من هو اول من وضع قواعد البيت الحرام

كتابة إيناس - تاريخ الكتابة: 26 مايو 2021 , 22:05 - آخر تحديث : 26 مايو 2021 , 22:05
من هو اول من وضع قواعد البيت الحرام

من هو اول من وضع قواعد البيت الحرام من الأسئلة الهامة الذي سيتم الإجابة عليه في هذا المقال، فمن الجدير بالذكر أن هذا البيت من البيوت المباركة التي لها مكانة عظيمة في قلوب جميع المسلمين، حيث وضع الله تعالى أول بيت على الأرض ليعبدوه ويأتوا إليه من كل مكان ومن كل مسكن، حيث يوجد لا يوجد بيت لله عز وجل له العديد من المزايا مثل المنزل الأول الذي وضع للناس ومن خلال المقال سنتعرف على أول من وضع بيت الله الحرام.

الكعبة

سميت الكعبة بهذا الاسم؛ لأنها على شكل مربع أي أنها مكعب الشكل، وقيل إنها مرتفعة وطويلة، فهي تقع في وسط المسجد الحرام، ويبلغ ارتفاعها خمسة عشر مترًا، وطول اثنا عشر مترًا، وولكعبة أهمية عظيمة ودليل ذلك قوله تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا َأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ).[1]

شاهد أيضاً: متى يتم تغيير كسوة الكعبة ومراسم تغيير الكسوة

من هو اول من وضع قواعد البيت الحرام

إن أول من وضع قواعد البيت الحرام هو إبراهيم عليه السلام على القول الراجح، وشيدت الكعبة أكثر من مرة في التاريخ، واختلف العلماء في أول من بناها، حيث يقول البعض أنه أول من بناها الملائكة من أجل الطواف، قبل مجيء آدم بألفي سنة ومن العلماء من قال إن أول من بناها آدم – عليه الصلاة والسلام – ومن أهل العلم قالوا إنه ابن آدم شيث – عليه السلام -، وأقرّ بعض العلماء أن إبراهيم – صلى الله عليه وسلم – وابنه إسماعيل هم أول من بنى الكعبة، واستدلوا بذلك على ذلك بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، قوله تعالى: قوله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل).[2]

وأما بعض العلماء من المحققين فقد رفضوا الأقوال الثلاثة الأولى، وذلك لعدم وجود دليل من السنة النبوية أو القرآن على ذلك، واعتبروا هذه الآراء من الإسرائيليات وغير صحيحة، وقال الحافظ بن كثير – رحمه الله – ببقاء الكعبة على بناء إبراهيم – عليه السلام – حتى أعادتها قريش في الجاهلية، وكان الرسول يبلغ من العمر خمس وثلاثين عامًا عندما شارك في ترميم الكعبة، حيث بنى سقف الكعبة المشرفة، وفي عهد عبد الله بن الزبير أحرقت الكعبة وأعاد بناؤها، ثم أعادها الحجاج بن يوسف في العصر الأموي، ثم السلطان مراد بن ربيع في العهد العثماني.

فضائل الكعبة المشرفة

وفيما يأتي بيان فضائل الكعبة المشرفة:[3]

  • أن الله سبحانه وتعالى قد قدر في علمه الأول أن يضع فيه النسل الطاهر من ابن إبراهيم عليه السلام ليكونوا ركنًا من أركان الإسلام إلى يوم القيامة.
  • أمر الله صديقه إبراهيم أن يبني البيت. أن نكون مركز الدائرة للعالم الإسلامي.
  • أن الله جعله مرزوقا ، فيعطي له ثمار كل شيء كما سبق.
  • أن الله جعل الوحوش والظباء يجتمعون فيه حتى لا يؤذوا بعضهم البعض.
  • أن الله تعالى أنقذ البيت وأهله كفرهم من ظلم أصحاب الأفيال ، وأهلكهم على قوتهم بما أخبرنا به ، ومشاهدة الناس ، وطيور أبابيل ، وهؤلاء من المعجزات ، ومن كرامة إبراهيم وولده محمد – عليهم الصلاة والسلام – ومن نعمة دعاء إبراهيم.
  • هذا البيت مبارك بكل المعاني، فإن العبادات تزداد فيها الأجر فأكثر، والحديث صحيح أن الصلاة فيه مائة ألف صلاة وبقية العبادات تقاس بها، ولا سيما الحج، فقد قال – عليه الصلاة والسلام -: (مَن حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه).

لماذا بنيت الكعبة في مكة

من خلال البحث عن سبب اختيار مكة، لأنها كانت أول مكان لعبادة الله، وقد أكدت ذلك العديد من الدراسات الإسلامية هناك أسباب أخرى قوية، ومنها أن مكة المكرمة هي مركز الأرض، وهي من الجزء الجاف، وعرف ذلك عند تحديد القبلة وتم اكتشاف موقع مكة المكرمة الذي يمثل وسط العالم، ولهذا السبب تم اختيار مكة لنشر دين الإسلام ومن خلال علم الجغرافيا، عرف أن مكة تتمركز وتتصل بين قارات العالم السبع ومكة المكرمة التي بنى فيها الكعبة مميزة، فهي لا تقع في أقصى الشمال ولا في أقصى الجنوب، لذا فهي في الوسط وقيل أن في مكة وفي بيت الله حجر من الجنة وهو الحجر الأسود، وقيل أيضًا أن ماء زمزم متصل بالجنة بهذا المكان، وهي علامات علمية تثبت بناء البيت الحرام في مكة المكرمة على وجه التحديد واختيارها على غيرها.

