معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل

كتابة asma - تاريخ الكتابة: 15 سبتمبر 2021 , 09:09
معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل

معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل في الكثير من الأحوال يتقمص الشاعر العربي شخصية بعض النماذج البشرية، فيمنح الشاعر صوته لهذا الإنسان الذي يتحدث عنه ليتحدث على لسانه، ومن ثم يكون النموذج محورًا لقصيدة شعرية، فيخرج التعبير مسندًا لياء المتكلم، وقد استحضر الشاعر الذي سنتناول شطرًا من قصيدته في هذا المقال صورة سلبية من صور المجتمع وأخذ يتحدث على لسانه ويحكي معاناته.

معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل

معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل العبارة صح ومثاله، قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: “اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى”، والشاعر تحدث بصوت العائلة وهو ذلك الشخص المتواكل الذي يعيش على غيره، وأنه حزين من الوضع الذي آل إليه حاله من الاتكالية والإعالة على غيره، وأنه بات مبغوضا من الناس، ولسان حالهم يقول عنه: أنهم لا يقبلون به وهو مخلوق أعزل أي خالٍ من العمل، وأن غيره الذي يعمل بيده أفضل منه.

شاهد أيضًا: ما معنى وضع السكين في دلة القهوة

 الشاعر عبد الله الصالح العثيمين ويكيبيديا

هو عبد الله الصالح العثيمين، ولد: في 23 يونيو/ حزيران 1936، سعودي الجنسية، مؤرخ وشاعر، حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ، شقيقه محمد بن صالح العثيمين، كان شاعرنا يشغل منصب الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية من سنة 1987 وحتى عام 2015، وحصل على شهادته الجامعية من جامعة محمد بن سعود عام 1962، ثم أكمل دراسته حتى نال درجة الدكتوراه في التاريخ عام 1972، حصل على الجائزة التقديرية للرواد في تاريخ الجزيرة العربية  عام 2015، وكان عضوًا بمجلس الشورى السعودي من عام 1999 وحتى عام 2009م، توفي الشاعر والمؤرخ عبد الله الصالح العثيمين في التاسع عشر من شهر أبريل عام 2016،عن عمر ناهز الثمانين عامًا.

 قصيدة العاطل المتواكل للشاعر عبد الله العثيمين

كان الشاعر عبد الله العثيمية شارعًا عرف بشاعريته الطاغية منذ صغره، ورغم أنه اختار طريقًا آخر دراساته الأكاديمية غير الشعر والأدب، إلا أنه ظل وفيًا الشاعرية، فكان لا يبدأ ندوة ولا مؤتمرًا يدعى للحديث فيه إلا بدأه بقصيدة من تأليفه تمتع الحاضرين، ومن أشهر قصائده التي اختارتها وزارة التربية والتعليم لتقرر على صفوف الطلاب بالمتوسط قصيدة بعنوان (أنا عالة) إلا أنه تم تغييرها لتكون أكثر مناسبة للأجواء التعليمية وهو عنوان (العاطل المتواكل) حيث تفاعل الشاعر مع نموذج من نماذج المجتمع وأجرى تلك القصيدة على لسانه.

وقد بدأها بقوله: “أحاسيس واعتراف عاطل عن العمل فاقـد للحركة”، وهذه المقدمة أراد الشاعر من خلالها، عزل ذاته عن نموذجه الذي اختاره للحديث عنه، ثم يستهل تلك القصيدة البديعة بهذا العنوان “أنا عالة”، حيث يقول بعد العنوان: همسة جاد بها فكري وأبداها لساني .. واعتراف خطه في مطلع الطرس  بنـاني، حيث يعترف الشاعر على لسان النموذج الذي اختاره وهو ذلك الشخص الذي يعيش عالة على غيره من الناس، وأنه يعترف بذلك، ولكنه نادم على ما وصل إليه.

شاهد أيضًا: يكرهون الحب يكرهون النساء كلمات

اليد العليا خير من اليد السفلى

يظل الشاعر يجري الكلام على نموذجه الذي اختاره حتى ينتهي به المطاف عند قوله:

كل ماحولي يدوّي صوته  عني  ترحّـل، أنا للعالة من بين البرايا  لست  أقبل، أنا لا أقبل مخلوقــاً من الإنتاج  أعزل، غيره يعطي ويحيــا هو كالطفل المدلل، يطعم القوت من الأيدي التي تبني وتعمل.

أي شبر فوق وجه الأرض لم يكره وجودي، وأنا المثقل تفكيري بحمل من قيـــود، أنا الغارق في بحر اتكـــالي  وجمودي، وأنا الموهن آفاقي بأصفــــاد  الركود، يالوجه الأرض من مثلي و آفــاق الوجود.

ومن خلال القصيدة نرى أن الشاعر يرفض على لسان نموذجه الذي اختاره ذلك النموذج الذي يريد أن يعيش عالة على غيره، وأنه ينبغي على الرجل أن يعيش عزيز النفس يقبل بالكفاف، ولا يمد يده إلى غيره ولا ينتظر الإحسان من أحد، فالنبي صلى الله عليه وسلم أكد على أن: “اليد العليا خير من اليد السفلى”.

أفضل الناس من يأكل من عمل يده

البطالة عار على صاحبها، ولا يحتجن أحد بأنه لا يجد عملًا، وعلى الإنسان أن يسعى، ويطلب الستر من ربه، ويستره الله بما يحفظ عينيه عن ذل السؤال، وقد أمر رب العزة –تبارك وتعالى – بالسعي بعد العبادة فقال: “فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله”، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن أفضل الناس عند الله من عباد الله هو الذي يأكل من عمل يده، فقال صلوات الله وتسليماته عليه: (أفضل الناس من يأكل من عمل يده)، ومر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل يصلي في المسجد في غير أوقات الصلاة، فسأله عن الذي أوجه في المسجل، فقال أتنقل أي أصلي صلاة نافلة وليست فريضة، فقال ومن ينفق عليك؟ قال أخي، قال أخوك أفضل عند الله منك.

وقد تأثر شاعرنا عبد الله بن صالح العثيمين بكل تلك المعاني النبيلة التي أتى بها الإسلام فصاغ تلك المعاني شعرًا بديعًا يستنكر فيه على العاطل والمتواكل عطلة وتوكله، وأنه ينبغي أن يتأسى المسلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: اليد العليا خير من اليد السفلى.

في ختام هذا المقال نكون قد تعرفنا على معنى أنا لا أقبل مخلوقا من الإنتاج أعزل ، وهي أي لا أقبل الأيدي التي لا تعمل، وهو الخيار الصحيح من ضمن الاختيارات المتاحة، بالإضافة إلى معلومات عن الشاعر عبد الله العثيمين قائل القصيدة التي منها العبارة.

15 مشاهدة