تعريف التقوى لغةٍ واصطلاحًا

كتابة نور محمد -
تعريف التقوى لغةٍ واصطلاحًا

تعريف التقوى لغةٍ واصطلاحًا حيث أن المصطلحات الشرعية دائمًا ما يصعب على الفرد فهم مدلولها ومعناها دون اللجوء للكتب الشرعية للبحث عن المعنى الصحيح، حيث تتخطى كتب الشريعة الإسلامية عشرات الآلاف وذلك إن دل فلا يدل على محاولة الأئمة والفقهاء توضيح وتفسير الشريعة الإسلامية للناس استنادًا على القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تعريف التقوى لغةٍ واصطلاحًا

التقوى لغة مصدرها الوقاية، وهي ما يتم حماية الإنسان نفسه به، والتقوى اصطلاحًا هي جعل الإنسان ما بينه وبين ما حرم الله تعالى حاجزًا وحجاب، حيث روي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: “مَن آمَنَ باللَّهِ ورَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ، كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هاجَرَ في سَبيلِ اللَّهِ، أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بذلكَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ ما بيْنَهُما كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ”.

ما هي علامات التقوى

للتقوى علامات تبين وتوضح لنفس الإنسان هل هو متقي أم لا، طمكن تلخيص تلك العلامات فيما يلي:

  • عدم الاستخفاف بالمنكر سواء كان فعل أو قول، والتخلص من آفات الغفلة والتأذي من وقوع النمر والفزع والهرع إلى الله تعالى طلبًا الخلاص منه، تلك هي صفات المتقين دائمًا لا تستريح أنفسهم دون العودة إلى الله عز وجل، والدليل على ذلك قوله عز وجل: “إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ” ويتحقق ذلك بـ الاستغفار والتوبة.
  • ذكر الله عز وجل دائمًا، وذلك لأن ذكر الله تعالى طارد للشياطين ووسوستهم، وتطهيرًا لكل ما يدخل في الإنسان من رجس حيث قال الله عز وجل:” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم”.

شاهد أيضًا: تعريف المد اللازم لغةٍ واصطلاحًا

ما هو جزاء المتقين

للمتقين الجنات العلى والجزاء الكبير وذلك بدليل كل مما يلي:

  • وعد الله عز وجل المتقين بالبشرى في الآخرة، حيث قال الله عز وجل: “الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ”.
  • وعد الله عز وجل المتقين بالنصر والعزة أينما كانوا حيث قال الله تعالى: “إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ”.
  • يغفر الله عز وجل للمتقين ذنوبهم، حيث قال تعالى: “وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا”.
  • لهم المغفرة بدليل بشرى الله عز وجل لهم: “وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.
  • يجعل الله مخرج دائم للمتقين ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، بدليل قوله عز وجل: “وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” كما قال تعالى: “وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”.

وفي النهاية نكون قد عرفنا تعريف التقوى لغةٍ واصطلاحًا حيث أن التقوى لغة الحماية وفي الاصطلاح الشرعي هي جعل الإنسان ما بينه وبين ما حرم الله تعالى حاجزًا وحجاب، والمتقين لهم الفرز الكبير، وذلك ما نص عليه القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الشريفة.

26 مشاهدة