احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه

كتابة حنين شودب - تاريخ الكتابة: 10 يوليو 2021 , 19:07
احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه

احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه، فقد وردت العديد من الأحاديث النبوية التي ورد فيها ذكر الأضحية وأحكامها، والأضحية من الضحيَّة، وتعرّف بأنها ما يُذبح من النّعم بغاية التّقرّب إلى الله تعالى، ويبدأ وقتها يوم النَّحر أول أيام العيد، ويستمرّ إلى آخر أيام التشريق، أي إلى اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك، وسُميِّت بالضَّحية، لأنَّها مقترنة بوقت الضَّحى، ومن الجدير بالذَّكر أنَّ مشروعيتها ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع.

احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه

لقد ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحاديث عن الأضحية وما يتعلق بها، تبيّن وتشرحُ كلّ الأمور المتعلقة بها، كوقت الأضحية، ونوعها، وشروطها، وحكمتها، وغير ذلك من الأحاديث النبويّة التي تهدي الناس، وتوضّحُ لهم أمورَ دينهم، كي يؤدوا شعائر الله سبحانه وتعالى كما أرادها الله عزَّ وجلَّ:[1]

  • ووردَ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث عن طريقة ذبح الأضحية، وآداب الذّبح، عن شدَّاد بن أوس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إنَّ اللهَ كتب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتُمْ فأحسِنوا القِتْلة، وإذا ذبحتُمْ فأحسِنوا الذِّبحةَ، ولْيحدَّ أحدكم شفرتَه، ولْيُرِحْ ذبيحتَه”.
  • وورَدَ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث عن شروط الأضحية، كأنْ تكون خاليةً من العيوب؛ لأنها قُربة إلى الله سبحانه وتعالى، والله تعالى طيِّبٌ لا يقبلُ إلا طيِّبًا، قالَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: “أربعٌ لا يجزينَ في الأضاحي: العوراءُ البيِّن عورُها، والمريضة البيِّن مرضُها، والعرجاء البيِّن ضلعُها، والعجفاءُ التي لا تنقي”.
  • وفي الحديث عن السنّ المحددة شرعًا للأضحية، وردَ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قولُهُ: “لا تذبحوا إلا مُسنَّة، فإن عزَّ عليكم فاذبحوا الجَذَع من الضَّأْن”،
  • وورَدَ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما يتحدث عن فضل الأضحية قولُهُ: “ما عمل آدميٌّ من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراقِ الدَّمِّ، وإنَّهُ ليأتي يومَ القيامةِ بقرونِها وأشعارها وأظلافها، وإنَّ الدمَ ليقعُ من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطِيبوا بها نفسًا”.
  • لقد وردَ عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام فيما يتعلَّق بوقت الأضحية، ما رواه الإمام البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنَّ النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: “من ذبحَ بعد الصَّلاة فقدْ تمَّ نسكُهُ وأصابَ سُنَّةَ المُسْلمين”.

شاهد أيضًا: متى ينتهي وقت ذبح الاضحية

الحكمة من الأضحية

بعد ما ورد من  احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه، فلا بدّ من المرور على الحكمة الإلهية من تشريع هذا النُّسك، وهو أمرُ المسلمين بالذبح في وقت معيّن، وبشروط محددة، فإنّ هذه العبادةُ فيها إحياءٌ لذكرى إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، فقد افتدى الله سبحانه وتعالى اسماعيل بكبشٍ عظيمٍ، ولهذا فإنّ ذبح الأضحية نسكٌ يُتقرَّبُ به إلى الله، وفيه تعظيمٌ لله تعالى بتقديم الذبيحةِ له بعدما كانت في الجاهلية تقدَّمُ للأصنام في مثل هذه الأيام في الحجِّ، وفيها توسعةٌ على المسلمين يوم العيد وبعدَه، كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إنَّا كنَّا نهيناكم عن لحومِها أنْ تأكلُوهَا فوقَ ثلاثٍ لكي تسعَكُم فقدْ جاَء الله بالسَّعةِ، فكلُوا وادَّخِرُوا واتَّجِرُوا، ألا وإن هذه الأيامَ أيامُ أكلٍ وشرب وذكر الله عزَّ وجلَّ”، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: هل يجوز إهداء الأضحية

