هل يجوز دخول غير المسلمين مكة

هل يجوز دخول غير المسلمين مكة

هل يجوز دخول غير المسلمين مكة؟ فإن مكة المكرمة هي من أقدس المقدسات عند المسلمين، ولا يجوز أن يدخلها أي شخص لحرمتها وقدسيتها ومكانتها الجليلة، وفي مقالنا التالي سوف نتعرف فيما إذا كان يستطيع غير المسلم من الكافر أو المسيحي أو غيرهم إلى مكة المكرمة أم لا؟

هل يجوز دخول غير المسلمين مكة

دخول مكة المكرمة لغير المسلم غير جائز، ودليله قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام}[1]، والهدف الأساسي من منعهم من الدخول إلى مكة المكرمة؛ لأنهم متى ما دخلوها، فإنهم يصبحوا قريبين من المسجد الحرام، والنصارى مشركين دل على ذلك الكثير من الآيات الكريمة التي تبيّن وتوضح كفرهم، بل لقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراج اليهود والنصارى من الجزيرة العربية بأكمها، فقد توعّدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في حال أن عاش لفترة زمنية طويلة أن يخرجهم من الجزيرة العربية بأكملها، حتى لا يكون في الجزيرة العربية سوى المسلمين فقط، وأوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته بإخراجهم من أرض الجزيرة العربيّة، والكافر حتى وإن وقعت منه العبادات على الطريقة التي أمرنا الله تعالى بها، فإنها لا تصح منه، لأن الإسلام شرط أساسي لصحة العبادات.[2]

شاهد أيضًا: حكم دخول غير المسلمين المدينة

حكم دخول الكافر الحرم المكّي بصفة مؤقتة

اختلف العلماء في حكم دخول الكافر إلى مكة المكرمة ليس للإقام ولكن اجتيازًا أو عبورًا فقط، وقد كان لهم عدة آراء فيما يخص دخول الكافر مجتازًا أو عابرًا لمكة المكرمة، وفي هذه الفقرة سوف نوضح حكم دخول الكافر بصفة مؤقتة لمكة، وآراء العلماء في ذلك، وآرائهم كما يلي:[3]

رأي جمهور الفقهاء

رأي جمهور الفقهاء بعدم جواز دخول الكافر إلى الحرم المكي بأي حال من الأحوال، حتى وإن كان مجتازًا مارًا أو عابر طريق لا يريد الإقامة في مكة المكرمة، واستندوا في رأيهم على قوله تعالى:  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}.

رأي الحنفيّة

رأى جمهور العلماء من المذهب الحنفي إلى أنه يجوز دخول أهل الذمة إلى مكة المكرمة، ولكن بشرط أن لا يقيموا في مكة المكرمة، فيكون دخولهم إليها عبورًا واجتيازًا فقط من دون أن يطيلوا في المكوث هناك داخل مكة المكرمة.

رأي المالكيّة

أجاز المالكيّة للكفار اجتياز مكة المكرمة وعبورها فقط دون الإقامة فيها، فقال النووي: “يمنع الكافر منعًا تامًا من دخول الحرم المكي، سواءًا كان للمرور أو للعبور فقط، أو للإقامة”، فلهم اجتياز الحرم المكي ولو لغير حاجة.

شاهد أيضًا: هل يجوز للحائض دخول المسجد النبوي

هل يجوز لغير المسلم دخول المسجد النبوي

يجوز دخول غير المسلم للمسجد النبوي لحاجة أو لمصلحة ما، فالمدينة حكم دخول مسجدها كحكم دخول باقي المساجد حتى وإن كانت لها خصوصيتها وقدسيتها، وأدلة جواز دخول غير المسلم للمسجد النبوي: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ربط داخل المسجد النبوي ثمامة بن أثال على الرغم من أنه كافر، وكذلك وافق النبي -صلى الله عليه وسلم- على دخول وفد ثقيف إلى المسجد النبوي قبل إسلامهم، فيجوز دخول غير المسلم المسجد النبوي لحاجة أو لسؤال أو لإعلان إسلامه وغيرها من الأسباب الدّاعية لدخوله.[4]

في نهاية مقالنا تعرفنا على هل يجوز دخول غير المسلمين مكة؟ فإنه لا يجوز لغير المسلم دخول مكة المكرمة والإقامة فيها بأي حال من الأحوال، وتعرفنا على حكم دخول غير المسلم إلى الحرم المكي بصفة مؤقتة أي مجتازًا أو عابرًا فقط، كذلك بيّنا حكم دخول غير المسلم إلى المسجد النبوي.

المراجع

  1. ^ التوبة , 28
  2. ^ islamweb.net , لا يجوز لغير المسلم دخول مكة , 23/07/2022
  3. ^ islamqa.info , حكم دخول الكافر إلى حرم مكة عبورا واجتيازا , 23/07/2022
  4. ^ binbaz.org.sa , حكم دخول الكافر المسجد , 23/07/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *