ما حكم افراد يوم عاشوراء بالصيام

ما حكم افراد يوم عاشوراء بالصيام

يبحث الكثير من المسلمين عن إجابة سؤال ما حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام، خاصة مع اقتراب اليوم العاشر من شهر محرم وحرصهم على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه العبادة المباركة، حيث يُعد صيام يوم عاشوراء من السنن المستحبة التي وردت في فضلها أحاديث نبوية صحيحة، كما يكثر التساؤل حول جواز الاقتصار على صيام هذا اليوم وحده، ومراتب صيام عاشوراء وأفضلها، والحكمة من مشروعية صيامه، ويستعرض موقع محتويات من خلال هذا المقال حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام، وفضل صيامه، وأبرز الأحكام المتعلقة بهذه السنة النبوية المباركة.

ما حكم افراد يوم عاشوراء بالصيام

يجوزُ للمسلم الاقتصار على صيامِ يوم عاشوراء، من غير صيام يومٍ قبله أو يومٍ بعده، إلَّا أنَّ الأفضل عدم إفراده بالصيام، ولا بدَّ من التنبيه إلى أنَّ صيام عاشوراء يأتي على ثلاث مراتب، وفيما يأتي بيان ذلك:[1]

  • المرتبة الأولى: أن يصوم المسلم اليوم التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر محرم، وهذه المرتبة تعدُّ أفضل المراتب.
  • المرتبة الثانية: أن يصوم المسلم اليوم التاسع مع العاشر، أو اليوم العاشر مع الحادي عشر، وهذه المرتبة تأتي بعد المرتبة الأولى بالأفضلية.
  • المرتبة الثالثة: أن يفرد المسلم اليوم العاشر من شهر محرم بالصيام، وهذه المرتبة بالرغم من جوازها، إلَّا أنَّها تعدُّ أدنى هذه المراتب الثلاث.

اقرأ أيضًا: هل يجوز صيام تاسوعاء وعاشوراء والحادي عشر

فضل صيام يوم عاشوراء

لقد رتَّب الشرع الحنيف فضلًا عظيمًا على صيام يوم عاشوراء، وقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الفضل في الحديث الشريف، والذي متنه: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ).[2]

اقرأ أيضًا: لما يستحب صيام تاسوعاء وعاشوراء والحادي عشر

سبب صيام يوم عاشوراء

يعدُّ اليوم العاشر من شهر محرم هو اليوم الذي نجَّى الله -عزَّ وجلَّ- به نبيَّه موسى -عليه السلام- ومن معه من أهل الإيمان من بطش فرعون وجنوده، فاستحبَّ الشرع الحنيف صيامه شكرًا لله -عزَّ وجلَّ- على نجاته لأهل الإيمان، وقد بيَّن ابن عباس -رضي الله عنه- هذا السبب في الحديث الذي رواه حيث قال: (قَدِمَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عن ذلكَ؟ فَقالوا: هذا اليَوْمُ الذي أَظْهَرَ اللَّهُ فيه مُوسَى، وَبَنِي إسْرَائِيلَ علَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا له، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فأمَرَ بصَوْمِهِ).[3]

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ما حكم افراد يوم عاشوراء بالصيام؟ وقد تمَّ بيان جواز إفراد هذا اليوم بالصيام، إلَّا أنَّ الأفضل للمسلم صيام يومٍ قبله ويومًا بعده، كما تمَّ بيان الفضل العظيم الذي رتَّبه الشرع الحنيف على صيام هذا اليومِ، وفي ختام هذا المقال تمَّ بيان السبب الذي من أجله شُرع صيام هذا اليوم.

المراجع

  1. ^ islamqa.info , ما حكم إفراد عاشوراء بالصيام؟ , 04/06/2026
  2. ^ الجامع الصغير , السيوطي، أبو قتادة، 5101، حديث صحيح
  3. ^ صحيح مسلم , مسلم، عبدالله بن عباس، 1130، صحيح