ما الاضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة

كتابة asma - تاريخ الكتابة: 15 سبتمبر 2021 , 09:09
ما الاضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة

ما الاضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة ، تعتبر مادة لغتي التي تدرس للصف الخامس الابتدائي من المواد التي تحتوي على دروس هامة ترسخ المفاهيم الدينية الصحيحة، والقيم العليا النبيلة، كما هو الحال في نص الفهم القرائي الخاص بدرس أخلاق المؤمنين، حيث يوصي بالآداب والأخلاق الكريمة التي ينبغي على المسلمين اتباعها، خلال هذا المقال سوف نتتبع الأضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة، والمعلومات المرتبط بهذا الدرس.

ما الاضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة

تعتبر من أهم تلك الأضرار نشر أسرارهم وإثارة الحقد بينهم، وقد نهى الإسلام عن تتبع أمور الناس وأسرارهم الخاصة خوفًا من إثارة الأحقاد والضغائن فيما بينهم، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الصراعات وربما وقوع الجرائم، وتفشل العلاقات بين الناس عادة بسبب إفشاء أسرارهم وتتبع شؤونهم التي يرون أن من حقهم الاحتفاظ بها، فعندما يرى الشخص أن أسراره قد أصبحت مشاعًا بسبب أن أحد المتطفلين قد اخترق حساباته الخاصة، وكشف ما يريد أن يحتفظ به وينشره فإن هذا يؤدي إلى نشوب نزاعات تؤدي إلى فشل العلاقات بينهم.

شاهد أيضًا: كيف ارقي نفسي واحميها من العين والحسد

لماذا يجب أن لا تتدخل بشؤون الآخرين؟

يتخلى المتطفلون عن كل معاني الخصوصية، يتجرأون على التجسس على أفعال الناس، فينتاب الناس الكثير من الريبة تجاه هؤلاء، وعندئذٍ، تحدث كثير من المشاكل، وربما تتطور الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك، فتقطع الأوصال وتتفسخ العلاقات وتهدم الأسر، وربما  تحدث جرائم نظير ذلك الأمر، صحيح أن بعض الناس قد يحتاجون إلى المشورة من بعضهم، على الشخص أن يقدم النصح أو المشورة في الحدود المعقولة بعيدًا عن التطفل والتدخل في شؤون الآخرين، ودون حشر الأنوف فيما لا يعنيهم، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك فقال: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أشك أن هؤلاء الذين يتطفلون على أسرار وشؤون الآخرين هم أشخاص مرضى يعانون من نقص في شخصياتهم؛ لذلك فهم يحتاجون إلى سد النقص الحاصل في شخصياتهم، وذلك عن طريق البحث عن أخطاء الآخرين ومحاولة نشرها للتقليل منهم، وعندها يشعر الشخص المريض بالغبطة والفرح.

ربما يدفع الفراغ بعض المتطفلين والفضوليين إلى محاولة سد هذا الفراغ، وملء أوقاتهم بتتبع شؤون الآخرين والتلية على أوجاعهم وأسرارهم التي ربما تمثل لهم الكثير من المواقف التي لا يريدون تذكرها، وتشكل جراحًا لا يرغبون في فتح لـ فيأتي الفضولي ويجعل أسرارهم عرضة للقيل والقال تلوكها الألسنة.

كيف تتخلص من عادة التطفل على الآخرين

ينبغي على الشخص أن يكون على وعي تام عند التعامل مع الآخرين، وأن يعمل على تجنب التدخل في شؤون الآخرين، وألا يكون فضوليًا ويسأل عما لا يعنيه، لابد أن يقف الشخص عند حدود معينة عند تعامله مع الناس، وإذا شعر أنه تجاوز حدوده، فعل أن يعرف متى يتراجع على وجه التحديد بل ويعتذر عما بدر منه من تدخل، ولا يتمادى في التطفل، أن يرد الإنسان على ما يخصه ويرد ذكره فيه فقط، وألا يسأل عن أسرار الآخرين، ولا يتداخل في الأسئلة المثارة أمامه إذا كانت تخص أشخاصًا معينين وليس من باب الشأن العام، على بقدر معين وعندما يطلب منه التدخل فقط، ولا يكون فضوليًا، عندما يطلب منك شخص ألا تدخل في شئونه، أو أنك ينبغي عليك أن تتوقف عن مطاردة أسراره، فيجب عليك احترام رأيه، وعدم الغضب منه، وعدم مقاطعته؛ لأنه لم يطلب منك شيئًا عيبًا أو حرامًا وإنما هو من الحقوق الحصرية التي تخصه ولا يحب التدخل فيها.

شاهد أيضًا: اضطراب الشخصية الحدية … اختبار سريع لتشخيص الاضطراب

كيف تعرف أنك فضوليًا؟

هناك تدريب بسيط يمكن لأي شخص أن يقوم به يتعرف من خلاله إذا كان تدخله في حياة شخص معين صحيحة، أم أنه تجاوز حدوده، وذلك من خلال وضع علامة لهذا الشخص في وسط ورقة، ثم رسم دائرة حوله تكتب عليها أسماء المقربين جدًا من هذا الشخص، ثم ارسم دائرة أوسع تكتب فيها أسماء الأبعد عنه درجة، ثم دائرة ثالثة ترسم فيها الأشخاص الأبعاد، وهكذا، وانظر إلى موضعك، على تلك الدوائر، وفي أي دائرة أنت؟ وهل موقعك يسمح لك بأن تتدخل في شؤونه أو أت تتطفل على أسراره أم لا؟ وعندها سيعرف كل شخص موضعه.

احترام القيم والمعتقدات والأفكار الخاصة بكل شخص من الأشياء الهامة والضرورية من أجل الحفاظ على العلاقة المتماسكة بينه وبين المحيطين به، كن ذا ملاحظة ولديك سعة بديهة، إذا رأيت أحد الأشخاص يتجنب التلاقي البصري معك، ويتجنب الوقوف معك مطولاً، فينبغي أن تتوقع إذا تكرر هذا الأمر أكثر من مرة أنه لا يريد منك أن تتدخل في شؤونه، ولا أن تعرف شيئًا عن حياته الخاصة، فتجنب أنت عدم الإلحاح والتدخل فيما يخصه.

في ختام هذا المقال نكون قد أجبنا على سؤال ما الاضرار التي تنتج عن تتبع شؤون الناس الخاصة وعرفنا أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في: نشر أسرارهم وإثارة الحقد، وأن على الإنسان أن يتحلى بالقيم النبيلة ومنها عدم التدخل في شؤون الناس، وتجنب التطفل على أسرارهم لضمان عدم إثارة أحقادهم.

0 مشاهدة