طرق حساب مواقيت الصلاة

كتابة عمر يوسف -
طرق حساب مواقيت الصلاة

طرق حساب مواقيت الصلاة، إنّ الصلاة هي عِماد الدين الإسلامي، وهي أوّل ما يُسأل المرء عَنه يوم القيامة، هذا في ظِل أهميتها بالنسبة للمسلمين الذين يواضبون على أدائها في مواعيدها الصحيحة، كما إنّ الصلوات خمسة يتم إقامتها بمواعيد محددة بدءًا مِن صلاة الفجر وصلولًا لصلاة العشاء، بالإضافة إلى إنّ المسلمين يقومون بأداء الصلوات في المساجد التي تعدّ بيوت الله، وفي موقع مُحتويات سوف نتعرف على الطرق التي يمكن من خلالها حساب مواقيت الصلاة.

الصلاة في الإسلام

تُعتبر الصلاة في الإسلام بأنها الركن الثاني من “أركان الإسلام”، كما إنها واجبة على كُل فرد مسلم عاقل سواءً كان ذكر أو أنثى، في حين أنّ الصلاة فرضت بمدينة مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية للمدينة المنورة، تحديدًا في السنة الثانية ما قبل الهجرة، وهذا خلال رحلة الإسراء والمعراج المعروفة عِند المسلمين، علاوةً على أنّه يتم تأدية الصلاة لخمس مرات في اليوم بالدين الإسلامي، حيثُ إنها فرض على كل مسلم عاقل بالغ يكون خالي من الأعذار وهي مفروضة على كُل من الذكر والأنثى، فضلًا عن أنّ الصلوات تؤدّى بمناسبات عَديدة أيضًا على سبيل المثال: صلاة العيدين الفطر والأضحى، وصلاة الجنازة، بالإضافة لصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء، كما إنّ الصلاة تعتبر وسيلة مناجاة من العبد لربّه، وكذلك هي الصلة التي تربط العبد بالله عزّ وجل.

طرق حساب مواقيت الصلاة

يتم حساب مواقيت الصلاة مِن خلال طُرق عديدة، منها الساعات الفلكية وزوال الشمس بالإضافة لمغيب الشمس والمغيب الخاص بالشفق الأحمر، وكذلك من خلال البياض الذي يكون ظاهرًا في الأفق، وفيما يلي نتعرف على هذه الطرق بالتفصيل: [1]

  • الساعات الفلكية: إنّ الاعتماد على الساعات الفلكية بات منتشرًا بصورة واسعة في القرى والمُدن الإسلامية حاليًا، حيثُ يتم الاعتماد عليها من أجل التحديد لأوقات الصلاة الشرعية، يرجع هذا لأنّها في العادة تكون منذبطة وكذلك يتم بنائها وفقًا للحساب الصحيح.
  • زوال الشمس: يتم اللجوء لزوال الشمس من خلال الظل الذي يكون ما بعد الزوال للشمس، كما إنّ هذا الوقت يعرف بوقت صلاة الظهر، في حين أنّ وقت صلاة الظهر ينتهي حين يصير الظّل مثله لكل شيء، ووقتها يدخل الوقت الخاص بصلاة العصر في حين أنّه ينتهي حين يصير كل شيء ظلّه مثليه.
  • مغيب الشمس: إنّ الوقت الخاص بغيبا الشمس يعرف بكون الدخول في الوقت الخاص بصلاة المغرب عند المسلمين.
  • مغيب الشفق الأحمر: عندما يغيب الشفق فإنه يكون قد دُخل في الوقت المخصص لصلاة العشاء، بينما ينتهي عند الثلث الأول من الليل، وقد قيل عند الطلوع للفجر الصادق.
  • البياض الظاهر في الأفق: حين يظهر البياض بالأفق، فإنّ هذا يعرف بالدخول لوقت صلاة الصبح “الفجر” بينما ينتهي هذا الوقت عند الإسفار الخاص بالصباح وطلوع الشمس.

