اضحية البقر عن كم شخص

اضحية البقر عن كم شخص

اضحية البقر عن كم شخص حيث قام سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بالأضحية عدة مرات لما ورد عنه أنه (ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)، ويضحي المسلم كل عام، تقرباً لله عز وجل، ويجب أن تكون الأضحية ببهيمة من بهائم الأنعام، بشرط أن يتحقق فيها الشروط، الواجب توافرها، وعبر موقع محتويات سيتم التعرف على إجابة السؤال المطروح.

اضحية البقر عن كم شخص

إن أضحية البقر عن سبعة أشخاص، حيث في المطلق يجوز الاشتراك في الأضحية ولكن في أنواع معينة فقط، فيجوز الاشتراك في الأضحية إذا كانت من البقر أو الإبل، أما الشاة وما شابه لا يجوز شرعًا المشاركة فيها على سبيل الأضحية، ويجوز أن يشترك عدد سبعة أشخاص في أضحية واحدة من الإبل أو البقر كحد أقصى.

وقد ثبت ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم أثناء الحج في الهدي، إذًا يجوز اشتراك السبعة كحد أقصى في الإبل أو البقر في الحج والعمرة والأضحية في العيد الأضحى المبارك، بدليل ما روي عَنْ جَابِر بْنِ عبد اللَّه رضوان الله عليهم أنه قَالَ: (نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ).

وفي رواية أخرى قالَ: (حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ)، وروى أيضًا أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ أي: البعير عن سَبْعَةٍ).

اقرأ أيضًا: حكم الاخذ من الشعر لمن اراد ان يضحي

كيفية الاضحية بالبقر

هناك عدة آراء عن كيفية التضحية بالبقر وعدة شروط من الواجب توافرها عند الفقهاء الأربعة كالآتي:

  • الإمام الشافعي: قال الإمام الشافعي أنه يجوز الاشتراك في الأضحية من البقر من قِبل سبعة أشخاص بدليل ما روي عن طريق جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أنه قال: (نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ)، ولكن يشترط عدة شروط كالسن.

يجب أيضًا أن تكون البقرة قد بدأت العام الثالث، ويشترط فيها أيضًا أن تكون خالية من جميع الأمراض أو العيوب التي يمكن أن تتسبب في النقص من لحمها.

بدليل ما رواه البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (أربعٌ لا تُجزئُ في الأضاحيِّ: العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلعُها، والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي قالَ: فإنِّي أَكْرَهُ أن يَكونَ نقصٌ في الأذنِ، قالَ: فما كرِهْتَ منهُ، فدعهُ، ولا تحرِّمهُ على أحدٍ)، وقال الإمام الشافعي أيضًا أن الأُضحية التي تكون من البقر تعد من أفضل ما يمكن التضحية به بعد الإبل.

  • الإمام أبو حنيفة: أجاز أيضًا الإمام أبو حنيفة الاشتراك في الأضحية من البقر، ولكن اشترط عدة شروط، فيجب عنده أن تكون الأضحية قد تجاوزت السنتين من العمر، وأن تكون خالية من الأمراض والعيب التي تقل من وزنها أثناء الذبح، وعندهم الأضحية بشاة لكل فرد أفضل من الاشتراك في بقرة.
  • والإمام مالك: أجاز الاشتراك في الأضحية من البقر، واشترط فيها أن تكون قد جاوزت الثلاث سنواتٍ من عمرها، وقال الضأن أفضل، بدليل ما ورد عن الإمام البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُضَحِّي بكَبْشينِ، وأَنَا أُضَحِّي بكَبْشينِ).
  • الإمام أحمد ابن حنبل: أجاز المشاركة، واشترط في البقر أن تكون قد تمت السنتان من عمرها، لِما ورد في صحيح مسلم عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)، والمسنة من البقر هي من تكون قد أتمت السنتين من عمرها ويجوز اشتراك سبعة أشخاص في البقرة كحد أقصى.

اقرأ أيضًا: شروط الأضحية والمضحي والمستحب من الأضاحي

حكم الاشتراك في الأضحية

أجازت دار الإفتاء المصرية الاشتراك في الأضحية بين أكثر من مضحي وبين المضحي وغير المضحي أيضًا، ولكن بشرط أن تكون جملاً أو بقرة، وبالتالي لا يجوز الاشتراك في شاة أو غنمة، وهذا مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد ابن حنبل والإمام أبو حنيفة والإمام مالك، حيث قال الإمام النووي عند شرحه أحاديث الباب:

( هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك في الْهَدْى، وَفِى الْمَسْأَلَة خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء، فَمَذْهَب الشافعي جَوَاز الِاشْتِرَاك في الْهَدْى، سَوَاء كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا، وَسَوَاء كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضهمْ يُرِيد الْقُرْبَة، وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم، وَدَلِيله هَذِهِ الْأَحَادِيث، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ دَاوُدَ وَبَعْض الْمَالِكِيَّة: يَجُوز الِاشْتِرَاك في هَدْى التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز مُطْلَقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَجُوز إِنْ كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ، وَإِلَّا فَلَا).

