أسباب السكتة القلبية المفاجئة .. عوامل خطر النوبات القلبية

كتابة علي - تاريخ الكتابة: 17 نوفمبر 2020 , 01:11 - آخر تحديث : 17 نوفمبر 2020 , 01:11
أسباب السكتة القلبية المفاجئة .. عوامل خطر النوبات القلبية

ما هي اسباب السكتة القلبية المفاجئة ؟ من الأسئلة التي المثيرة للاهتمام، حيث من المعروف أن القلب يحتاج كمثله مثل باقي أعضاء الجسم إلى كمية ثابتة من الأكسجين والمغذيات التي تصل إليه من خلال شريانين رئيسين وهما الشرايين التاجية، لذلك إذا حدث انسداد في أحد اثنين من الشرايين أو في فروعهما، سينخفض بدوره ​​إمداد الأكسجين والمواد الغذائية في جزء من القلب، وهي الحالة التي تسمى بنقص تروية القلب، وفي هذا المقال ستتم الإجابة حول التسأول المطروح، والتطرق كذلك لتعريف بالسكتة القلبية وأعراضها وطرق تشخيصها وعوامل خطر الإصابة بها والنصائح للحفاظ على صحة القلب.

السكتة القلبية

تحدث السكتة القلبية عندما يتم حظر تدفق الدم إلى القلب، وغالباً ما يحدث الانسداد جراء تراكم  أو الكوليسترول أو الدهون أو غيرها من المواد، والتي تشكل بدورها لوحة في الشرايين التي تزود القلب والتي تدعى بالشرايين التاجية، ويعد مرض الشريان التاجي أحد أسباب السكتات القلبية، مما يؤدي في نهاية المر إلى انهيار اللوحة وتشكل الجلطة، كما يمكن أن يؤدي تدفق الدم المتقطع إلى تلف أو تدمير جزء من عضلة القلب،[1] ومن المثير للاهتمام ملاحظة أنه يمكن أن يوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل كامل أو ينخفض، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى تجلط الدم في أي شريان تم تضييقه بالفعل بسبب تراكم البلاك، والبلاك هو عبارة عن مزيج من الكوليسترول والدهون وغيرها من المواد.[2]

اسباب السكتة القلبية المفاجئة

كما تمت الإشارة سابقًا تحدث السكتة القلبية عندما يتم حظر تدفق الدم إلى القلب، حيث تحدث نتيجة انسداد انسداد الشرايين التاجية والأوعية الدموية التي تحمل الدم الغني بالأكسجين إلى القلب، والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة، حيث يؤدي حظر أو ضعف تدفق الدم إلى القلب إلى تلف عضلة القلب بشكل كبير، وإذا لم يتم استعادة تدفق الدم بسرعة ستبدأ عضلة القلب في الموت، ويمكن أن يتوقف تدفق الدم إلى القلب تمامًا أو ينخفض بشدة عند حدوث جلطة دموية في أي شريان، ومن أبرز أسباب السكتة القلبية ما يأتي:[3]

أمراض القلب التاجية

يعد مرض القلب التاجي من اسباب السكتة القلبية المفاجئة، وهو عبارة عن تشنج في الشريان التاجي يوقف تدفق الدم من شريان تاجي واحد أو أكثر إلى جزء من عضلة القلب، ومع مرور الوقت يمكن أن يتقلص الشريان التاجي بسبب تراكم مواد مختلفة، بما في ذلك الكوليسترول، وهي حالة تدعى باسم مرض القلب التاجي، ويمكن أن يسبب تدخين التبغ والمخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين تشنجات تهدد الحياة.[1]

نقص الأكسجة

خلال النوبة القلبية، يمكن للصفائح الدموية أن تتمزق ويتم بعد ذلك ترسب الكوليسترول والمواد الأخرى بمجرى الدم، وهو ما يؤدي بدوره إلى تكون جلطة دموية في موقع التمزق، وإذا كانت الجلطة كبيرة بما يكفي، فإنها يمكن أن تمنع تدفق الدم عبر الشريان التاجي، مما يسبب تجويع عضلة القلب من الأكسجين والمواد المغذية،[1] حيث يعد نقص أكسجة عضلة أحد الأسباب المشروعة التي تؤدي إلى السكتة القلبية.

