اسماء اولي العزم من الرسل

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 27 مايو 2020 , 09:05
اسماء اولي العزم من الرسل

اسماء اولي العزم من الرسل .. تساؤل من أهم التساؤلات التي يرغب المسلمون في معرفتها، وسبب اصطفاء هؤلاء الأنبياء دون غيرهم في تلك التسمية، فقد أرسل الله -عز وجل- الأنبياء؛ تبليغًا لرسالته التي مضمونها هو عبادة الله وحده لا شريك، وترك أيّة عبادة أُخرى، وإرسال الرُّسل من قِبَل الله -عز وجل- لإقامة الحجج على النّاس؛ فقد جاءهم رسلًا مُبشّرين ومُنذرين، ومع ذلك لم يُؤمنوا؛ فعاقبتهم النار، وبئس المصير؛ فهيّا معًا نتعرف على أسماء أولي العزم من الرّسُل.

معنى اولي العزم

قد أرسل الله -عز وجل- كلّ نبيّ من الأنبياء بمعجزةٍ تُنبئُ أنه مرسلٌ من عند الله -عز وجل-، ومن أهم معجزات الأنبياء -عليهم السلام هو القُرآن الكريم الذي جاء ختامًا لكل الرسالات السّماويّة.

وقد واجه الأنبياء في مسيرتهم الدّعويّة الكثير والكثير من العقبات التي تُواجههم، وذلك لأنهم أتوْا يُغيّرون ما كان عليه أقوامهم من معتقدات فاسدة، وبالطبع التغيير الجذري يلقى صعوبات كثيرة.

وأولوا العزم من الرسل هم أكثر ما لاقى من الأنبياء من عقبات؛ فقد سُمّو بهذا الاسم؛ لأنهم صبروا على إيذاء أعدائهم، وثابروا في دعوتهم مع كلّ هذه الصّعاب؛ حتى يُبلّغوا ما أمر الله -عزوجل- بتبليغه، وحتى تكون رسالتهم السّمحاء على أتمّ وجهٍ كما أمر رب العزّة-سُبحانه-.

اقرأ ايضًا: اسئلة دينية اسلامية للمسابقات مع اجوبتها

اسماء اولي العزم من الرسل

وقد اتّفق العُلماء أن أولي العزم من الرُّسُل خمسة، وهم:-

  • سيّدنا محمد -صلى الله عليه وسلّم- المبعوث رحمةً للعالمين.
  • الخليل إبراهيم -عليه السّلام.
  • كليمُ الله موسى -عليه السَّلام-.
  • سيّدنا عيسى-عليه السلام-.
  • سيدنا نوح -عليه السلام-.

اقرأ ايضًا: فضل سورة يس وفوائدها وتفسيرها

سيدنا محمد خاتم النبيين والرسل

النبي-صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء والمرسلين، هو محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب، أفضل الخلق قاطبةً، فضّله الله -عز وجل- على جميع النّاس، حتى الأنبياء، ومن مظاهر هذا التفضيل: أن الله -عز وجل- حينما أراد أن يُخاطب نبيًّا من الأنبياء كان يُخاطبُه باسمه المُجرّد، فنادى على موسى، فقال:” ياموسى إنه أنا الله العزيز الحكيم”، ونادى على عيسى، فقال:” ياعيسى إني متوفيك ورافعك إليّ…”.

وحينما نادى على سيّدنا محمّدٍ-صلى الله عليه وسلّم-، قال:” يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومُبشّرًا ونذيرًا”، فقد نادى على النبي بصفته لا باسمه المُجرّد، وهذا إن دلّ فإنه يدُل على مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم-عند ربّ العالمين.

وقد بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- للعرب، وهم أهل فصاحة وبلاغةٍ، وقد أرسله الله -عز وجل- بمُعجزةٍ من جنس ما برع فيه قومه، فأنزل عليه القرآن الكريم الذي تحدى به الإنس، والجن أن يأتوا بمثلة، فعجزوا عن ذلك. قال -تعالى-:” قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا”.

ومع أن المُصطفى قد أُرسل؛ ليُخرجهم من ظُلُمات كُفرهم إلى نور الإسلام إلا أنهم آذوه بكل الوسائل القولية والفعلية، ومن استحق النبي لأن يكون أحد اسماء اولي العزم من الرسل .

وأقسى هذه الوسائل هي: إخراجه -صلى الله عليه وسلّم- من أحبّ بلاد الله إليه، وهي مكّة. وحينما ذهب النبي إلى الطائف يدعو أهلها لعبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام؛ زجروه وضربوه؛ حتى سال الدم من قدمه الشريفة، وأرسل الله ملكًا، قال له: يا محمّد، لو شئت أن أطبق علهم الأخشبيْن- وهما جبلان عظيمان- لفعلت، قال: دعهم؛ لعل يخرج من بينهم من يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّدًا رسُول الله، فمع كل هذا الذي فعلوه، إلا أن رسُول الإنسانية؛ قد عفا عنهم، وهذا هو ما يُسمى العفو عند المقدرة.