شاهد أيضًا: مواقيت الصلاة في السعودية

الدليل على أوقات الصلاة

يتم الإثبات لأوقات الصلاة في الدين الإسلامي مِن خلال ما جاء في الحديث الشريف الذي يُعرف بكونه صحيحًا وقد رواه الألباني، وفيما يلي هذا الحَديث: [2]

جاء جبريل إلى النبي حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل الظهر حين مالت الشمس، ثمّ مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال: قم فصل المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح فقال: قم يا محمد فصل، فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فيء الرجل مثله فقال: قم يا محمد فصل، فصلى الظهر، ثم جاءه جبريل عليه السلام حين كان فيء الرجل مثليه فقال: قم يا محمد فصل، فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتا واحدا لم يزل عنه فقال: قم فصل فصلى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول فقال: قم فصل، فصلى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جدا فقال: قم فصل، فصلى الصبح، فقال: ما بين هذين وقت كله).

كما إنّ العلماء قاموا بتقسيم وقت الصلاة ليكون هناك وقت ضروري وكذلك وقت اختياري، والبعض منهم لم يقم بتقسيمه أيضًا.

ارتباط الصلوات بالوقت

يُعرف الوقت بأنهّ المقدار الزمني وكل شيء يقوم الإنسان بتحديد بداية ونهاية له يعدّ مؤقتًا، والتوقيت باللغة هو عبارة عَن منح الشيء وقتًا يتم معرفته به، مع التحديد والبيان للمدة الخاصة به، أما فيما يخص أوقات الصلوات فإنها تعرف لكونها تلك الأزمنة الت يتم فيها تأدية الصلاة فيها مِن قبل المصلّي، بل من الواجب أن يمتلك المسلم يقينًا على دخول الوقت المُحدد، كما إنّ الحنفية قاموا بتقسيم الأوقات إلى ثلاثة أقسام، نستعرضها فيما يلي:

  • الصلوات المفروضة: تُعرف الصلوات المفروضة بأنها الصلوات الخَمس، ولا يقوم بتفريق جمهور العلماء والفقهاء إلا الحنفية ما بين الفرض وبين الواجب.
  • الصلوات الواجبة: تلك الصلوات المشتملة على صلاة العيديدن بالإضافة لصلاة الوتر، في حين أنّ المالكية وكذلك الشافعية يعدّونها صلوات مسنونة، أما الحنابلة فإنّهم يعتبرون صلاة العيديدن صلاة فرض كفاية.
  • الصلوات المسنونة: وهي تلك الصلوات التي تَكون كسنن الرواتب.

كما إنّ تحديد الأوقات الخاصة بالصلوات الخَمس ارتبط بدورة الشمس، حيثُ قال المولى عزّ وجل في الآية الخامسة من سورة يونس: “هُوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ ما خَلَقَ اللَّـهُ ذلِكَ إِلّا بِالحَقِّ”، وقد أنعم الله عز وجل على المسلم بأنّه قد فرض عليه الصلاة، وقد حدد مواعيد معيّنة لها يكون تحديدها مرتبطًا بدورة الشمس، مثل الصلوات الخمس وكذلك صلاة الضحى بالإضافة لعبادات كثيرة أخرى مثل تحديد كيفية الصيام في شهر رمضان، والوقت المخصص للحج، حيثُ إن بداية شهر رمضان المبارك والأشهر المخصصة للحج يتم تحديدها عبر بداية شهر قمري.

شاهد أيضًا: متى يبدأ وقت صلاة الظهر

أوقات الصلوات الخمس

حدد المولى عزّ وجَل مواقيت وأوقات الصلوات الخَمس سواءً بدايتها أو نهايتها، في الوَقت الذي تعتبر فيه أوقات الصلوات أمرًا مهمًا للمسلمين، وفيما يلي نتعرف على الأوقات المحددة:

وقت صلاة الفجر

لقد بينت الشريعة الإسلامية الموعد الخاص ببداية وقت صلاة الفجر بالإضافة للموعد الخاص بنهاية وقت صلاة الفجر، وقد جاءت الأوقات كما يلي:

  • أوّل وقت صلاة الفجر: لقد أجمع الفقهاء على أنّ أول الوقت الخاص بصلاة الصبح هو عبارة عن الطلوع للفجر الصادق، كما إنّ الفجر هو عبارة عَن ضوء الصبح، ويعرف الفجر بأنّه فجران، الأول يكون كاذبًا وهو عبارة عَن البياض الذي يقوم بالظهور بالسماء، ومن ثمّ يحلّ الظلام، بينما الفجر الصادق فهو ذلك البياض الذي يكون معترضًا بالأفق، ويظلّ نوره يزداد إلى أن تطلع الشمس، وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “لا يَغُرَّنَّكُمْ مِن سَحُورِكُمْ أَذَانُ بلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الأُفُقِ المُسْتَطِيلُ هَكَذَا، حتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا”.
  • آخر وقت صلاة الفجر: إنّ آخر وقت صلاة الفجر هو عبارة عَن طلوع الشمس.

وقت صلاة الظهر

وضّحت السنة النبوية الشريفة بأنّ بداية وقت صلاة الظهر وكذلك نهايتها يكون وفقًا لما يأتي:

  • أوّل وقت صلاة الظهر: قامت الأمة بالإجماع على أنّ الوقت الخاص بصلاة الظهر يدخل منذ زوال الشمس عَن منتصف السماء حيثُ قال عزّ وجل في الآية 78 مِن سورة النساء “أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوكِ الشَّمسِ”، كما إنّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال” وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسِ عن بَطْنِ السَّمَاءِ”، وما يقصد بدلوك الشمس هو زوالها، أي الميل عن وسط السماء تجاه الغرب، في حين أنّ العبرة تكون بالزوال الظاهري المعروف من قبل العامي والجاهل أيضًا لا بالزوال الحقيقي المُحتاج لبحث وكذلك بيان.
  • آخر وقت صلاة الظهر: لقد اتفق جمهور الفقهاء من المكالية والحنابلة والشافعية ورواية عَ، أبي حنيفة بأنّ الوقت الخاص بصلاة الظهر ينتهي حين يصير ظلّ الشيء مثله، وقد قاموا بالاستدلال على هذا بحديث إمامة جبريل حيثُ ورد فيه: “وصلَّى المرَّةَ الثَّانيةَ الظُّهرَ حينَ كانَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه”، وكذلك وفقًا لما ثبت عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) ما يلي: “ثمَّ صلَّى منَ الغدِ الظُّهرَ حينَ كانَ الظِّلُّ طولَ الرَّجلِ”، أما أبو حنيفة فقد ذهب بالرواية الأحرى المعروفة عَنه بأنّ وقت صلاة الظهر يقوم بالانتهاء في حال أصبح ظل الشيء “مثليه”.

وقت صلاة العصر

لقد بينت الشريعة الإسلامية كُل من وقت بداية صلاة العصر وكذلك وقت نهايتها وهذا كما يلي:

  • أوّل وقت صلاة العصر: إنّ هذا الوقت يبدأ عند الانتهاء من وقت صلاة الظهر، أي أنه حين يزداد ظلّ الشيء عَن مثله، كما إنّه ليس هناك حدًا زمنيًا فاصلًا مهمل ما بينهما كما قيل عند المالكية، بل إنهما متعاقبان وفقًا لما قاله جمهور الفقهاء.
  • آخر وقت صلاة العصر: إنّ وقت صلاة العصر ينتهي عند الغروب للشمس.

وقت صلاة المغرب

قامت الشريعة الإسلامية بتبيين البداية لوقت صلاة المغرب بالإضافة إلى الموعد الخاص بنهاية وقت صلاة المغرب، وقد جاءت المواعيد كما يلي:

  • أوّل وقت صلاة المغرب: لقد اتفق الفقهاء فيما يخص وقت صلاة المغرب، حيثُ إنه يبدأ مع الغروب للشمس، وهذا بناءً على حَديث جبريل عليه السلام الذي يقول: (صلَّى المغربَ حينَ وجبتِ الشَّمسُ) ومن ثمّ قوله: (صلَّى المغربَ لوقتِه الأوَّلِ).
  • آخر وقت صلاة المغرب: لقد تعدد آراء الفقهاء فيما يخص آخر وقت يخص صلاة المغرب، حيثُ جاءت الآراء على قولين كما يلي:
  • مذهب الشافعي ومالك والأوزاعي: لصلاة المَغرب وقت واحد يكون ممتد من الغروب وحتى فترة يكون فيها المصلي قادر على التطهر وكذلك ستر العورة بالإضافة للأذان والإقامة، وأيضًا صلاة فرض المغرب وكذلك السنة البعدية، وقد قاموا بالاستدلال بحديث إمامة جبريل (المتقدم) حيثُ يتم فيه ذكر وقت واحد خاص بصلاة المغرب عندما تغرب الشمس.
  • قول أحمد والثوري والنووي وأبي ثور وإسحاق وبعض أصحاب الشافعي وأيضًا أصحاب الرأي: إنّ آخر وقت خاص بصلاة المغرب هو ذلك الخاص بغياب الشفق الأحمر، حيثُ قام ابن منذر باختياره وقاموا بالاستدلال من خلال أدلة مختلفة ومن هذه الأدلية قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم “وَقْتُ صَلاةِ المَغْرِبِ ما لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ”، كما إنّ آراء الفقهاء اختلفت فيما يخص الشفق المرتبطة به نهاية وقت صلاة المغرب، فهل هو الشفق الأبيض أم هو الشفق الأحمر، ويعدّ هذا الأمر هامًا حيثُ إن هناك تفاوت ما بينهما بالوقت يعرف بثلاث درجات، في حين أنّ الحنفية ذهبوا لكون الأمر مرتبط بالغياب للشفق الأبيض وهو ذلك البياض الآتي ما بعد الحُمرة، ويعدّ هذا ما يكون عليه التقاويم والعمل اليوم، في حين أن الجمهور ذهاب غلى أنّ الانتهاء لوقت صلاة المغرب يرتبط بالغياب للشفق الأحمر وقد قاموا بالاستدلال على هذا بالأحاديث.

وقت صلاة العشاء

قامت الشريعة الإسلامية بتبيين كُل مِن بداية وقت صلاة العشاء، وكذلك نهاية وقت صلاة العشاء، وقد جاءت الأوقات كما يلي:

  • أوّل وقت صلاة العشاء: إنّ وقت صلاة العشاء يبدأ عند مغيب الشفق.
  • آخر وقت صلاة العشاء: إنّ وقت صلاة العشاء ينتهي عندَ طلوع ما يعرف بالفجر الصادق.

اقرأ أيضًا: مواقيت الصلاة في الكويت

الوقت المستحب لأداء الصلاة عند الفقهاء

يوجد وقت خاص بكل صلاة يكون مستحب أن تؤدي فيه، وهذا بناءً على آراء الفقهاء، وفيما يلي نَتعرف على هذه الأوقات:

الوقت المستحب لأداء صلاة الفجر

إنّ المستحب بصلاة الفجر بالنسبة للحنفية هو الإسفار للرِجال أي القيام بالتأخير في ظهور البياض، من أجل تكثير الجماعة وكذلك التّمكن من الأداء لصلاة الضحى، أما أداء صلاة الفجر بالغلس أي بالظلمة تكون للنساء إذ إنها تَكون أستر لهنّ.

الوقت المستحب لأداء صلاة الظهر

من المستحبّ التَعجيل في صلاة الظّهر بالربيع وكذلك الشتاء والخريف، وكذلك القيام بتأخيرها بالصيف من أجل أن يكون الجو أكثر لطافةً، ومن المشهور عندَ المالكية أنهم يستحبون التأخير للظهر من أجل الإبراد، أما بالنسبة للشافعية فقد قاموا بالذهاب إلى أنّه يسن التعجيل في الصلوات حتى العشاء، وهذا ما عدا الظهرن حيثُ يسنّ الإبراد فيها خصوصًأ في البلد الذي يكون جوّه حارًا.