وبناء على ذلك فيجور الاشتراك في الأضحية، ولكن بشرط أن تكون من البقرة أو الإبل، وأن يتوافر فيها الشروط الواجب توفرها.

اقرأ أيضًا: شروط المضحي لغير الحاج وأحكام الأضحية في الإسلام

شروط الاشتراك في الأضحية

اشترط الفقهاء الأربعة في المشاركة في الأضحية عدة شروط:

  • أن تكون الأضحية التي سيتم المشاركة فيها من البقر أو الإبل.
  • أن لا يزيد عدد المضحيين المشتركين في الأضحية عن سبعة أشخاص.
  • وأن يتوافر في الأضحية الشروط المتعلقة بها كتوافر شرط السن بالنسبة البقر والإبل.

وتوافر خلو الأضحية من العيوب والأمراض.

كيفية التذكية بالبقر

الدين الإسلامي دين الرحمة، ولم تشمل الرحمة البشر فقط، ولكن شملت الحيوانات أيضًا، حيث أوصانا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بسقي الذبيحة قبل ذبحها وعدم إخافتها أو ترهيبها، وأن تكون السكين المستخدمة في الذبح مسنونة جيدًا، ويكون اتجاه رأس البقرة في اتجاه القبلة.

تربط أطرافها جيدًا بحبل، أو يمسك أطرافها عدة أشخاص بحيث لا تتحرك، ثم يقوم بالذبح شخص لديه المهارة والقدرة على فعل ذلك، حيث يقوم هذا الشخص بقطع الشريان السباتي في رقبة البقرة بالسكين، ويكون ذلك سريعًا لكي لا تتعذب، وهناك العديد من الأفعال المحرم شرعًا فعلها أثناء الذبح منها ما يلي:

  • تعريض البقرة للصعق الكهربي قبل الذبح.
  • تخدير البقرة باستخدام عنصر ثاني أكسيد الكربون.
  • صعق البقرة بمسدس.
  • وصعق البقرة بمسدس صادم.
  • صعق البقرة باستخدام حمام كهربائي مائي.

اقرأ أيضًا: طريقة تقسيم الاضحية شرعا وشروط الأضحية

أضحية البقر كم عمرها

اختلف الفقهاء في عمر البقر أثناء الأضحية على النحو التالي:

  • الإمام الشافعي: قال بأنه يجب أن تكون الأضحية من البقر قد أتمت عامها الثالث
  • الإمام أبو حنيفة: يجب عنده أن تكون الأضحية من البقرة تكون قد تجاوزت السنتين من العمر.
  • الإمام مالك: اشترط فيها أن تكون قد جاوزت الثلاث سنوات من عمرها.
  • الإمام أحمد ابن حنبل: اشترط في البقر أن تكون قد تمت السنتان من عمرها.

اقرأ أيضًا: هل يجوز الحلق قبل ذبح الأضحية

هل يجوز أن يشترك في بقرة أضحية بأقل من السُّبع

لا يجوز الاشتراك في الأضحية من البقر بأقل من السبع، وهذا ما قال به الفقهاء الأربعة، حيث روي عن طريق جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أنه قال: (نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ)، فيجوز الاشتراك في الأضحية، ولكن لا يجوز أن يقل نصيب كل فرد عن السبع.

اقرأ أيضًا: هل يجوز ذبح الاضحية قبل صلاة العيد

ما يستحب في أضحية البقر

يستحب في الأضحية من البقر أن تكون قد تمت السن المشروط فيها، وأن تكون خالية من الأمراض والعيب التي قد تنقص من لحمها، وأن تكون من أفضل الأضاحي التي يقدر المضحي على تكلفتها، لأن الأضحية هذه لله، ولا يقدم إلى الله إلا كل طيب.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أضحية البقر عن كم شخص؛ حيث إن الأضحية شرعها الله -سبحانه وتعالى- لنا لنقوم بفعلها كل عام لنتقرب بها إليه، ونفدي بها أهلنا وأنفسنا، ويترتب عليها الكثير من الفصل والثواب، وواظب النبي -صلى الله عليه وسلم- على فعلها طوال عشر سنوات في المدينة المنورة، فهي سنة مؤكدة.

المراجع

  1. ^ marefa.org , عيد الاضحى , 20/05/2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *