هل صلاة ليلة القدر واجبة

كتابة نور محمد -
هل صلاة ليلة القدر واجبة

هل صلاة ليلة القدر واجبة؟ حيث أن ليلة القدر هي من الليالي المُباركة التي أنزلها الله -سبحانه وتعالى- على عباده حتى يقوموا بعبادته وأداء جميع العبادات الصالحة التي تقربهم إلى الله -سبحانه وتعالى-، وقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- سورة في القرآن الكريم عن ليلة القدر حيث قال -سبحانه وتعالى- “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ”.

هل صلاة ليلة القدر واجبة

لا ليست واجبة ولكنها مستحبة، وذلك لأنها ليس من الفروض الخمسة، ولكنها هي من النوافل التي يتقرب فيها العبد من الله -سبحانه وتعالى- في شهر رمضان الكريم، وهي الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم كاملًا، وخير دليل على أنها ليست واجبة هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يُصليها بعدد ركعات غير عدد الركعات التي كان يُصلي بها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، والدليل على ذلك هو أن السيدة عائشة رضي الله عنها سُئلت عن كيفية صلاة نبي الله مُحمد -صلى الله عليّه وسلم- فيْ رمضانْ، “ما كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يَزِيدُ في رَمَضَانَ، وَلَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا”.[1]

وهي ليلة تُعد خير من ألف شهر من حيث العبادة والأعمال الصالحة والتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى-، حيث قال سبحانه وتعالى “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ”.[2]

علامات ليلة القدر

يوجد عدة علامات تُعرف بها ليلة القدر، وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين “أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة”، ومن العلامات المقارنة هي ما يلي:

  • طمأنينة القلب.
  • قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة.
  • الرياح تكون فيها ساكنة.
  • انشراح الصدر من المسلم.
  • الرياح تكون فيها ساكنة.
  • ولكن العلامات اللاحقة فعلاماتها موجودة في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، حيث روي عن أبي بن كعب في صحيح مسلم عن علامات ليلة القدر اللاحقة حيث قال “أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها، حديث صحيح”. [3] [4]

شاهد أيضًا: ما هي علامات ليلة القدر الصحيحة بالصور

هل يجوز صلاة ليلة القدر في البيت

صلاة ليلة القدر في المنزل لا بأس فيها، حيث أنه يكون ما عليه هو التطهر من الحدث الأكبر والحدث الأصغر، فالحدث الأكبر مثل الجنابة يكون بالغسل، ولكن الحدث الأصغر مثل خروج ريح أو غيره من هذه الأمور، فيكون عليه الوضوء فقط، ومن ثم يقوم بالتستر واستقبال القبلة، وبعد ذلك يقوم بصلاة العشاء أولًا؛ ومن ثم ركعتين السنة للعشاء، ويقوم بالبدء في صلاة القيام حيث يُصلي ركعتين ركعتين، وهكذا إلى عدد الركعات التي يقدر عليها.

صلاة ليلة القدر جهراً أم سراً

صلاة ليلة القدر لا يُشترط فيها أن تكون جهرًا أو سرًا، فهي تصح سواء كانت بالجهر أو السر، والجهر هو العلن أي بصوت عالٍ، أما السر فهو صلاتها بصوت هادئ ومنخفض وبه خشوع كبير، وبالتالي يكون ما هو اخشع للقلب هو صلاتها سرًا وليس جهرًا حيث أن المصلي يخشع فيها لله -سبحانه وتعالى-، والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُصليها جهرًا حيث أنه كان يُصلي صلاة الليل جهرًا والنهار سرًا، إلا إذا كان هناك استثناء على ذلك.

شاهد أيضًا: لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم

كيف نصلي صلاة ليلة القدر

نُصلي ليلة القدر كما كان يُصليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث كان يقوم بصلاتها بعد العشاء، ويبدأ فيها ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ومن ثم يُصلي -عليه الصلاة والسلام- ركعة وتر، وذلك لما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتصف في صلاة ليلة القدر بصفة وهي “أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- كانَ يصلِّي بعدَ العِشاءِ الآخِرةِ ثمانيَ رَكَعاتٍ، ثمَّ يوتِرُ ثمَّ يصلِّي رَكْعتينِ يقرأُ فيهما وَهوَ جالسٌ فإذا أرادَ أن يركعَ قامَ فرَكَعَ ثمَّ رَكَعَ بعدَ ذلِكَ رَكْعَتيِ الفَجرِ”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا هل صلاة ليلة القدر واجبة أم لا حيث أن ليلة القدر هي من أحب الليالي في شهر رمضان الكريم للعباد حيث يتقربوا فيها لله -سبحانه وتعالى- ويقوموا بأداء الأعمال الصالحة والطاعات التي تقربهم من الله سبحانه وتعالى.

المراجع

  1. ^ صحيح البخاري , البخاري، عائشة أم المؤمنين، 1147، صحيح
  2. ^ سورة القدر , الأية من 1-5
  3. ^ صحيح مسلم , مسلم، أبي بن كعب، 762، صحيح
  4. ^ dorar.net , المبحث الثاني: ليلةُ القَدرِ , 21\04\2022
83 مشاهدة