شاهد أيضًا: تعامل الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم- مع زوجاته

سيدنا إبراهيم عليه السلام

واسم آخر من أسماء أولي العزم من الرسل هو الخليل إبراهيم -عليه السلام- بُعث في قومٍ يعبُدون الأصنام، وأرسله الله للدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك، وفي يومٍ من الأيام أراد أن يُثبت الخليل إبراهيم لقومه جهلهم، وأنهم يعبدون أصنامًا لا تنفع ولا تضرّ، وليس لها القدرة على فعل أي شيء، فقام بتحطيم تلك الأصنام، ولكنّ قومه غضبوا عليه، وذهبوا إليه ليقولوا: “أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟”، فكان ردّ الخليل المُفحم:” بل فعله كبيرهم هذا؛ فسألوهم إن كانوا ينطقون؛ فرجعوا إلى أنفسهم، وقالوا: إننا نحن الظالمون”.

ولكن بعضهم قالوا: “لا بد أن يُجازى على فعله بآلهتنا، وانتهى الأمر بعقوبة شديدة هي الإحراق في النار؛ فأشعلو النار، ووضعوا سيدنا إبراهيم فيها، ولكن العناية الإلهيّة أدركته، وكانت النار بردًا وسلامًا عليه، ولم يُصب بأذى، ومع فعلهم هذا لم يكُف إبراهيم عن دعوتهم إلى التوحيد.

شاهد أيضًا: الحيوانات التي امر الرسول بقتلها

سيدنا موسى عليه السلام

بُعث النبي موسى -عليه السلام- في زمن فرعون مدّعي الألوهيّة، وكان بعض كهنة فرعون قد تنبأوا بأنه سيُولد ذكرًا يأخذ الحكم من فرعون؛ فأمر بقتل أي ذكرٍ يولد؛ خوفًا على مُلكه، وحينما وُلد موسى -عليه السلام- خافت أمه عليه من أن يقتله فرعون، ولكن الأمر الإلهي قد جاء إليها بأن تضعه في تابوتٍ، وتُلقيه في البحر.

فما كان من أمه إلا ورضخت لأمر الله -تعالى-، ويشاء الله -عز وجل- أن يسير هذا التّابوت في البحر؛ حتى يصل لقصر فرعون ويقف عنده.

فينظُر جُند فرعون في هذا التّابوت؛ فيجدون ذكرًا؛ ولكن أمر الله أنطق لسان زوجة فرعون: :بأن هذا الطفل عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا”.

فوافق فرعون، وتربّى موسى في قصر فرعون، وأتوا إليه بالمرضعات؛ فأبى أن يرضع من أيهنّ، ولما أتوا بأمه؛ رضع منها، وهذا هو جزاء من يستعن بالله، ويتوكّل عليه، وكانت نهاية فرعون على يد موسى-عليه السلام-. ولذلك كان موسى عليه السلام أحد اولي العزم من الرسل .

شاهد أيضًا: سورة البقرة وفضلها واحكامها

سيدنا عيسى عليه السلام

برع قوم عيسى عليه السلام في الطبّ؛ فأيّد الله -عز وجل- عيسى بأن جعله يُبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله، ويخلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله، ويُحيي الموتى بإذن الله؛ حتى يتيّقن قومه من أنه مُرسلٌ بإذن الله، ويؤمنوا به.

ولكنهم تمادوا في ذلك، وقالوا:” يا عيسى ادع لنا ربّك يُنزل علينا مائدة من السماء، تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا؛ ونأكل منها، وسنكون من الشاهدين أنك نبيٌّ مُرسل”.

فدعا عيسى ربّه، فقال رب العزة -سُبحانه-:” إني مُنزّلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذّبه عذابًا لا أعذّبه أحدًا من العالمين”، ومع ذلك جحدوا بآيات الله، ولم يُؤمنوا؛ فكانت عاقبتهم العذاب الأليم.

شاهد أيضًا: قصة النبي لوط

سيدنا نوح عليه السلام

امتهن سيدنا نوح عليه السلام مهنة النجارة، وكان قومه يمرّون عليه، فيجدونه يصنع سفينةً؛ فيسخرون منه، ويقولون: كيف يصنع بهذه السفينة على تلك اليابسة، وكان هذا أمرًا إلهيًّا، وألحّ عليهم نوح أن يُوحّدوا الله، وأن يركبوا معه في السفينة؛ جتى يكونوا من قوافل النّاجين، ولكنهم أبوا، وكان من بينهم ابنه؛ وقال له: “سأصعد على قمّة جبلٍ عالية، ستقيني من الطوفان”، ولما جاء أمر الله؛ غرق الجميع باستثناء ما ركب في السفينة مع نوح -عليه السلام-.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرف على اسماء اولي العزم من الرسل، وما السبب في تسميتهم بهذا الاسم، والمعجزات التي أيّد الله -عز وجل- بها سيدنا محمد خاتم الرّسل، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا موسى، وسيدنا عيسى، وسيّدنا نوح.

1081 مشاهدة