آيات قرآنية عن الموت

كتابة نور محمد -
آيات قرآنية عن الموت

آيات قرآنية عن الموت كثيرة حيث تضمن كتاب الله عز وجل الكثير من الآيات القرآنية الكريمة التي تتحدث عن الحياة والموت والبعث والحساب، وعن ماهية كل منهم، وذلك خير دليل غلى شمول القرآن الكريم، بدليل قول الله تعالى: “وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ”.

آيات قرآنية عن الموت

ورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات الكريمة التي تتحدث عن كل من الحياة والموت وتبين ماهية الأثنين، من ضمن تلك الآيات الشريفة، ما يلي:

  • قال الله تعالى في سورة النساء: “أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا”.
  • قال الله تعالى في سورة الزمر: “إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ”.
  • وقال الله تعالى في سورة آل عمران: “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”.
  • قال الله تعالى في سورة العنكبوت: “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ”.
  • قال الله تعالى في سورة المؤمنون: “ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ”.
  • وقال الله تعالى في سورة الجمعة: “قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ”.

ما بعد الموت في الإسلام

تخرج الروح وتصعد للسماء بعد الموت، فإن كان الميت من أهل التقوى والصلاح يفتح اروحه أبواب السماء لدخول الجنة، وإن لم يكن من أهل الصلاح والتقوى تعود روحه لأسفل السافلين، وقد دل علي ذلك ما روي عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم عن لحظاتِ قبضِ الرُّوح وصُعودها، حيث قال “إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في إقبالٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا نزَلَتْ إليه ملائِكةٌ بِيضُ الوُجوهِ كأنَّ وُجوهَهمُ الشَّمسُ، معَهم كفَنٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فيجلِسُونَ مِنه مدَّ البصرِ، ثمَّ يجيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عند رأسِه فيقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ اخرُجِي إلى مغفرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ..

قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القطرةُ مِن فِيِّ السِّقاءِ، فيأخُذُها فإذا أخَذَها لم يَدَعُوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ حتَّى يأخُذُوها، فيجَعُلونَها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ، فيخرُجُ منها كأطيَبِ نَفحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيصعَدُونَ بها فلا يمرُّونَ بها على ملأٍ مِنَ الملائِكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيقولونَ: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونَه في الدُّنيا، فينتَهُونَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا فيستَفتِحُونَ له فيُفتَحُ له…”.

شاهد أيضًا: ثلاث علامات يرسلها الله قبل الموت تعرف عليها

ما هو عالم البَرزخ

ورد في كتاب الله العزيز: “وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ”، والبرزخ هو ما بين الموت والبعث، وقيل أنه حجاب يفصل بين كل من الميت ورجوعه إلى الدنيا، ويفصل بين الآخرة والدنيا، ويعد البرزخ من ضمن أحوال الآخرة بل هو أولها، وتأتي بعد الموت مباشرة، وكلمة البرزخ لا ترادف كلمة الموت، وذلك لعموم البرزخ عن العموم، لذلك حتى من مات غرقًا أو من تم حرق جثته أو من أكلة السبع أو الحيتان تكون في عالم البرزخ حتى وإن لم يكن لها قبر.

حيث أن القبر هو الحفرة التي يوضع فيها جسد الميت وتعرف بضيق مساحتها وبامتدادها تحت الأرض، ولا يوجد بداخلها للميت رفيق ولا أنيس ولا حتى جليس سوى العمل الصالح، ويعد القبر من ضمن الأشياء التي يشترك فيها الضعيف والقوي، والفقير والغني، والذليل والعزيز، ويمكن أن يكون القبر حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الحنة، وذلك متوقف على عمل العبد في الدنيا وما قدمه لوجه الله، وما عمل من صالح.

يدل على ذلك قول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم-: “العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا، وأَمَّا الكَافِرُ – أوِ المُنَافِقُ – فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ”.

هناك الكثير من الأدلة التي تدل على البعث بعد الموت، مثل قول الله عز وجل: “نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ* وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ”.

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

تقدير الموت على الإنسان

خلق الله عز وجل الإنسان وكتب عليه الخُلود، ولكن لذلك البقاء والخلود انتقال من دار وهي الحياة الدنيا لدار الحياة الآخرة، وأسكن الله عز وجل بني آدم الدنيا ليبتلي كل منهم ويختبر أيهم أحسن عملًا، ومن ثم ينتقل كل منهم لدار الآخرة، ولكي يتم ذلك الانتقال من دغر الدنيا لدار الآخرة جعل الله عز وجل الموت، وهو مكتوب على جميع الخلق، ويعتبر الموت هو مفارقة الروح للجسد، وانقطاع الاتصال بين كل منهما، والانتقال من دار الدنيا لدار الآخرة، وعلى الرغم من كون الموت مجرد مرحلة للانتقال من دار لدار إلا أن الإنسان يكره الموت، ودل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اثنتان يكرههما ابنُ آدمَ: يكرهُ الموتَ، و الموتُ خيرٌ له من الفتنةِ، و يكرهُ قلَّةَ المالِ، و قِلَّةُ المالِ أقلُّ للحسابِ”.

وفي النهاية نكون قد عرضنا آيات قرآنية عن الموت حيث ورد في كتاب الله تعالى الكثير من الآيات القرآنية التي تتحدث عن الموت وماهيته حيث أن الموت هو افتراق الروح عن البدن مع قطع الاتصال بينهما للانتقال من دار حياة الدنيا لدار حياة الآخرة.

78 مشاهدة