هل الميت يشتاق لاهله

هل الميت يشتاق لاهله

هل الميت يشتاق لاهله ؟ استفسار يبحث عن إجابته العديد، فعندما يتوفى الانسان ينتقل من عالم الشهادة إلى عالم الغيب، فتنقطع أخباره عن أهله ويكون وحيدًا في قبره، وفي هذا المقال سنجيب عن سؤال هل الميت يشتاق لاهله ، هل الموتى يسمعون كلام الأحياء ، وهل الميت يزور اهله في المنام، ولكي نجيب عن هذه الاسئلة علينا تتبع الكتاب والسنة، فعالم الاموات هو عالم الغيب، الذي لاسبيل لمعرفته الا عن طريق وحي من الله عز وجل.

هل الميت يشتاق لاهله

الإنسان إذا مات يغيب عن هذه الحياة ويصير إلى عالم آخر، ولايشتاق الى اهله لانه مشغول بالقبر بنعيمه أو عذابه، ولا تعود روحه إلى أهله ولا يشعرون بشيء عنه، وما ذكر من عودة الروح لمدة أربعين يوما فهي من الخرافات التي لا أصل لها، والميت كذلك لا يعلم بشيء من أحوالهم، لأنه غائب عنهم في نعيم أو عذاب، ولكن قد يُطلع الله بعض الموتى على بعض أحوال أهله ولكن دون تحديد، وقد جاءت آثار لا يعتمد عليها بأن الأموات قد يعرفون أشياء من أحوال أهلهم .[1]

هل الموتى يسمعون كلام الأحياء

اختلف أهلُ العِلم في هذه المسألة على أقوال، فذهب أصحاب القول الاول إلى نفي سماع الأموات للأحياء، وهو رأي السَّيدة عائشة وابن عباس وابن مسعود – رضي الله عنهم – وغير واحد من الصحابة، وهو مذهب الجمهور، وذهب اصحاب الرأي الثاني وهم فريق من أهل العلم إلى أن الموتى يسمعون في الجملة، ولا يسمعون في كل الأحوال، وهناك فريق آخر رأى أنهم يسمعون في كل الأحوال، لكنَّهم لا يستطيعون الانتفاع بما يسمعونه أو حتى مجرَّد الردِّ، ولكن الرأي الراجح هو القول الاول بان الاموات لايسمعون؛ لان الأدلة من الكتاب والسنة على أن الموتى لا يسمعون، وهذا هو الأصل، فإذا ثبت أنهم يسمعون في بعض الأحوال كما في حديث خفق النعال، أو أن بعضهم سمع في وقت ما كما في حديث القليب، فلا ينبغي أن يُجعل ذلك أصلاً، فيقال: إن الموتى يسمعون، كَلَّا، فإنها قضايا جزئيَّة لا تُشكل قاعدة كليَّة يعارض بها الأصل وهو أن الموتى لايسمعون.[2]

هل الميت يزور اهله في المنام

 الأحلام أي الرؤى فمنها ما هو حق ومنها ما هو من تلاعب الشيطان، فقد يعرف الأحياء بطريق الرؤيا الصالحة شيئا من أحوال الميت، ولكن ذلك يعتمد على صدق الرائي، وصدق الرؤية، وقدرة المعبّر لتلك الرؤيا، ومع ذلك فلا يصح الجزم بمضمونها إلا أن يقوم دليل على ذلك، فقد يرى الحي قريبه الميت فيوصيه بأشياء ويذكر له بعض الأمور التي يمكن معرفة صدقها إذا طابقت الواقع وقد حصل من هذا وقائع بهذا الشأن فمنها ما يكون مطابقا للواقع، ومنها ما لا تعلم صحته ومنها ما يعلم كذبه فهي ثلاثة أقسام، فيجب أن يراعى ذلك بالتعامل مع الأخبار والروايات والقصص المتعلقة بأحوال الموتى.[3]
وبهذا نكون قد أجبنا على سؤال هل الميت يشتاق لاهله ؟ بأنه لايشتاق لهم، فهو مشغول بعذاب القبر أو نعيمه، فيجب على أهل الميت أن يكثروا من الدعاء له والصدقة عنه لكي ينتفع، وبينا ان الاموات لايسمعون الاحياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *