علاج اللثة في المنزل

كتابة م/ منى برعي - آخر تحديث: 10 فبراير 2020 , 12:02
علاج اللثة في المنزل

التهاب اللثة هو التهاب الأنسجة التي تحيط بالأسنان، وهو شائع جدا، وقد يتسبب الالتهاب المزمن في تراجع اللثة وانحسارها، ويصنف هذا الالتهاب وفقًا لشدته، حيث يتراوح بين التهاب اللثة الخفيف والشديد حتى يصل إلى التهاب اللثة التقرحي الناخر الخطير، وإن لم يتم علاج اللثة بالشكل الصحيح قد يتسبب هذا بفقدان الأسنان نتيجة تدمير الأنسجة التي تحيط بها. [1]

ما هو التهاب اللثة

التهاب اللثة هو عدوى بكتيرية، حيث تغزو البكتيريا الأنسجة المحيطة بالأسنان وكذلك العظام المجاورة للأسنان، وعلى الرغم من أن البكتيريا توجد عادة في أجسامنا وتوفر تأثيرات وقائية معظم الوقت، إلا أنها قد تكون ضارة، وهذا لأن الفم هو المكان المثالي لتعايش البكتيريا، فهو بيئة دافئة ورطبة فضلا عن وجود إمدادات الطعام المستمرة ، ولن تحتاج البكتيريا أكثر من هذا لتنمو وتتكاثر، وإن لم يكن هناك نظام مناعي صحي، فإن البكتيريا في الفم ستتكاثر بسرعة بشكل يصعب معه علاج اللثة. [1]

أسباب التهاب اللثة

قبل أن نبحث في علاج اللثة يجب أن نعرف مسببات التهاب اللثة، فلن يكون علاج اللثة مجديا دون التعامل بشكل جدي مع السبب حتى يتم علاج اللثة بالشكل الصحيح وحتى لا يتطور التهاب اللثة :

تراكم الجير

من أهم أسباب علاج اللثة الحفاظ على نظافة الأسنان، فقد يسبب تتراكم الجير في المناطق الواقعة بين الأسنان، على تراكم أعداد كبيرة من البكتيريا التي يُعتقد أنها مسؤولة في بعض الأحيان عن التهاب اللثة.

الأمراض

في بعض الحالات قد يصاب الفرد بمرض أو حالة مرضية تجعل الجهاز المناعي أكثر عرضة للالتهاب اللثة، على سبيل المثال، الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري والأمراض المناعية الأخرى (مثل الإيدز ) لا يكون لديهم قدرة على محاربة البكتيريا التي تهاجم اللثة، وبالتالي يكون من الصعب التعامل معهم عند البدء في علاج اللثة الملتهبة.

المخدرات والتدخين

عند تفاقم التهاب اللثة، يبحث المرء عن الأسباب قبل البدء في علاج اللثة ، وقد وجد أنه الأشخاص المدخنين أو الذين يمضغون التبغ أو لديهم مشكلة في تعاطي المخدرات هم أيضًا عرضة للإصابة بالتهاب اللثة.

التغيرات الهرمونية

في بعض الأحيان يتعرض الجسم لتغير كبير في الهرمونات سواء أثناء الحمل أو سن البلوغ مما يجعل اللثة عرضة للعدوى البكتيرية، وكذلك في فترات انقطاع الطمث وفترات الحيض الشهرية حيث تكون اللثة أكثر حساسية.

عوامل أخرى

  • الأسنان الكثيرة المتراصة وكذلك ضعف بنية الأسنان قد يزيد من تعرض الفرد لالتهاب اللثة.
  • يمكن أن يكون التاريخ العائلي لمرض الأسنان عاملاً مساهماً في تطور التهاب اللثة.
  • هناك عدد من الأدوية المستخدمة لارتفاع ضغط الدم أو زراعة الأعضاء يمكن أن تسبب التهاب أو تورم اللثة، فالأدوية تؤثر بالسلب على صحة الفم، لأن البعض منها يقلل من تدفق اللعاب، ومنها أدوية الديلانتين ومكافحة الذبحة الصدرية التي يمكن أن تسبب نمو غير طبيعي لأنسجة اللثة. [2] [1]

علاج التهاب اللثة في المنزل

لعلاج اللثة يلجأ الكثيرين لاستخدام العلاجات المنزلية التي تحتوي على مكونات طبيعية، فهي بشكل عام آمنة في الاستخدام، لكن يجب طلب الاستشارة الطبية في حالة الحمل أو الرضاعة ، وكذلك يجب مراعاة أنه إذا كان التهاب اللثة لا يتحسن مع العلاجات الطبيعية وقتها يجب استشارة الطبيب، فترك الالتهاب بدون علاج، يمكن أن يسبب مشاكل صحية أكثر خطورة :

الماء بالملح

أظهرت الدراسات أن استخدام المضمضة بالماء المالح يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في علاج اللثة الملتهبة، فالملح مطهر طبيعي يساعد الجسم على الالتئام بنفسه، كما تساعد المياه المالحة أيضا في تهدئة اللثة الملتهبة وتساعد أيضا في تخفيف الألم وتقليل البكتيريا وإزالة جزيئات الطعام وتقليل رائحة الفم الكريهة.

وطريقة استخدام مضمضة الماء المالح، تتم بإضافة 1/2 ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الفاتر وتخلط جيدا، ويتم المضمضة بالمحلول لمدة 30 ثانية، مع تكرار ها من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم ، مع مراعاة أن استخدام المضمضة بالملح في كثير من الأحيان أو لفترة طويلة يمكن أن يكون له آثارا سلبية على مينا الأسنان، فقد تتسبب في تآكل الأسنان بسبب الخواص الحمضية.

مضمضة الفم بزيت الليمون

قد وجد أن زيت الليمون أكثر فعالية من غسول الفم التقليدي وذلك لفاعليته في تقليل مستويات البلاك وعلاج اللثة الملتهبة، ولاستخدام غسول الفم بالليمون: يتم إضافة من 2-3 قطرات من زيت الليمون الأساسي في كوب من الماء، ويتم المضمضة بالمحلول لمدة تصل إلى 30 ثانية، مع تكرار الأمر من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.

مضمضة الفم بالألوفيرا

وجد في بحث نشر في مجال طب الأسنان أن الألوا فيرا فعالة في الحد من البلاك والتهاب اللثة، وكلا الطريقتين خفضت بشكل ملحوظ الأعراض، وعلى عكس خيارات غسول الفم الأخرى، لا يلزم تخفيف عصير الصبار قبل الاستخدام مع التأكد من أن العصير نقي بنسبة 100٪، ولذا يجب دائمًا شراء الألوافيرا من مصدر حسن السمعة واتباع أي تعليمات على الملصق، ولا يجب ألا يستخدم غسول الفم إذا كان هناك أي رد فعل تحسسي تجاه الألوفيرا.

غسول زيت شجرة الشاي

غسول الفم الذي يستخدم فيه زيت شجرة الشاي يمكن أن يقلل إلى حد كبير من نزيف اللثة، ولاستخدام مضمضة زيت الشاي يتم إضافة ثلاث قطرات من زيت شجرة الشاي إلى كوب من الماء الدافئ، كما يتم المضمضة به مع تكرار الأمر من مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، كما يمكن أيضًا إضافة قطرة من زيت شجرة الشاي إلى معجون الأسنان عند تنظيف الأسنان بالفرشاة، ولكن يجب استخدام كمية مخففة للغاية منه، فالتركيزات العالية يمكن أن تسبب ردود فعل تحسسية أو الطفح الجلدي أوالحرق الخفيف.

غسول أوراق الجوافة

لطالما كانت أوراق الجوافة من أنسب العلاجات العشبية لعلاج اللثة و صحة الفم بوجه عام، فقد وجد أن بها خصائصًا ماومة للبكتيريا والميكروبات، فمضمضة أوراق الجوافة تساعد في تقليل الشعور  بالالتهاب وتخفف من الألم مع إعطاء رائحة منعشة للفم، ولاستخدام غسول فم الجوافة، يتم سحق من خمسة إلى ستة أوراق جوافة رقيقة ثم إضافتهم إلى كوب من الماء المغلي، ويترك لمدة 15 دقيقة، ويترك المحلول ليبرد ويضاف إليه كمية صغيرة من الملح، ثم يتم المضمضة به من مرتين لثلاث مرات يوميا.

القرنفل

تشير العديد من الدراسات إلى إمكانية استخدام القرنفل في علاج اللثة وتقليل الالتهابات، وذلك لأن القرنفل له خصائص مضادة للفيروسات ومليء بمضادات الأكسدة التي قد تساعد أيضًا في تخفيف الألم، ولتطبيق القرنفل موضعيا: يتم استخدام مسحوق ملعقة صغيرة من القرنفل، ثم يتم غمس كرة قطنية مبللة في المسحوق، ويتم فرك اللثة بالقطنة بلطف، ثم يُترك القرنفل على اللثة لمدة دقيقة تقريبًا، ثم يتم شطف الفم بالماء، ويجب ألا يستخدم القرنفل بكميات كبيرة أو لفترات طويلة من الزمن.

الكركم

الكركم قادر على علاج اللثة الملتهبة بشكل فعال، وهذا يمكن أن يكون بسبب خصائصه المضادة للالتهابات، فهو من مضادات الميكروبات ومضادات الفطريات، مما يجعله يساعد على التئام نزيف اللثة، ويتوفر جل الكركم في العديد من محلات الأطعمة الصحية أو محلات العلاجات البديلة، ولاستخدامه لعلاج التهاب اللثة، يجب تطبيقه على اللثة ويترك لمدة 10 دقائق قبل الشطف بالماء. [3] [4]

الوقاية من التهاب اللثة

لتجنب الوصول إلى مرحلة علاج اللثة يجب اتباع خطوات ضرورية للوقاية من التهاب اللثة :

  • تنظيف الأسنان مرتين على الأقل يوميًا، أو بعد كل وجبة.
  • اختيار فرشاة أسنان كهربائية لزيادة إمكانيات التنظيف.
  • التأكد من أن فرشاة الأسنان بها شعيرات ناعمة للغاية.
  • استبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر.
  • استخدام الخيط يوميا.
  • استخدام غسول الفم الطبيعي.
  • استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا.
  • زيارة طبيب الأسنان على الأقل مرة واحدة في السنة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الحد من السكر. [3] [5]

المراجع

252 مشاهدة