من ينهي موسم 2025-26 داخل الأربعة الكبار في الدوري الإنجليزي؟

حتى 19 مارس 2026، يبدو السباق على الأربعة الأولى أوضح من سباق اللقب نفسه في بعض زواياه، لكنه لم يُغلق بعد. أرسنال يتصدر بـ70 نقطة من 31 مباراة، ومانشستر سيتي يطارده بـ61 من 30، ثم مانشستر يونايتد بـ54، وأستون فيلا بـ51، فيما يقف ليفربول عند 49 وتشيلسي عند 48؛ وكل هذا يأتي بينما تقول رابطة الدوري إن إنجلترا في طريقها بقوة إلى مقعد خامس في دوري الأبطال أيضًا. الفارق واضح. ومع ذلك، فإن سؤال الأربعة الأولى ما زال يحتفظ بوزنه، لأن الترتيب يحدد نبرة الموسم، ويحدد كيف سيُقرأ عمل المدرب والإدارة في مايو أكثر مما تفعل البيانات المجردة.

أرسنال يلعب من موقع قوة

أرسنال لا يبدو مرشحًا للأربعة فقط، بل أقرب فريق إلى إنهاء الموسم في المركز الأول، وهذا يخفف الضغط المباشر على حسابات المراكز خلفه. فوزه 2-0 على إيفرتون يوم 14 مارس رفع الفارق إلى تسع نقاط عن سيتي، حتى لو كان فريق بيب غوارديولا يملك مباراة أقل، والأهم أن المباراة نفسها قالت شيئًا عن قدرة ميكل أرتيتا على استخراج الحل من لحظة جامدة؛ ماكس داومان دخل قبل النهاية بـ16 دقيقة وصار أصغر هداف في تاريخ الدوري بعمر 16 عامًا و73 يومًا. في الشوط نفسه أنقذ ديفيد رايا محاولة من بيتو، ثم ظهر ريكاردو كالافيوري بصدّة عقربية أمام دوايت ماكنيل، وهي لقطات لا تُقرأ كزينة بصرية بقدر ما تُقرأ كعلامة على أن هذا الفريق يملك تفصيلة دفاعية تبقيه ثابتًا حين تتأخر المباراة. لذلك لا يبدو أرسنال جزءًا من عراك المقعد الرابع أصلًا، بل أحد الأسماء المحجوزة مبكرًا في التوقعات الجدية.

سيتي ما زال يملك المسافة والجودة

تعادل مانشستر سيتي 1-1 مع وست هام يوم 14 مارس لم يكن نتيجة مريحة، لكنه لم يغيّر حقيقة أن الفريق ما زال يملك أفضلية واضحة على من يطارده من المركز الثالث نزولًا. مباراة لندن كانت غريبة في شكلها؛ سيتي سدد 25 مرة، ووست هام اكتفى بمحاولة واحدة انتهت برأسية كونستانتينوس مافروبانوس، ومع ذلك خرج فريق غوارديولا بنقطة فقط وتلقى هدف التعادل الثالث عشر له هذا الموسم، وهو أكبر عدد من الأهداف المعادلة التي يستقبلها في موسم واحد من حقبة الدوري الممتاز. هذه الملاحظة مهمة لأن سيتي لم يعد صلبًا كما كان، لكنه ما زال يملك هامشًا من النقاط، ومباراة مباشرة أمام أرسنال في 19 أبريل، ثم ختامًا على أرضه أمام أستون فيلا في 24 مايو. من هذا الموقع، يبدو خروجه من الأربعة احتمالًا ضعيفًا جدًا.

يونايتد تقدّم في اللحظة المناسبة

مانشستر يونايتد دخل مارس وهو يحتاج إلى مباراة ترفع رأسه داخل هذا السباق، ووجدها أمام أستون فيلا يوم 15 مارس. فوزه 3-1 لم يكن مجرد ثلاث نقاط؛ كاسيميرو افتتح التسجيل من ركنية نفذها برونو فرنانديز، رافعًا رصيده إلى 7 أهداف في الدوري هذا الموسم، 6 منها من كرات ثابتة، ثم أضاف ماتيوس كونيا وبنيامين سيسكو الهدفين التاليين بعد تعادل روس باركلي، فيما وصل فرنانديز إلى 16 تمريرة حاسمة متجاوزًا رقم ديفيد بيكهام في موسم واحد مع النادي. هناك تفصيلة صغيرة تحمل وزنًا تكتيكيًا واضحًا: سيسكو سجل من على الدكة للمرة الرابعة في موسمه الأول، وهذا يمنح يونايتد حلًا متأخرًا يفتقده أكثر من منافس مباشر. كما أن فرنانديز صنع خمسة أهداف لكاسيميرو هذا الموسم، وهو أعلى تعاون تهديفي بين لاعب وصانع واحد في المسابقة حتى الآن.

