قصة خيالية قصيرة ومفيدة جدا

كتابة أحمد محمد خلف - تاريخ الكتابة: 9 يوليو 2020 , 22:07
قصة خيالية قصيرة ومفيدة جدا

تُعدّ قصة خيالية قصيرة من القصص التي يسعى الكثير من الناس لمعرفتها، وذلك لأن القصص الخياليّة تتعدّد موضوعاتها بتعدّد الأغراض التي تُناقشها، فقد يكون الغرض من القصّة التسلية، أو الوعظ، أو الإرشاد، أو غيرها من الأمور، ويختلف الأسلوب باختلاف الغرض، وكذلك تختلف القصة من كوْنها للأطفال عن كونها للكِبار، وفيما يلي سنتعرف على بعض القصص الخيالية المفيدة.

كتابة قصة خيالية قصيرة

قصة مارك والنبتة الذهبيّة، وتدور أحداث تلك القصة كالآتي: كان هناك رجل يُدعى مارك، وكان يعيش هو ووالدته في بيتٍ صغيرٍ، ولا يمتلكان إلا بقرة هزيلةً، لا يملكون إطعامها، فاقترحت أمه عليه أن يذهب ويبيع تلك البقرة؛ حتى يجدان ما يقتاتاني به، وفي أثناء ذهاب مارك إلى السوق، قابل رجلًا؛ فاقترح عليه أن يبيع تلك البقرة له، مقابل بعض حبات الفاصولياء الذهبية.

أخذها مارك وذهب إلى أمه؛ فحزنت الأمّ حزنًا شديدًا، وقالت له: كيف سنعيش من تلك الحبّات التي لا تنفع ولا تضرّ، وأمسكت بها، وألقتها من النافذة، استيقظ مارك مبكّرًا من النوم، فوجد شجرة ضخمةً؛ فتتبّع منشأ تلك الشجرة؛ فوجدها حبة الفاصولياء الذهبية؛ فأصرّ على تسلُّق تلك الشجرة، فوجد في أعلاها قصرًا ضخمًا، ووجد على بابه بعض التماثيل الضخمة التي تُصدر أصواتًا.

ووجد وحشًا ضخمًا يحرُس هذا القصر، وظلّ يترقّب ما ذا سيفعل هذا الوحش، حتى دخل الوحش القصر وجلب بعض النقود الذهبيّة، ووضعها على الطاولة، فدخل مارك، وأخذها من على الطاولة، وتسلّق الشجرة بسُرعة؛ حتى نزل منها، وأعطى النقود الذهبية لوالدته، ثم كرّر في اليوم التّالي ما فعل، ولكن في هذا اليوم وجد على الطاولة دجاجةً ذهبيّة، أمرها الوحش أن تبيض بيضةً ذهبيةً، وبالفعل فعلت ما أمرها.

فأخذ مارك البيضة، وأعطاها لوالدته، وفي اليوم التالي؛ وجد مارك الوحش يعزف على آلة موسيقيّة؛ فأعجبته، ولما فرغ الوحش أراد أن يأخذها مارك، ولكن الآلة أصدرت صوتًا، ونبّهت الوحش أن رجلًا سيأخذها، فقام الوحش من فوْره على أن يُوقع بمارك، ولكنّ مارك هرب منه، ونزل من الشجرة، وأسرع في جلْب فأس كبيرٍ، وقطع تلك الشجرة من جذورها، وانتقل هو ووالدته إلى بيت آخر، وعاش في هناءٍ وسرور بسبب حبّات الفاصولياء الذهبية.

شاهد أيضًا: قصة عن الوفاء والاخلاص

قصة خيالية قصيرة ومفيدة جدا

من تلك القصص قصة أحمد والشجرة، وتدور أحداث تلك القصة كالآتي: كان هناك شجرة موز كبيرة في حديقة واسعة، وكان بجوار تلك الشجرة بُحيرة يشرب منها الحيوانات والطيور الذين يعيشون في الغابة، وكلّما جاءت الحيوانات إلى البحيرة أحسّت الشجرة بضيقٍ شديدِ، فهم يلعبون ويمرحون مع بعضهم، ويُساند بعضهم البعض، وكلّ منهم له أصدقاء، وهي وحيدة لا تجد من يحنو عليها، ولا صديقًا تشكي له ما تُعانيه.

وفي يوم من الأيام جاء أحمد متعبًا، وأراد أن يستريح تحت ظلّ الشجرة؛ فأسند ظهره إلى الشجرة؛ ففرحت الشجرة فرحًا شديدًا، أخيرًا قد وجدت الصديق الذي كانت تُنشده، وأهدته تلك الشجرة من ثمارها، وصارا صديقان، ولكنّ أعمال أحمد قد شغلته عن صديقته الشجرة، وبعد فترة من الزمان رجع إليها مرةً أخرى، وكان مهمومًا حزينًا، فقالت له: ما بك يا صديقي؟، فقال: ليس عندي ما أقتات به، ومعيشتي ضنك لا أقوى حتى على جلب ضروريات الحياة..

فقالت له: لا تحزن، وخُذ من ثماري ما شئت؛ فبعْه، وستكسب الكثير من المال؛ سيُساعدك على العيش؛ فنفّذ أحمد ما قالته له صديقته، وبالفعل؛ كثُرت تجارته، وأصبح تاجرًا كبيرًا، وكثُرت الأموال في يده، وصارت معيشته راقية، ولكنه تناسى صديقته الشجرة؛ حتى وقع في مأزقٍ آخر، وهو أنه يُريد الزواج بالفتاة التي أحبّها، ولكنه لا يجد البيت الذي سيسكُن فيه معها، فذهب إلى الشجرة مهمومًا، وقصّ عليها أمره، فقالت له: لا تقلق يا صديقي، خُذ من جذوري وأغصاني، وابن البيت الذي تُحبّه.

وبالفعل أخذ جذورها وأغصانها، وبنى البيت الذي سيجمعه بمن يُحب، ولكنّ وبعد كلّ هذه التضحيّات؛ تناسى أحمد تضحيّات صديقته، ولم يذهب إليها إلا في شيخوخته، لما داخله الهمّ، وأراد أن ينعزل عن الدّنيا، فذهب إليها، ورُغم ما فعله؛ رحّبت به ترحيبًا شديدًا، وقالت له: ما بقى مني ثمار؛ حتى أُعطيك إياه، كما فعلت في طفولتك، ولا بقي من أغصان؛ حتى أهديك إياه، كما فعلت في شبابك.

فأنا الآن في كهولتي التي لن تفيدك بشيءٍ، فاعتذر أحمد منها، وقال: قدمت لي كلّ تلك التضحيّات، ومع ذلك تخلّيت عنك.

قصه خياليه قصيره لغتي الخالده

تتعدّد القصص الخيالية القصيرة، ومن تلك القصص قصة السفينة والناجي، وتدور أحداث تلك القصة كالآتي: استقل بعض المسافرين سفينة ضخمة، وأبحروا آملين الوصول إلى المكان الذي يُريدونه، وكانت الرحلة ستسغرق عدّة أيام، وبعد مرور يومين من الإبحار؛ هبّت عاصفة شديدة؛ فأغرقت السفينة، ونجا واحد من هذه السفينة بقدرة الله -عز وجلّ-، أخذته الأمواج  يمينًا ويسارًا؛ حتى استقرّ على شاطئ ليس عليه أحد، فبدأ يجمع بعض أعواد الخشب؛ حتى جمّع بعضها، وبنى كوخًا ينام فيه، ويحميه من برودة الليل وحرارة النهار، وأخذ يصطاد بعض الحيوانات التي يقتات بها.

وبعد فترة من الزمن أراد أن يستطلع ما بجانب هذا الشاطئ؛ لعلّه يجد ما يُنقذه من تلك الأزمة التي وقع فيها، وأخذ يبحث ويبحث، ولكن كل محاولات البحث؛ باءت بالفشل، فرفع يده، ودعا الله -تعالى- أن يُنقذه من ما هو فيه، وفي اليوم التّالي؛ أوقد النار في بعض الخشب؛ حتي يطهي بعض الحيوانات التي قام باصطيادها، ولكنه في الوقت ذاته لم يتبتعد عنه فكرة البحث عن ما يُخرجه من هذا المأزق.

وفي أثناء البحث؛ التهمت النّار  الكوخ؛ فأشعلت النار فيه، وأحسّ هذا الرجل أنه سيموت في هذا المكان، ولن يجد من يُنقذه، فالأمر قد ازداد سوءً، ولكن العناية الإلهية أدركته، ووجد سفينة تقترب منه، فقال لمن عليها: كيف عرفتم مكاني؟، فقالوا له: رأينا دُخانًا يتطاير من هذا المكان؛ فشعرنا أن أحدًا عالقًا فيه؛ فأتينا لإنقاذه، ونتعلّم من هذه القصة أن كل منحة تُولد من رحم المحنة.

شاهد أيضًا: قصص قصيرة هادفة للاطفال

قصة خيالية قصيرة 5 اسطر

كان هناك ملك من قديم الزّمان، ازداد الحسد والبخل في عهده، وأراد هذا الملك أن تعمّ الفضائل والأخلاق جميع أنحاء مملكته؛ حتى يعيش النّاس ف سعادة ورفاهية، فأحضر رجلين، أحدهما كان مُشتهرًا بالحسد، والآخر اشتُهر بالبُخل، وقال لهما وسط جمع من النّاس؛ ليختار كلّ منكم أمنية، وسيأخذ الآخر ضعف ما يطلبه صاحبه، ولأنّهما قد فقدا أبسط مبادئ الإنسانيّة، وغُلّبت مصالحهم الشخصية على المصالح العامة، لم يطلب أحد منهما شيئًا؛ حتى لا يُعطى أحدهما زيادة عن الآخر، ولكن الملك زجرهم، وقال لهم: لو لم تختاروا سأقطع رأسكما، فقال أحدهما مُسرعًا: اخْلع عيني، ومن هذا يُستظهر أن الذي لا يُحبّ الخير لغيره؛ تكون عاقبته الخُسران والهوان.

شاهد أيضًا: قصه قصيره عن الاخلاق والفضائل

قصة خيالية قصيرة عن القمر

تتعدّد القصص الخيالية التي تدور حول القمر، ومن تلك القصص قصة محمود والقمر، وتدور أحداث تلك القصة: جلس محمود في يوم من الأيام مع والده أعلى المنزل، وصارا يتأملان خلق الله -عز وجلّ-، وكيف نظّم هذا الكون البديع، ولكن لفت انتباه محمود شيئًا مهمًّا، وهو أن القمر أكبر حجمًا من بقيّة النجوم، مع أنه قد درس في المدرسة أن القمر أصغر من غيره من النجوم؛ فأثار فضوله أن يسال عنها، فقال له الأب: بالفعل القمر أصغرمن بقيّة النجوم، ولكن ظُهُور أكبر حجمًا منها؛ لأنه أقرب منها إلى الأرض.

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرف على قصة خيالية قصيرة ، وبعض القصص الخيالية القصيرة التي تُفيد القارئ، وتبُثّ فيه روحًا مُختلفة عن غيرها من القصص، وكذلك تطرّقنا إلى قصة خيالية عن القمر، وقصة مارك وشجرة الموز، وأحمد والشجرة، وأهم الدروس المستفادة منهما.

30048 مشاهدة