ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة

ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة

ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة؟ معلومٌ أنَّ الشرع الحنيف قد حثَّ على العملِ الصالحِ في هذه الأيامِ، وقد بيَّن النبيُّ أن العملَ فيهنَّ أحبُّ وأعظم إلى الله -عزَّ وجلَّ- وعلى المسلمِ أن يغتنمَ تلكَ الأيامِ للإكثارِ من الأذكارِ والأعمالِ الصالحة، فما هي الأذكار التي يُمكن الإكثارُ منها؟ وما هي الأعمال الأخرى التي يُمكن للمسلمِ فعلها؟ في هذا المقال الذي يطرحه موقع محتويات، سيتمُّ الإجابة على هذه الأسئلة كاملة.

ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة

لقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّ الأذكار التي يُستحبُّ الإكثارُ منها في العشرِ الأوائلِ من ذِي الحجةِ، هي: التكبيرُ والتهليلُ والتحميدُ، حيث قال: (ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ)،[1] وفيما يأتي بيانُ معنى كلَّ ذكرٍ وفضلهِ على حدة:

التهليل

يعدُّ التهليل هو الركنُ الأول من أركانِ الإسلامِ الخمسةِ، وهو عبارة عن قول المسلم: (لا إله إلا الله)، وإنَّ لهذا الذكرِ فضلٌ عظيمٌ، بيَّنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله: (من قالَ عشرَ مرَّاتٍ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ لَهُ الملْكُ ولَهُ الحمدُ يحيِ ويميتُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ كانت لَهُ عدلَ أربعِ رقابٍ من ولدِ إسماعيلَ).[2]

شاهد أيضًا: كم صيغة ذكرت للتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد

التكبير

أمَّا التكبيرُ فهو عبارة عن تعظيمٍ لله -عزَّ وجلَّ- وذلك من خلال قول المسلم: (الله أكبر)، وينقسمُ التكبيرُ في العشر الأوائل من ذي الحجة وحتى أيام التشريقِ الثلاثة إلى قسمينِ اثنينِ، وهما:[3]

  • التكبير المطلق: وهو التكبيرُ الذي لا يتقيَّد بمكانٍ ولا بوقتٍ معينانٍ، فيكونُ قبل الصلاةِ وبعدها، في الصباحِ والمساء، في البيوتِ والأسواقِ وغيرها.
  • التكبير المقيد: وهو التكبيرُ الذي يتقيَّد بوقتٍ معلومٍ، فيكونُ دبرَ الصلواتِ المفروضةِ.

شاهد أيضًا: اوقات التكبير في عشر ذي الحجة

التحميد

ومن الأذكار التي تقال في الشعر الأوائل من ذي الحجةِ، هو التحميد، وذلك بقول المسلم: (الحمدلله)، وهو عبارة عن الثناء على الله -عزَّ وجلَّ- على وجهِ المحبةِ والتعظيمِ، ومن فضائلِ التحميدِ، ما وردَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الوضوءُ شَطرُ الإيمانِ، والحمدُ للَّهِ تملأ الميزانِ، وسُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ تملآنِ أو تملأُ ما بينَ السَّمواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ برهانٌ، والصَّبرُ ضياءٌ، والقُرآنُ حجَّةٌ لَكَ أو عليكَ، كلُّ النَّاسِ يَغدو، فبائعٌ نفسَهُ، فمُعتقُها أو موبِقُها).[4]

عبادات يفعلها المسلم في العشر الأوائل من ذي الحجة

إنَّ العملَ الصالحَ في ذي الحجةِ مستحبٌ، وقد حثَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على الإكثارِ منه، وإنَّه لا يقتصرُ على الأذكارِ المذكورةِ سابقًا، بل يدخل فيها عددٌ من الأعمال الأخرى، وفيما يأتي ذكر بعضها:

شاهد أيضًا: ماذا تفعل في ايام العشر من ذي الحجة؟

الصيام

 يُستحب للمسلمِ صيامَ الأيامِ الثمانية الأولى من شهرِ ذِي الحجةِ على وجهِ العمومِ، ويُستحبُّ صيامَ اليومِ التاسعِ منها على وجهِ الخصوصِ، حيث أنَّه يوافق يومَ عرفة، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ).[5]

شاهد أيضًا: دعاء نية صيام العشر من ذي الحجة

قراءة القرآن

إنَّ لقراءة القرآنِ الكريم فضلٌ عظيم، حيث رتَّب الشرعُ الحنيف فضلٌ عظيمٌ على قراءته، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ)،[6] وإنَّ أجرَ قراءته يكونُ مضاعفًا في العشر من ذي الحجة؛ إذ أنَّ العملَ فيهنَّ أعظم وأحبُّ إلى الله من العملِ في غيرهنَّ.

شاهد أيضًا: العشر الأوائل فضل كل يوم من عشر ذي الحجة

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة؟ وفيه تمَّ بيانُ أنَّ النبيَّ حثَّ على التهليلِ والتحميدِ والتكبيرِ، كما تمَّ بيان بعض الأعمال الأخرى التي يقومُ بها المسلمُ في هذه الأيامِ الفضيلة.

المراجع

  1. ^ تخريج المسند، , شعيب الأرناؤوط، عبدالله بن عمر، 5446، حديث صحيح
  2. ^ صحيح الترمذي، , الألباني، أبو أيوب الأنصاري، 3553، صحيح
  3. ^ islamqa.info , ما هو التكبير المطلق والمقيد ومتى يبدأ ؟ , 30/6/2022
  4. ^ صحيح الترمذي، , الألباني، أبو مالك الأشعري، 3517،صحيح
  5. ^ الجامع الصغير، , السيوطي، أبو قتادة، 5101، صحيح
  6. ^ صحيح الترمذي، , الألباني، عبدالله بن مسعود، 2910، صحيح
155 مشاهدة