متى يبدا صوم ستة شوال

كتابة محمد شودب -
متى يبدا صوم ستة شوال

متى يبدا صوم ستة شوال هذه الأيام الكريمة التي حثّ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- المسلمين على صيامها بعد الانتهاء من صيام شهر رمضان المبارك لما في صيامها من أجر وثواب عظيم من الله رب العالمين، ويهتمّ موقع محتويات في هذا المقال بتقديم معلومات عن حكم صيام الست من شوال، ويهتمّ أيضًا بالحديث عن وقت بداية صيام ستة شوال ووقت نهاية صيام ستة شوال، والطريقة المناسبة لصيام هذه الأيام الستة من شوال، بالإضافة إلى الحديث عن فضل صيام ستة أيام من شوال.

حكم صيام الست من شوال

يُعدُّ صيام الأيام الستة من شوال سنة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقد ورد الحثّ على صيام هذه الأيام الستة في السنة النبوية الشريفة في حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنّه قال: “مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ” [1] وهذا الحديث دليل صريح على أنّ صيام الست من شوال سنة، وهنا تجب الإشارة إلى أنّ المفروض من الصيام في الإسلام هو صيام شهر رمضان المبارك فقط، ولم يفرض الله تعالى على المسلمين صيام أي يوم غير أيام شهر رمضان في السنة الهجرية كلها، والله أعلم وأحكم.

شاهد أيضًا: هل يجوز صيام ست شوال ثالث يوم عيد الفطر

متى يبدا صوم ستة شوال

يبدأ صيام ستة شوال في كل عام بعد الانتهاء اليوم الأول من شهر شوال، ويمكن للمسلم في أي يوم من أيام شوال أن يصوم الأيام الستة إلّا في اليوم الأول، فيجوز الصيام في أواخر شوال أو أوسطه أو أوائل باستثناء اليوم الأول؛  أن حيث لا يجوز للمسلم أن يصوم يوم العيد، ورد في الحديث الشريف ما سيأتي: “شَهِدْتُ العِيدَ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقالَ: إنَّ هَذَيْنِ يَومَانِ، نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فيه مِن نُسُكِكُمْ” [2] والله أعلم.

شاهد أيضًا: هل يجب صيام الست من شوال متتابعة

متى ينتهي صيام ستة شوال

ينتهي صيام الأيام الستة من شهر شوال بنهاية شهر شوال، وهذا الشائع بين أهل العلم، فإذا انقضى شهر شوال ولم يصم المسلم الأيام الستة من شوال فقد انقضى وقت هذه السُّنّة، والأفضل أن يصوم المسلم هذه الأيام في شوال، مع العلم أنّ بعض أهل العلم يبيحون قضاء الأيام الستة من شوال في شهر ذي القعدة، واالله تعالى أعلم.

شاهد أيضًا: هل يجوز الافطار في صيام الست من شوال

طريقة صيام الست من شوال

تحدد النقاط الآتية الكيفية أو الطريقة الأنسب لصيام الأيام الستة من شهر شوال:

  • أن يصوم المسلم هذه الأيام بعد يوم العيد، فلا يجوز صيام يوم العيد وهو اليوم الأول من شهر شوال لأنّ صيام يوم العيد مُحرّم في الشرع الإسلامي.
  • أن يصوم المسلم هذه الأيام الستة متفرقة أو متتابعة لا فرق ولا حرج في ذلك، والأفضل أن يصومها متتابعة.
  • أن يصوم المسلم الأيام الستة من شوال بعد أن يقضي ما عليه من أيام أفطرها في شهر رمضان المبارك، فلا يجوز للمسلم أن يجمع بين صيام القضاء وصيام الأيام الستة من شوال، فبحسب رأي أغلب أهل العلم صوم القضاء عبادة مخصوصة بذاتها وصيام الستة من شوال عبادة مخصوصة بذاتها، فلا يجوز جمع عبادتين بنية واحدة.

شاهد أيضًا: هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء إسلام ويب

فضل صيام ستة أيام من شوال

يتجلّى فضل صيام الأيام الستة من شهر شوال في الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت صيام هذه الأيام الكريمة، وهي:

  • إنّ صيام الأيام الستة من شوال مع صيام رمضان يعادل صيام الدهر، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أنّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “مَن صامَ رمضانَ ثمَّ أتبعَهُ ستَّةَ أيَّامٍ من شوَّالٍ، فَكَأنَّما صامَ الدَّهرَ”. [1]
  • إنّ صيام الأيام الستة من شوال مع صيام رمضان يعادل صيام سنة كاملة، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَنْ صامَ رمضانَ، وسِتَّةَ أيامٍ مِن شوَّالٍ، فكأنَّما صامَ السَّنَةَ كُلَّها”. [3]
  • عن عمر بن ثابت قال: “غَزَوْنا مع أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، فصام رَمَضانَ وصُمْنا، فلمَّا أفْطَرْنا قام في الناسِ، فقال: إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن صام رَمَضانَ وصام سِتَّةَ أيامٍ من شوَّالٍ كان كصيامِ الدَّهرِ” [4]

اقرأ أيضًا: صيام شوال ام القضاء ايهما اولى

إلى هنا نصل إلى نهاية وختام هذا المقال الذي سلّطنا فيه الضوء على حكم صيام الأيام الست من شوال، وتحدثنا فيه عن متى يبدا صوم ستة شوال بالإضافة إلى الحديث عن متى ينتهي صوم ستة شوال، وتحدثنا فيه عن فضل صيام الأيام الستة من شوال وعن كيفية صيام الأيام الستة من شوال.

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , مسلم، أبو أيوب الأنصاري، 1164، صحيح.
  2. ^ صحيح مسلم , مسلم، عمر بن الخطاب، 1137، صحيح.
  3. ^ تخريج المسند , شعيب الأرناؤوط، جابر بن عبد الله، 14710 ، صحيح لغيره
  4. ^ تخريج مشكل الآثار , شعيب الأرناؤوط، أبو أيوب الأنصاري، 2346، حسن.
55 مشاهدة