كم عدد احزاب القران الكريم وما هو تعريف القرآن الكريم لغةً واصطلاحًا

كتابة أحمد محمد خلف - آخر تحديث: 29 سبتمبر 2020 , 14:09
كم عدد احزاب القران الكريم وما هو تعريف القرآن الكريم لغةً واصطلاحًا

كم عدد احزاب القران ؟ من المعلومات الدينيّة التي يبحث عنها الكثير من النّاس، وخاصّةً المنشغلين بدراسة علوم القرآن الكريم، والقرآن هو الكلام العالي الذي لا يعلوم كلامًا، عجزت ألسنة أفصح العرب عن الإتيان بمثله، أو بعشر آيات مثله، أو بسورة مثله، وتحدّى الله به العرب قاطبةً، بل الإنس والجنّ، فلم يستطيعوا أن يُجاروه، وفيما يلي سنتعرّف على كم عدد أحزاب القرآن الكريم.

التعريف بالقرآن الكريم

التعريفات هي تفصيلٌ لمصطلحاتٍ بها يتّضح معانيها، وتظهر حقيقتها، ولأي مصطلحٍ من المُصطلحات تعريفان، تعريفٌ بالمعنى اللّغويّ، وهو معناها في معاجم اللغة العربيّة، وتعريفٌ في الاصطلاح، وهو ما تعارف عليه اصطلاح علماء الفنّ أو علماء العلم، وإليك تعريف القرآن من الجهتين اللغويّة والاصطلاحيّة:

القرآن الكريم في اللغة

إن المتصفّح لمعاجم اللغة العربية يجدُ أن الجذر الغويّ لكلمة قرآن تدور حول معانٍ ثلاث، المعنى الأول: القرائن، وذلك لأن آيات القرآن الكريم يُشبه بعضها بعضًا، ويُتمّم بعضها بعضًا، والمعنى الثاني: القرء، وهو الضمّ أو الجمع؛ وذلك لأن القرآن يضُمّ بين دفّاته الكثير من الآيات والسّور، والمعنى الثالث قيل: إن جذره اللغويّ هو مادة ” قرأ”، وقال البعض بأنه ليس اسمًا مُشتقًّا بل جامدًا، أطلق على ما أنزل على النبي -صلى الله عليه وسلّم- كغيره من الكُتُب السّماوية الأخرى، وهي: الإنجيل، والتوراة، والزّبور، فهي جامدة ليست مُشتقّة، وسُمّي القرآن الكريم بهذا الاسم؛ لأن بين دفّاته سُورًا، وفي السُّور آيات، وفي الآيات كلمات، وفي الكلمات حروف، وهكذا. [1]

القرآن الكريم اصطلاحًا

قد عرّف علماء علوم القرآن، وعلماء الشّريعة، وغيرهم القرآن الكريم بأنه: كلام الله المعجز، المنزّل على رسوله -صلى الله عليه وسلّم-، المنقول بالتّواتر، المُتعبّد بتلاوته، وقوله: (كلام الله المُعجز): يخرج به كلام النّأس، فإن كلام الله ليس كلام النّاس، ولذا قالوا: إذا أردت أن تعرف الفرق بين الله وبين النّاس؛ فانظر إلى كلام الله وكلام النّاس، والمراد بالمُعجز أنه قد عجزت الجنّ والإنس عن الإتيان بمثله، تحدّاهم الله -عزّ وجلّ- بأن يأتوا بمثله؛ فعجزوا، فتحدّاهم أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات؛ فعجزوا، فتحدّاهم أن يأتوا بسورة من مثله؛ فعجزوا، مع أنهم كانوا أصحاب بلاغةٍ، وفصاحةٍ، وبيانٍ.[2]

كم عدد احزاب القران الكريم

يدُور الجذر اللّغوي لكلمة” حزب” حول معنى الجمع أو الجميع، والحزب من النّاس هم الجماعة من النّاس أو الطّائفة منهم، ومنه قوله -تعالى-:”مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ”، ومنه الحزب من القرآن الكريم، وقد أطلق علماء علوم القرآن الحزب على قسمٍ مُعيّن من القرآن، يُمكن أن تكثُر عدد آياته أو تقلّ، ولكنّه في النّهاية يُطلق على أربع أرباع، أو نصف جزء من القرآن، والجزء من القرآن الكريم يحتوي على ثمان أرباع، والقرآن الكريم يحتوي على ثلاثين جزءً، إذًا القرآن يحتوي على ستّين حزبًا[3]، وقد روى عن أوس الثقفي، أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلّم- سُئلوا: “كيف تُحزِّبون القرآنَ؟ قالوا: نُحزِّبُه ثلاثَ سوَرٍ، وخمسَ سوَرٍ، وسبعَ سوَرٍ، وتسعَ سوَرٍ، وإحدَى عشرةَ سورةً، وثلاثَ عشرةَ سورةً، وحزبَ المُفصَّلِ من ق حتَّى يختِمَ”[4]، فقد حزّبوه أو قسّموه إلى ثلاث سور هي: البقرة، وآل عمران، والنساء، ثم خمسًا، وهي المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة، ثم سبعًا وهي: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل، ثم التسع التي بعدها، وإحدى عشر سورة، ثم سور المفصّل.

ما هي أسماء القرآن الكريم

وردت الكثير من الأسماء التي تُطلق على القرآن الكريم، وقد استُنبطت تلك الأسماء من القرآن ذاته، ولعلّ من أبرز تلك الأسماء:

  • الفرقان؛ لأنه يفرق بين الحقّ والباطل، ومنه قوله -تعالى-:” تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا”.[5]
  • الكتاب، ومنه قوله -تعالى-:” وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ”، أي القرآن الكريم.[6]
  • الذّكر:، ويظهر ذلك من قوله -تعالى-:” وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ”.[7]
  • النّور؛لأنه يُنير الطّريق إلى قارئه وحافظه، ومنه قوله -تعالى-:” يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا”.[8]
  • التنزيل؛ فهو منزّلٌ من عند الله -تعالى-:” وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ”.[9]

كم سور القرآن الكريم

القرآن الكريم كالماء البارد الذي يغتسل به المرء من جنابة ذنوبه، وقد أعدّ الله -عزّ وجلّ- الثواب الجزيل لمن يتعاهد القرآن الكريم بالحفظ، أو القراءة، أو التدبُّر، وأعلى مراتب حفظة القرآن الكريم هو من يحفظه متدبّرًا لمعاني كلماته، وتبلغ عدد سور القرآن مائة وأربعة عشر سورةً، ويُطلق بعض الأسماء على تلك السُّور حسب طولها أو قصرها أو ما تناولته من مضامين مختلفة، فيُطلق السّبع الطوال على البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والسبع المثاني على سورة الفاتحة، والمفصّل على عدد من السّور التي فواصلها قصيرة، وغيرها من السّور.[10]

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرُّف على كم عدد احزاب القران ، وما هو تعريف القرآن الكريم في معاجم اللغة العربيّة، وفي اصطلاح علماء العلم، وما هو عدد سور القرآن، وكم اسم يُطلق على القرآن، وما هي عدد أجزائه، وما هي الأسماء التي تُطلق على أقسم القرآن، وما هو الحزب، وإلى كم حزبٍ ينقسم القرآن، وغيرها من المعلومات عن القرآن الكريم.

المراجع

  1. ^ الإتقان في علوم القرآن , السيوطي (1974)، الإتقان في علوم القرآن، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، صفحة 181-182، جزء 1. بتصرّف. , 29/9/2020
  2. ^ الواضح في علوم القرآن , مصطفى البغا، محي الدين مستو (1998)، الواضح في علوم القرآن (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الكلم الطيب، صفحة 15-23. بتصرّف. , 29/9/2020
  3. ^ مقاييس اللغة , ابن فارس (2002)، مقاييس اللغة، دمشق: اتحاد الكتاب العرب، صفحة 43، جزء 2. بتصرّف. , 29/9/2020
  4. ^ في فضائل القرآن , رواه ابن كثير، في فضائل القرآن، عن أوس الثقفي، الصفحة أو الرقم: 148، إسناده حسن. , 29/9/2020
  5. ^ سورة الفرقان , الآية1 , 29/9/2020
  6. ^ سورة الدخان , الآية:1،2 , 29/9/2020
  7. ^ سورة الأنبياء , الآية50 , 29/9/2020
  8. ^ سورة النساء , آية: 174. , 29/9/2020
  9. ^ سورة الشعراء , آية: 192 , 29/9/2020
  10. ^ الواضح في علوم القرآن , مصطفى البغا، محي الدين مستو (1998)، الواضح في علوم القرآن (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الكلم الطيب، صفحة 64-66. بتصرّف. , 29/9/2020
200 مشاهدة