الوقت المستحب لأداء صلاة العصر

من المستحب أن يتم تأخير صلاة العصر بشكل مطلق من أجل التوسيع للوقت المخصص لأداء الصلوات المسنونة، في حين أنّ الحنابلة قاموا بالذهاب إلى أن الأمر الأفضل هو القيام بالصلاة بأوّل وقتها وهذا مع الاستثناء لصلاة العشاء.

الوقت المستحب لأداء صلاة المغرب

يستحب أن يتم التعجيل في أداء صلاة المغرب بشكل مطلق، حيثُ إنّ تأخيرها يعدّ مكروهًاكما إنّ الحنابلة تحدثوا عَن أفضلية أداء الصلاة بوقتها مع استثناء العشاء، بينما قالوا بأنّ صلاة المغرب تكون بحالة الغيم لكي يتم الجَمع.

الوقت المستحب لأداء صلاة العشاء

يستحب أن يتم تأخير العشاء لما قبل ثلث الليل الأول، ولكنّ المالكية ذهبوا لكون أنّ الأفضل هو الأداء لكل الصلوات بأوّل الوقت الخاص بها، في وجود جملة أحاديث تقوم بالحث على أن يتم أداء الصلاة بوقتها.

الوقت المستحب المتفق عليه لأداء الصلوات الخامس

لقد قام الفقهاء بالاتفاق على أنّ القيام بالمبادرة للصلاة بأوّل الوقت المخصص لها يعدّ الأفضل بشكل مطلق، ولكن الحنفية استحبوا أن يتم تأخير صلاة الصّبح وكذلك صلاة العصر، في حين أنّ الجميع استحبوا أن يتم الإبراد بصلاة الظهر، في حين أنّ المالكية استحبوا أن يتم التأخير حال انتظار الفرد غلى الجَماعة، بالإضافة إلى إنّ الحنابلة قاموا باستحباب التأخير بصلاة العشاء، وكذلك التأخير في كل من صلاة الظهر وصلاة المغرب من أجل الجمع ما بين الصلاتين حال كان هناك غيم يتسبب بالمطر.

شاهد أيضًا: اتجاه القبلة في ابها

ما هي فضائل الصلاة

للصلاة العَديد من الفضائل العظيمة والتي تساهم في أن يكون الإنسان المسلم قريبًا من المولى عزّ وجل وممتلكًا لصفات وخِصال عديدة جيّدة، وفيما يلي هذه الفضائل: [3]

