مراتب صيام يوم عاشوراء

مراتب صيام يوم عاشوراء

يُعدّ صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية العظيمة التي حثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن فضلها وأجرها الكبير، فهو من أفضل أيام التطوع بالصيام لما يترتب عليه من تكفير ذنوب سنة ماضية بإذن الله تعالى، ومع اقتراب اليوم العاشر من شهر محرم يحرص المسلمون على معرفة الكيفية الأفضل لصيامه والمراتب الواردة في السنة النبوية لتحقيق أكمل الأجر والثواب، لذلك يوضح موقع محتويات مراتب صيام يوم عاشوراء، وأفضل صور صيامه كما ذكرها أهل العلم، مع بيان فضل هذا اليوم المبارك وأهم الأحكام المتعلقة بصيامه.

التعريف بيوم عاشوراء

يوم عاشوراء من الأيام المباركات التي يتنزل الله فيها على عباده بسحائب رحمته، وقد قال العلماء بأن: عاشوراء أصلها ” عشوراء” بدون ألف بعد العين، ويُقصد بها: اليوم العاشر، أو في اليوم العاشر، وقد أجمع العلماء على أنه اليوم العاشر من شهر المحرّم، وقد حثّنا النبيّ على بذل الطاقات في هذا اليوم؛ إذا أردنا أن نحظى بقبول الله – عزّ وجلّ-.[1]

اقرأ أيضًا: صيام التاسع والعاشر من محرم

الحكمة من مشروعية صيام عاشوراء

لماذا نصوم عاشوراء ؟ ذُكر أن من أول ما صام يوم عاشوراء كان موسى وبنو إسرائيل، وقد جاء النبي فأُخبر أنهم كانوا يصومونه، فقال المُصطفى: ” أنا أحقّ بموسى منه”،ومما يدُل على ذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما-: ” قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أحق بموسى منكم”[2]، فصامه وأمر بصيامه” فصام النبي عاشوراء، وقال: لين بقيت إلى قابل أي إلى العام المقبل؛ لأصومنّ التاسع والعاشر، وصوه هذا اليوم يُكفّر ذنوب سنة ماضية.[3]

اقرأ أيضًا: ما هي قصة صيام يوم عاشوراء

حكم صيام يوم عاشوراء

الأحكام الفقهيّة قد تتغيّر باختلاف الزّمان أو المكان، وحكم صيام يوم عاشوراء من الأحكام المنسوخة، أي التي كان لها حكمٌ معيّن، ثمّ تغيّر هذا الحكم فيما بعد؛ ففي بداية الأمر كان صيام يوم عاشوراء واجبًا، ولكن لمّا فرض الله -عزّ وجلّ- صيام رمضان؛ نُسخ هذا الحكم، وصار صيامه مستحب، وعلى هذا النّسخ ترتّب بعض الأحكام من أهمها: إن من لم يصُم في يوم عاشوراء؛ فلا كفّارة ولا قضاء عليه؛ لأنه ليس من الواجبات.[4]

اقرأ أيضًا: هل يجوز صيام يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

مراتب صيام يوم عاشوراء

ذكر بعض العلماء أن لصيام يوم عاشوراء مراتب منهم من عدّها ثلاث مراتب، ومنهم من قال : إنها أربع مراتب، والمرتبة الأولى هي صيام أيام التاسع، والعاشر، والحادي عشر من شهر المحرم، والمرتبة الثانية هي صيام يومي التاسع والعاشر من الشهر ذاته، والمرتبة الثالثة هي صيام العاشر والحادي عشر، والرابعة صيام العاشر فقط، وقال بعض العلما يُكره صيام عاشوراء منفردًا؛ حتى لا يتشبّه باليهود، وقيل يجوز؛ لعدم وجود دليل على تحريمه.[5]

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرّف على مراتب صيام يوم عاشوراء ، وأهم الأحكام الشرعيّة لصيام هذا اليوم، والحكمة من مشروعية صيامه، والتعريف بيوم عاشوراء، وحكم صيامه، وأنه من الأحكام المنسوخة، أي التي كان لها حكمٌ في أوّل الأمر، ثمّ تغيّر هذا الحُكم مرةً أخرى؛ بسبب فرضيّة حكم آخر.

المراجع

  1. ^ الموسوعة الفقهية الكويتية , الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء العاشر الصفحة 49 , 02/06/2026
  2. ^ صحيح البخاري , رواه البخاري عن عبد الله بن عباس الصفحة أو الرقم 2004 , 02/06/2026
  3. ^ https://islamqa.info , فضل صيام عاشوراء , 02/06/2026
  4. ^ موقع الإسلام سؤال وجواب , حكم إفراد عاشوراء , 02/06/2026
  5. ^ كتاب لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين , كتاب لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين ج/95.ص13 , 02/06/2026