حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة

حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة

مع بداية كل عام هجري جديد يحرص كثير من المسلمين على تبادل عبارات التهنئة والدعوات الطيبة فيما بينهم، تعبيرًا عن الفرح ببلوغ عام جديد واستبشارًا بما يحمله من خير وبركة. وقد أثار هذا الأمر تساؤلات فقهية عديدة حول حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة، وهل هي من الأمور الجائزة شرعًا أم أنها من المحدثات التي لا أصل لها. لذلك اهتم العلماء ببيان الحكم الشرعي لهذه المسألة وذكر أقوالهم فيها، ومن خلال هذا المقال يوضح موقع محتويات حكم التهنئة بالسنة الهجرية، مع عرض أقوال عدد من كبار العلماء، ومنهم عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين، وبيان الرأي الراجح في هذه المسألة.

حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة

ورد في حكم التهنئة بالعام الهجريّ الجديد بأنّها مباحة، ولا شيء فيها بإذن الله تعالى، والردّ كذلك على هذه التهنئة ومن يبادر بالكلام الحسن مباح ولا شيء فيه بإذن الله تعالى، وردّ التحية في الإسلام واجب، كما قال العلماء الأفاضل أن هذه التهاني لا ترد في أبواب البدع فهي من محاسن العادات ومن طيب الأخلاق، ولا يقصد بها التعبد، كما أنّها تزيد من أواصر المحبة بين أبناء المجتمع المسلم، والله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل يجوز التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة

هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد ابن باز

إنّ الشيخ الجليل ابن باز -رحمه الله تعالى- من العلماء الأفاضل الذين كان لهم فتاوى كثيرة في عدد كبير من الأمور التي تهمّ المسلمين، من ذلك ما قاله في حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، حيث قال:[2]

“فالتهنئة بالعام الجديد لا أعلم لها أصلاً عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئاً من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها، لكن من بدأك بذلك فلا بأس أن تقول: وأنت كذلك، إذا قال لك: كل عام وأنت بخير، أو قال: كل عام وأن تكون بخير، فلا مانع أن تقول له: وأنت كذلك، نسأل الله لنا ولك كل خير أو ما أشبه ذلك.أما البداءة فلا أعلم لها أصلاً”

قد يهمك أيضًا: حكم صيام رأس السنة الهجرية

حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة ابن عثيمين

امّا في ما ورد عن الشيخ الجليل ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في هذا الشان فقد قال عندما سئل عن حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة أنّه إن بادر أحدد بذلك فلا بأس بالردّ عليه، ولكن عدم البدء بالتهنئة أفضل، وقال الشيخ رحمه الله تعالى أيضًا: “لو قال لك إنسان مثلاً: نهنئك بهذا العام الجديد قال: هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة. لكن لا تبتدئ الناس أنت؛ لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد، بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه”، والله تعالى أجلّ وأعلم.[3]

وبهذا نكون قد تعرفنا على حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة، كما أدرجنا أقوال بعض العلماء في أمر البدء بتهنئة المسلمين بالعام الهجريّ الجديد كالشيخ ابن ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله تعالى.