  • تَنهى عَن الفحشاء والمُنكر: يستدلّ على هذا من خلال قول المولى عزّ وجل في سورة العنكبوت: “إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ”.
  • تعدّ أفضل الأعمال عند المولى عزّ وجل على وقتها: يستدلّ على هذا مِن حديث عبد الله بن مسعود الذي ذكرناه مسبقًا.
  • نورٌ لصاحبها في كُل مِن الدنيا والآخرة: يستدلّ على هذا مِن قول النبي صلوات الله عليه: “الصلاة نور”.
  • تكفّر الخطيئات وترفع الدرجات: حيثُ إنّ كُل سجدة في الصلاة ترفع درجة وكذلك تحطّ خطيئة، كما إنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً”.
  • من أعظم الأسباب لدخول الجنّة: حيثُ أرشد النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- مَن سأله بأن يرافقه بالجنة بقول: “فأعني على نفسك بكثرة السجود”، حيثُ إنّ الذهاب لها يعدّ سببًا يخص إعداد الكرامة والضيافة بالنسبة للمصلي بالجنة.
  • تكفّر الذنوب الواقعة قبلها: إنّ الصلاة تكفر الذنوب الواقع ما بينها وبين الصلاة التالية لها، حيثُ إن النبي الكريم قال: “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهنّ، ما لم تغش الكبائر”.
  • سبب لأن يصلي الملائكة على العَبد: يستدلّ على هذا من قول الرسوي الكريم “الملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلّى فيه”.
  • هي رباط في سبيل الله: يرجع هذا إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: “انتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط”.
  • أجرها عظيم: حيثُ إنّه الذي يقوم بالذهاب لصلاة الجماعة ولكنه لم يدركها فيكون أجره مثل أجر الذي حضرها، في حين أنّ الأجر يستمر بالنسبة للخارج من الصلاة منذ أن يخرج حتى يرجع للمنزل، كأنما هو في صلاة.
  • تُكسب النفس صفات طيبة: إذ إنها تقوم بتقوية حسن الظن بالمولى عزّ وجل، ما يزيد من صفة الكرم ومن الإنفاق بسبيل الله عز وجل، وقد ربط المولى الصلاة بالإنفاق في العديد من آيات القرآن الكريم، ومن هذه الآيات: “الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ”، إضافة للصفات الكريمة الثانية التي تم ذكرها في الآيات والتي تقوم الصلاة بإكسابها للمصلي ومنها: فعل الزكاة، بالإضافة للإعراض عَن اللغو، وكذلك الابتعاد عن ارتكاب الحرام، والحفظ للأمانة والحفظ للعهد.
  • تُكسب الفرد محبة واحترام الناس: حيثُ إنّهم بناءً على طبيعتهم وفطرتهم يقومون بحُب الشخص الصالح، حيثُ قال المولى عزّ وجل في الآية رقم 96 من سورة مريم “إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمـنُ وُدًّا”.
  • تطهّر الصلاة صاحبها نفسيًا وبدنيًا: يرجع هذا إلى إنّ المصلي يقوم بتطهير نفسه من خلال الوضوء، والذي له شأن عالي، بالإضافة لتطهير النفس من خلال التقرب للمولى عز وجل.

شاهد أيضًا: ماهي الصلاة التي فيها اربع ركعات واربع سجدات

أهمية الصلاة ومكانتها

إنّ للصلاة مكانة كبيرة في الدين الإسلامي، يرجع هذا لأسباب عِدّة، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • هي العبادة الأولى التي تم فرضها بمكّة، وهي العبادة الأولى التي اكتملت بالمدينة، وهذا يدل على الشأن العظيم لها والمكانة العالية لها بالإسلام.
  • كونها واجبة على كل مسلم بكافة الأحوال، سواءً كان خلال المرض أو الصحة أو خلال السفر أو الحضر، كما إنّ الصلاة بدايةً تم فرضها لتكون خمسين صلاة ومن ثمّ تم تخفيفها لتصير خمس صلوات ولكن بأجر خمسين صلاة، وهذا دليل على المكانة العظيمة للصلاة بالإسلام.
  • هي العبادة الوحيدة التي تم فرضها بالسماء دون وحي، بل كانت خلال ليلة الإسراء والمعراج بشكل مباشر من المولى عزّ وجل إلى النبي الكريم محمد صلوات الله عليه، بالإضافة لكونها عِماد الدين.
  • هي الركن الثاني في أركان الإسلام، وتأتي في منزلة الرأس مِن الجَسد، ويتم بها التفريق ما بين الفرد المسلم وغير المسلم، نظرًا لكونها من العلامات والمظاهر التي تتعلق بالإيمان، في حين أنها تحقق الاستسلام التام للمولى عزّ وجل وطاعته.

شاهد أيضًا: كيفية صلاة الوتر ثلاث ركعات

في خِتام مقالنا نَكون قد تعرفنا على طرق حساب مواقيت الصلاة، وقمنا بالحَديث عَن فضل الصلاة وأهميتها بالإضافة إلى استعراضنا للأوقات المخصصة للصلوات الخَمس بشكل تفصيلي بناءً على المذاهب الأربعة، كما إننا قمنا بذكر فضائل الصلاة.

المراجع

  1. ^ al-maktaba.org , عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة , 07/12/2021
  2. ^ رواه الألباني , في صحيح النسائي، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 525، صحيح.
  3. ^ noor-book.com , تحميل كتاب تأملات في فضل الصلاة ومكانتها في القرآن والسنة pdf , 07/12/2021
89 مشاهدة