شاهد أيضًا: متى تمَّ تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة

معالم الكعبة المشرفة

وفيما يأتي بيان معالم الكعبة المشرفة:[4]

  • الحجر الأسود: يقع داخل الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة، على ارتفاع 1.5 متر من أرض المطاف وهو حجر صقيل أبيض اللون أقرب إلى الأحمر ويبلغ قطره حوالي 30 سم ويحيط به إطار فضي بعرض 10 سم وفي بعض أحاديث الرسول جاء جبريل بحجر الجنة وأعطاه إبراهيم عليه السلام.
  • المُلتَزم: وهو ما بين ركن الحجر وباب الكعبة، ويسمى بذلك لأن المصلي في البيت يتمسك به عند الصلاة إلى الله تعالى والاستعانة به.
  • باب الكعبة: وهو باب واحد مرصع بالذهب الخالص ويقع في الجهة الشرقية من الكعبة بين الملتزم والحجر الأسود يبلغ عرض بوابة الكعبة 1.90 مترًا وطولها 3.10 مترًا ، ومن الأرض إلى أسفل الباب 2.25 مترًا.
  • حجر إسماعيل: هو السور الواقع شمال الكعبة وشكله الهندسي نصف دائري وهو على يسار الطائفتين في البيت ولا يصح الطواف إذا مر بينه وبين الكعبة.
  • الميزاب: وهو مصب المطر الذي يسقط على ظهر الكعبة المشرفة، ويقع في الجهة الشمالية منه بحيث يصب على حجر إسماعيل، وأول من صنعه قريش وهي مغطاة بصفائح من الذهب بطول 1.95 متر وعرض 26 سم وارتفاع 23 سم من كلا الجانبين.
  • الركن اليماني: وهو أشهر ركن من أركان الكعبة، ويستحب أن يلمسها الطائف في البيت بكل طريقة إذا استطاع، وإلا يشير إليها بيده، وبينها وبين الحجر متر وبين العمودين اليمني والشامي 11.52 متر.
  • الشاذروان: بناية جميلة ملحقة بسور الكعبة أسفل جدارها تتبع أرض المصفوفة من جوانبها الثلاثة ماعدا جانب حجر إسماعيل وترتبط به حلقات حديدية لتثبيت غطاء الكعبة المشرفة.

شاهد أيضًا: متى كسيت الكعبة للمرة الأولى ومراحل الاهتمام بكسوة الكعبة

أسماء الكعبة المشرفة في القرآن الكريم

وفيما يأتي بيان أسماء الكعبة في آيات القرآن الكريم:[5]

  • البيت: قال تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا”.
  • البيت العتيق: قال تعالى: “وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ”، وقوله أيضًا: “ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ”.
  • قادس: وهو مأخوذ من التقديس والتطهير.
  • ناذر: سميت بذلك لأنه ينذر الهدي إليها وغيره من الأمور.
  • نادر: والمقصود باللفظ الذهب المرصّع.
  • البنيّة: ودليل ذلك حديث البراء بن معرور – رضي الله عنه – قال: (رَأَيْتُ أَلاَّ أَدَعَ هَذِه الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ – يعني: الْكَعْبَةَ – وَأَنْ أُصَلِّي إِلَيْهَا).
  • الدَّوار: مأخوذ من طواف المسلمين حول الكعبة المشرفة.
  • القِبلة: ودليل ذلك قوله تعالى:  (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا).

بناء الملائكة للكعبة

منذ نزول آدم عليه السلام وجدت الكعبة المشرفة والمسجد الحرام على هذه الأرض وعلى الرغم من أن المنطقة كانت قاحلة ولم يكن فيها أحد، إلا أن بيت الله كان يوجد في وسط العالم لتعظيمه وحمايته، وكان الاعتقاد السائد أن الله قد أرسل ملائكة على هذا الكون من أجلهم لبناء هذا الصرح العظيم، ورفع أساساته بشكل كامل، ليشهد على تاريخ عظيم لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال، وعندما جاء آدم عليه السلام كانت الحياة صعبة للغاية، ومع بداية التأقلم مع الوضع الجديد، رمم آدم عليه السلام الكعبة لوقفها بشكل واضح، وستبقى كذلك حتى يأمرها الله بالضرر، ويكون لها قدر وشأن نعرفها اليوم، وهذه كانت إرادة الله عز وجل.

شاهد أيضًاالذي وضع الحجر الأسود مكانه بعد تساقط الكعبة وإعادة بنائها هو

من هو اول من وضع قواعد البيت الحرام سؤال قد أجبنا عليه في هذا المقال، وتبين أنّ القول الراجع في المسألة أن إبراهيم عليه السلام وابنه هما أول من وضعا بيت الله الحرام ليكون القبلة الأولى للمسلمين كافة.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , تاريخ الكعبة , 26-05-2021
  2. ^ islamweb.net , تاريخ الكعبة , 26-05-2021
  3. ^ alukah.net , فضائل البيت العتيق , 26-05-2021
  4. ^ aljazeera.net , الكعبة المشرفة , 26-05-2021
  5. ^ alukah.net , أسماء الكعبة , 26-05-2021
94 مشاهدة