السوق يقرأ السباق قبل البرامج المسائية

في مثل هذا الأسبوع، لا تتبدل القراءة فقط بسبب عدد النقاط، بل بسبب توقيت الأهداف وطبيعة الخصم والمباراة التالية في الجدول. خسارة تشيلسي 1-0 على أرضه أمام نيوكاسل يوم 14 مارس جعلته يفقد فرصة معادلة يونايتد على 51 نقطة، ثم جاء تعادل ليفربول المتأخر مع توتنهام ليمنح يونايتد وسادة إضافية، ولهذا تتحرك احتمالات المراكز قبل أن تنتهي فقرات الاستوديو التحليلي. وفي هذا الإيقاع تظهر جميع برامج التخمينات كمساحة تلتقط أثر التفاصيل فورًا: هدف متأخر لريتشارليسون في أنفيلد، تبديل ناجح من مقاعد يونايتد، أو خبر عن ضغط جدول ليفربول بين الدوري ودوري الأبطال. لهذا لا يُقرأ سباق الأربعة من الجدول وحده، بل من سرعة تغيّر السوق بعد كل كرة ثابتة وكل هفوة في rest defense وكل مباراة تأتي بين ليلتين أوروبيتين.

المقعد الرابع بين فيلا وليفربول أكثر من غيرهما

المعركة الحقيقية الآن ليست على المراكز الثلاثة الأولى بقدر ما هي على المقعد الرابع. أستون فيلا يملكه حاليًا بـ51 نقطة، لكنه يدخل المنعطف الأخير بإشارات مقلقة؛ أليكس كيبل كتب في 19 مارس أن الفريق سجل 10 أهداف فقط في الدوري خلال 2026، وهو أقل رقم في المسابقة في تلك الفترة، وأن خطه العالي ومصيدة التسلل المعرضة للمخاطرة قد تتأذى أمام مهاجمين يتحركون في المساحة، بينما يعيش جارود بوين فترة فيها هدفان وخمس تمريرات حاسمة في آخر 8 مباريات. في المقابل، ليفربول يبتعد بنقطتين فقط، لكن مشكلته واضحة أيضًا: ريتشارليسون خطف منه هدفًا متأخرًا جديدًا في 15 مارس، وصار الفريق قد استقبل 8 أهداف بعد الدقيقة 90 هذا الموسم وخسر بسببها 11 نقطة، كما أنه جمع 13 نقطة فقط من 9 مباريات دوري جاءت مباشرة بعد أمسية أوروبية في منتصف الأسبوع. ومع ذلك، يبقى تحميل melbet جزءًا من روتين المتابع الذي يريد التقاط هذه الفوارق لحظة بلحظة، لأن سباقًا بفارق نقطتين بين فريقين يتأثر بسرعة بأي قرار تدوير، أو ركلة حرة مباشرة، أو هدف من مقاعد البدلاء كما حدث مع سيسكو ويونايتد.

تشيلسي حاضر في الصورة..لكن الطريق أثقل

تشيلسي لم يخرج حسابيًا، لكنه لم يعد يملك رفاهية جولة هادئة بعد الآن. الفريق فاز في 3 فقط من آخر 9 مباريات في كل المسابقات، وخرج أوروبيًا أمام باريس سان جيرمان بنتيجة إجمالية 8-2، ثم دخل نهاية الأسبوع وهو يبتعد بثلاث نقاط عن مراكز دوري الأبطال، مع حقيقة إضافية قاسية: 3 من آخر 7 مباريات له في الدوري ستكون أمام فرق موجودة حاليًا داخل الخمسة الأوائل. الهامش ضيق. وإذا أضيف إلى ذلك أن إيفرتون كان يملك فرصة تقليص الفارق معه إلى نقطتين فقط قبل لقاء السبت في هيل ديكنسون ستاديوم، يصبح من الصعب وضعه فوق فيلا أو ليفربول في توقع متزن.

الترتيب المتوقع الآن

بالنظر إلى الوقائع والمعطيات المتوفرة حتى 19 مارس، فإن الأندية الأقرب لحجز مقعد ضمن الأربعة الكبار مع نهاية الموسم هي: آرسنال، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، ومن خلفهم أستون فيلا. هذا الترجيح لا يعني البتة أن المركز الرابع بات في المتناول أو مضمونًا لفيلا، بل يشير إلى أنه يملك الأفضلية ويبدأ السباق من موقع قوة. في المقابل، يواجه ليفربول تحديين واضحين يجب معالجتهما على وجه السرعة: أولاً، كيف يؤثر إرهاق الليالي الأوروبية على إيقاعه المحلي، وثانيًا، عادته المكلفة في تلقي الأهداف في الدقائق الأخيرة. أما تشيلسي، فيحتاج إلى انتفاضة حقيقية وسلسلة نتائج أكثر استقرارًا ونظافة بكثير مما يقدمه حاليًا. قد نشهد تبدلاً في المراكز الثالث والرابع قبل حلول شهر مايو، لكن النظرة الواقعية والمنطقية الآن تؤكد ما يلي: آرسنال والسيتي ضمنوا مقعدهم تقريبًا، يونايتد استغل التوقيت الأمثل للتقدم، فيما يمتلك فيلا أفضلية ملموسة، وإن كانت ضئيلة، على بقية المطاردين.