من فضائل التوحيد

من فضائل التوحيد

من فضائل التوحيد ، هو عنوان هذا المقال، ومعلومٌ أنَّ التوحيدَ حقٌ من حقوق الله -عزَّ وجلَّ- على عباده والذي لا ينبغي لأحدٍ أن يُشاركَ اللهُ بهذا الحقِّ، لكن ما هي فضائله؟ وما هي الأدلة الشرعية على فضائلِ التوحيدِ؟ وما هي أنواعُ التوحيدِ؟ وما هي الأدلةُ على أنواعِ التوحيدِ؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

من فضائل التوحيد

إنَّ للتوحيدِ عددًا من الفضائلِ الحميدةِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ، سيتمُّ ذكرها، وفيما يأتي ذلك:[1]

  • إنَّ توحيدَ الله -عزَّ وجلَّ- سببٌ من أسبابِ تفريجِ كرباتِ الدنيا والآخرة؛ إذ أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- يدفع به العقوباتِ عن الموحِّد سواء أكان ذلك في الدنيا والآخرة.
  • إنَّ التوحيدَ سببٌ من أسبابِ حصول المؤمنِ على الأمنِ في الدنيا والآخرة، حيث قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}.[2]
  • إنَّ التوحيدَ سببٌ من أسباب مغفرة الذنوب، وتكفير السيئات، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً”.[3]
  • إنَّ التوحيدَ سببٌ من أسبابِ دخولِ العبدِ الجنة، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” مَن شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأنَّ عِيسَى عبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ منه، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ علَى ما كانَ مِنَ العَمَلِ”.[4]
  • إنَّ توحيدَ الله -عزَّ وجلَّ- سببٌ من أسبابِ نيل الشفاعة ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أسعدُ النَّاسِ بشفاعتي يومَ القيامةِ من قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ خالصًا من نفسِهِ”.[5]
  • إنَّ قبول الأعمال متوقفة على التوحيد.
  • إنَّ التوحيد سببٌ من أسباب تحرير العبدِ من رقِّ المخلوقينَ.

شاهد أيضًا: من المعتقدات التي تضاد التوحيد

أنواع التوحيد

يقسمُ أهل العلمِ التوحيدَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، وهم: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفاتِ، وفي هذه الفقرةِ من مقال من فضائل التوحيد، سيتمُّ بيان كلِّ نوعٍ على حدةٍ، وفيما يأتي ذلك:

توحيد الألوهية

يعرَّف توحيد الألوهيةِ على أنَّه صرفُ جميع أنواعِ العبادةِ سواء القولية أو الفعلية أو المالية أو البدنية، لله -عزَّ وجلَّ- وحده من غيرِ شريكٍ ولا ندٍ، وقد جاء في كتاب الله -عزَّ وجلَّ- المجيدِ، ما يدلُّ على هذا النوعِ من التوحيدِ، حيث قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.[6]

شاهد أيضًا: ما يضاد الايمان من قول وعمل

توحيد الربوبية

إنَّ توحيدَ الربوبيةِ يعني إقرارُ العبدِ بأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- هو خالقُ كلِّ شيءٍ ومليكه، وأنَّه وحده مدبِّر أمر خلقهِ، وهو المتصرِّف الوحيد في هذا الكونِ، وقد جاء ما يدلُّ على هذا النوعِ من التوحيدِ في قولِ الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.[7]

شاهد أيضًا: خالق إلا الله مثال على توحيد الربوبية

توحيد الأسماء والصفات

إنَّ النوعَ الثالثِ من أنواعِ التوحيد هو توحيدُ الأسماءِ والصفاتِ، والذي يعرَّف على أنَّه إفرادُ الله -عزَّ وجلَّ- بما وصفَ أو سمَّى به نفسه من الصفاتِ العلا والأسماء الحسنى، من غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تمثيلٍ، وقد جاء ما يدلُّ على هذا النوعِ من التوحيدِ قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.[8]

شاهد أيضًا: لا مالك الا الله مثال على توحيد

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان من فضائل التوحيد ، والذي تمَّ فيه ذكرُ عددٍ لا بأس به من فضائلِ وآثارِ التوحيدِ، مع ذكر الأدلية الشرعية ما استطعت، ثمَّ تمَّ بيان أنَّ التوحيدَ ينقسمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، وهنَّ: توحيدُ الربوبيةِ وتوحيدُ الألوهيةِ، وتوحيدُ الأسماءِ والصفاتِ، ثمَّ تمَّ الحديثُ عن كلِّ نوعٍ بشيءٍ من التفصيلِ.

المراجع

  1. ^ الأنعام: 82
  2. ^ صحيح الترمذي، الألباني، أنس بن مالك، 3540، حديث صحيح
  3. ^ صحيح البخاري، البخاري، عبادة بن الصامت، 3435، حديث صحيح
  4. ^ صحيح البخاري، البخاري، أبو هريرة، 99، حديث صحيح
  5. ^ سورة: 21
  6. ^ البقرة: 164
  7. ^ الأعراف: 180
27 مشاهدة