ومن الجدير بالذكر أنه يتم تحديد وجود قلة الأكسدة من خلال قياس مستوى الأكسجين في عينة الدم المأخوذة من الشريان، والذي يطلق عليه غاز الدم الشرياني، كما يمكن أن تقدّر اكسدة القلب عن طريق قياس تشبع الأكسجين في الدم باستخدام مقياس أكسدة النبض، وتجدر الإشارة إلى أنّ مستويات الأكسجين الشرياني الطبيعي حوالي 75 إلى 100 ملم من الزئبق، والقيم أقل من 60 mmHg تشير عموما إلى الحاجة إلى مزيد من الأوكسجين.[4]

تصلب الشرايين

يعد تصلب الشرايين من اسباب السكتة القلبية المفاجئة، حيث تساهم بعض العوامل في تراكم الرواسب الدهنية وغيرها من المواد غير المرغوب فيها في الشراريين، مما يضيق بدوره الشرايين في جميع أنحاء الجسم، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تصلب شرايين الجسم وحدوث السكتة القلبية، ومع تراكم البلاك بمرور الوقت يمكن أن تصبح الأجزاء الداخلية من الشرايين ضيقة، وفي نهاية المطاف قد تتمزق منطقة البلاك مما قد يؤدي إلى شكل دم لمنع اللويحات الممزقة من إطلاق جلطة دموية في مجرى الدم، وعندما تتشكل جلطة دموية في شريان ضيق؛ فقد يصبح الشريان مسدودًا وبالتالي يقيد ذلك  من إمدادات الدم إلى القلب وحدوث السكتة القلبية.[2]

أعراض النوبة القلبية

تجدر الإشارة إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من أزمة قلبية لديهم علامات تحذيرية، في حين أن آخرين لا تظهر عليهم علامات، بما في ذلك الأعراض التي أبلغ عنها العديد من الأشخاص، والتي تتمثل بألم في الصدر، وآلام في الجزء العلوي من الجسم، والتعرق، والغثيان، ومشاكل في التنفس ، والنوبات القلبية، وحالات الطوارئ الطبية الخطيرة، والأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض التي قد تشير هه الأعراض لديهم إلى اقتراب حدوث نوبة قلبية، وهو الأمر الذي يستدعي عناية طبية فورية، ومن أبرز أعراض السكتة القلبية ما يأتي:[5]

  • يمكن أن يستمر ألم الصدر أو ضيقه أو ثقله لمدة تصل إلى 30 دقيقة أو أكثر.
  • الضغط أو حرق في الصدر.
  • عدم الراحة التي تنتشر إلى الرقبة أو الفك أو الكتف أو الظهر أو الذراعين.
  • حرقة المعدة أو ألم في البطن أو غثيان أو قيء.
  • الشعور بالضعف والدوار.
  • مشكلة في التنفس عند محاولة التنفس بشكل عميق.
  • الشعور بالبرد والتعرق.
  • نبضات سريعة.
  • قد لا تكون هناك أعراض نموذجية لدى النساء أو كبار السن، أو الأشخاص المصابين بالسكري أو قصور القلب، ولكن قد يكون لديهم ضيق في التنفس، أو قد لا تظهر عليهم الأعراض على الإطلاق.

عوامل خطر النوبات القلبية

بعد الحديث عن أسباب النوبة القلبية، من المثير للاهتمام ملاحظة أن بعض العوامل تساهم في تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين، مما يخلق خطر الإصابة بنوبة قلبية، ويمكن القضاء على العديد من عوامل الخطر هذه للحد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أولى أو غيرها من النوبات القلبية، والحد من أسباب النوبة القلبية قدر الإمكان وتشمل عوامل الخطر للإصابة بالنوبات القلبية على النحو التالي:[1]

  • العمر: الرجال الذين تبلغ أعمارهم 45 سنة فأكثر والنساء البالغات من العمر 55 عاماً هم أكثر عرضة للنوبة القلبية من الرجال والنساء الأصغر سناً.
  • التبغ: يشمل التدخين والتعرض طويل الأجل للتدخين غير المباشر.
  • ارتفاع ضغط الدم: مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الشرايين التي تزود القلب، وقد يزيد ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث مع حالات أخرى مثل السمنة أو ارتفاع الكوليسترول أو السكري من خطر الإصابة.
  • ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية: من المرجح أن يؤدي تضيق الشرايين إلى مستوى عال من البروتين الدهني منخفض الكثافة،والذي يدعى بالكوليسترول الضار، وارتفاع معدل الدهون الثلاثية في الجسم، وهي نوع من الدهون في الدم والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالنظام الغذائي، والتي تساهم في زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، ومع ذلك يساعد رفع معدل الكوليسترول الدهني عالي الكثافة في الدم  ويسمى الكولسترول مفيد على الحد من خطر الإصابة بالسكتة القلبية.
  • السمنة: السمنة هي عامل رئيسي في ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم والسكري، ولكن من المثير للاهتمام ملاحظة أن فقدان 10٪ فقط من وزن جسم المريض يساعد على الحد من هذا الخطر.
  • مرض السكري: عدم إنتاج ما يكفي من الأنسولين أو عدم الاستجابة بشكل صحيح للأنسولين يزيد من مستويات السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بسكتة قلبية.
  • متلازمة الأيض: تحدث متلازمة الأيض، والمعروفة باسم متلازمة التمثيل الغذائي، عندما يصاب الشخص بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وفرط السكر في الدم، فإن الإصابة بمتلازمة الأيض تجعل جسم الإنسان عرضة لأمراض القلب.
  • تاريخ العائلة من النوبات القلبية: إذا كان أحد أفراد الأسرة قد تعرض لنوبات قلبية مبكرة في سن 55 بالنسبة الذكور وفي سن 65  بالنسة للنساء فقد يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بالسكتة القلبية.
  • قلة النشاط البدني: يساهم عدم النشاط والخمول في ارتفاع الكوليسترول في الدم، والذي يصنف بأنه السبب الرئيسي للسمنة.
  • التوتر: حيث قد يتفاعل الشخص مع التوتر بطريقة قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
  • تعاطي المخدرات: يمكن أن يؤدي تعاطي العقاقير المنشطة، مثل الكوكايين أو الأمفيتامينات إلى حدوث تشنجات في الشريان التاجي، مما قد أن يؤدي إلى السكتة القلبية.
  • تسمم الحمل: هذه الحالة تسبب ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والذي بدوره قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • أمراض المناعة: قد تزيد حالة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض الذئبة الحمراء من خطر الإصابة بنوبة قلبية.

تشخيص النوبات القلبية

بعد الإصابة بنوبة قلبية، سيقوم المسعفون بطرح أسئلة حول الأعراض التي شعر بها المريض، وسيقومون ببعض الاختبارات لتشخيص النوبة القلبية، بما في ذلك ما يلي:[6]

  • مخطط القلب: يعرف أيضا باسم مخطط كهربائية القلب، والذي يحدد مقدار الضرر الذي لحق بعضلة القلب ومكان حدوث الأضرار، ويمكن  أيضًا رصد إيقاع القلب ومعدل ضربات القلب.
  • اختبارات الدم: حيث قد يشير تحليل المستويات المختلفة من إنزيمات القلب في الدم إلى تلف عضلة القلب، وعادة ما تكون هذه الإنزيمات داخل خلايا القلب، وعندما تصاب هذه الخلايا تتسرب محتوياتها بما في ذلك الإنزيمات إلى مجرى الدم، ويتم ذلك عن طريق قياس مستويات هذه الإنزيمات، كما يمكن للطبيب معرفة مدى السكتة القلبية ومتى بدأت، ويمكن أيضا إجراء اختبارات لقياس مستويات تروبونيك وتروبونين والتي تعرف بأنها بروتينات توجد في خلايا القلب والتي تطلق عندما تتأثر كمية إمدادات الدم للقلب.
  • تخطيط صدى القلب: يمكن استخدام اختبار التصوير هذا أثناء وبعد السكتة القلبية لمعرفة كيف يضخ القلب والمناطق التي لا يضخها بشكل صحيح.
  • قسطرة القلب: قد يحتاج المريض إلى قسطرة قلبية خلال الساعات الأولى من السكتة القلبية، وإذا لم تساعد الأدوية في نقص التروية أو معالجة الأعراض الناجمة، يمكن أن تعطي قسطرة القلب صورة الشريان المسدود، وتساعد الطبيب المختص على اتخاذ قرار بشأن العلاج.

مضاعفات النوبة القلبية

ترتبط العديد من المضاعفات بنوبة قلبية، فعندما تحدث نوبة قلبية يمكن أن تتعطل معدل ضربات القلب الطبيعي ويحتمل أن تتوقف تمامًا، وتعرف هذه الإيقاعات غير الطبيعية باسم عدم انتظام ضربات القلب، وعندما يتوقف القلب عن إمداد الدم، يمكن أن تموت بعض الأنسجة ويمكن أن يضعف القلب ويؤدي ذلك في وقت لاحق إلى حالات تهدد الحياة مثل فشل القلب، ويمكن أن تؤثر النوبة القلبية أيضًا على صمامات القلب وتسبب التسريبات، وبناءً على الوقت الذي يستغرقه تلقي العلاج في منطقة الضرر يتم تحديد الآثار طويلة الأجل على القلب.[7]

تحسين نمط الحياة والعلاج المنزلي

يمكن اتخاذ العديد من الطرق لتحسين صحة القلب بعد النوبة القلبية، والحد من النوبات القلبية، ومن أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها ما يأتي:[5]

  • تجنب التدخين: تعد هذه الخطوة واحدة من أهم الخطوات التي تحسن صحة القلب، حيث يجب تجنب التدخين قدر الإمكان.
  • ضغط الدم والسيطرة على الكوليسترول: إذا كان أحد أحدها أو كليهما مرتفعًا، فقد يغير الطبيب النظام الغذائي للمريض وأدويته، ويجب على المريض أن يسأل طبيبه عن عدد المرات التي يجب على المريض فيها مراقبة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.
  • ممارسة الرياضة: يحسّن التمسك بنظام رياضي معين من عمل عضلة القلب بعد النوبة القلبية، كما يساعد أيضًا على تقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية مرة أخرى، ويعد المشي 30 دقيقة يوميًا بمعدل خمسة أيام في الأسبوع من الخيارات الجيدة لتحسين صحّة القلب.
  • الحفاظ على وزن صحي: حيث يؤدي الوزن الزائد إلى إحداث ضغط وتعب على القلب، كما يمكن أن يساهم في ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري.
  • تناول الطعام الصحي للقلب: تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والدهون غير المشبعة والكوليسترول في النظام الغذائي يمكن أن يضيق الشرايين، بما في ذلك التعرض لتصلب الشرايين، ويمكن للأطعمة الغنية بالملح رفع ضغط الدم، وإنّ اتباع نظام غذائي صحي للقلب يتضمن البروتينات التي لا تحتوي على الدهون الضارة من شأنة أن يعزز من صحة القلب، ومن هذه الأطعمة الأسماك والفاصوليا والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.

السكتة القلبية أثناء النوم

سواء كان الشخص مستيقظًا أو نائمًا، فلا فرق عندما يتعلق الأمر بالنوبات القلبية، حيث إنّ تعرض الشخص لأحد أسباب النوبة القلبية لا يحدد وقت بدء النوبة القلبية، واعتمادًا على نوع وشدة أعراض النوبة القلبية قد يستيقظ الشخص أثناء النوبة القلبية أو لا يستيقظ، النوبة القلبية لا تستيقظ بالضرورة من النوم، حيث أنّ هناك سكتات قلبية توصف بالسكتات القلبية الصامتة، حيث أنّ المريض قد لا يشعر بها  أو ربما يشعر بعدم الراحة في الصدر فقط، وهذا يحدث في في بعض الأحيان وليس دائمًا.[8]

وختامًا، تمّ في هذا المقال  الإجابة حول التسأول المطروح ما هي اسباب السكتة القلبية المفاجئة، وتمّ التطرق كذلك إلى لتعريف بالسكتة القلبية والأعراض الناجمة عنها، وطرق تشخيصها، وعوامل خطر الإصابة بها، وسرد مجموعة من النصائح للحفاظ على صحة القلب.

المراجع

  1. ^ mayoclinic.org , Heart attack , 11/16/2020
  2. ^ everydayhealth.com , What Is a Heart Attack? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention , 11/16/2020
  3. ^ everydayhealth.com , What Is a Heart Attack? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention , 11/16/2020
  4. ^ drugs.com , Hypoxemia (low blood oxygen) , 11/16/2020
  5. ^ drugs.com , Heart Attack , 11/16/2020
  6. ^ webmd.com , Heart Attack , 11/16/2020
  7. ^ healthline.com , Heart Attack , 11/16/2020
  8. ^ livestrong.com , Could You Have a Heart Attack While Sleeping? , 11/16/2020
995 مشاهدة