حكم الأضحية في الإسلام

من الجدير بالذكر إنَّ الأضحية في الإسلام سنَّة مؤكد على المستطيع، وهذا ما قال به أكثر أهل العلم، وقد قال بعض أهل العلم بوجوب الأضحية وهو قول ضعيف، والراجح أنَّها سنَّة مؤكدة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فعلى المسلم أن يضحِّي عن نفسه وعن أهل بيته، وقد أباح الشرع أن يشرك المسلم في أضحيته من شاء من الأحياء والأموات من الناس، كما أنَّه يمكن الذبح عن الميت الذي أوصى بالذبح عنه، وإذا لم يوصِ أن يذبح عنه من ماله فمن المستحب في الإسلام أن يذبح عنه من باب الصدقة عن الميت؛ فالذبح والأضحية سنة عند أغلب أهل العلم والأولى أن يذبح الإنسان عن أهل بيته، الأحياء منهم والأموات، والله تعالى أعلم.[3]

شاهد أيضًا: هل يجوز اشتراك الأب والابن في الأضحية وحكم الاشتراك في الأضحية

شروط الأضحية

هناك العديد من الشروط التي لا بدّ أن تتوافر في الأضحية، والشروط هي كالآتي:[4]

  • أن تكون الغنم في سِنّ معينة: وتشمل الغنمُ الضأنَ والمَعز؛ فإن كانت من الضأن فيجب أن تكون جذعة؛ أي بلغت من العمر ستّة أشهر فأكثر، وإن كانت من المعز فيجب أن تكون ثنية؛ أي عمرها سنة أو أكثر.
  • ألّا تكون مَعيبة: يُشترَط في الأضحية أن تكون خالية مِمّا يعيبها عَيباً يُضرّ فيها؛ فيُقلّل من قيمتها، أو يُفسد لَحمها؛ لأنّ كلّ ما يُؤدّي إلى وجود إفساد في لحم الأضحية، أو جعله مكروهاً، يجعلها غير مقبولة، وينطبق ذلك أيضاً على ما يُقلّل من قيمتها بشكل واضح، والعيوب إمّا أن تكون عيوباً واضحة؛ وهي التي وردت بشكل صريح في النصوص الشرعية، وإمّا أن تكون مُلتحقة بالعيوب التي نصّ عليها الشرع.
  • أن تكون عن شخص واحد: اتّفق الفقهاء على أنّ المُضحّي بالشاة أو الماعز ينبغي أن يكون شخصاً واحداً؛ فلا تجوز فيها المشاركة من قِبل اثنين أو أكثر، وقد بيّن الإمام مالك أنّ التضحية بالشاة تكون عن المُضحّي وعن أهل بيته جميعاً.
  • أن تكون ملكاً للمُضحّي: يُشترَط في الأضحية أن تكون ممّا يملكه المُضحّي، أو أن يملك الإذن في ذَبحها شرعاً، أو يملك إذن صاحبها إن كانت ملكاً لغيره، فلا يملك الشخص أن يُضحّي بما ليس له؛ كأن يكون قد حصل عليها بالسرقة، أو الغصب، أو غيرها من الطرق غير المشروعة؛ فهي تُعَدّ معصية، والمعصية لا تُستخدَم في الوصول إلى الطاعة.
  • أن يضحّي بها في الوقت المحدّد شرعاً: يبدأ وقت الأضحية يوم العيد بعد صلاة عيد الأضحى، ويستمرّ وقتها إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيّام العيد؛ أي ثالث أيّام التشريق، وتجاوُز وقت ابتدائها أو وقت انتهائها يُبطل صحّتها.

شاهد أيضًا: هل يجوز الأضحية عن الميت

سنن ذبح الأضحية

بعد ذكر احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه، توجد العديد من الأُمور التي يُسنُّ فعلها عند ذبح الأُضحية، ومنها ما يأتي:[5]

  • تحديد أداة الذّبح، مع إمرارها بقوّة ذهاباً وإياباً؛ ليكون أخف وأسرع على الذّبيحة، مع التسميّة والتّكبير عند الذّبح، ومَن تركها سهواً جازت ذبيحته، ويُكره تركُها عمداً، ولا يجوز التلفُّظ بغير اسم الله تعالى، وذلك استدلالاً بقول أنس بن مالك رضيَ الله عنه: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا”.
  • استقبال القبلة، مع توجيه الذّبيحة نحوها، ويكون بتوجيه مذبحها وليس وجهها، وقيل: يوجّهها بجميع جسمها، وقيل: يوجّه قوائمها.
  • الصّبر على الأُضحية حتى تبرُد، وتركها ترفس بعد الذبح لإراحتها.
  • وضع الذّابح ذبيحته على جنبها الأيسر مع رفع رأسها، ويضع رجله اليُمنى على عُنقها؛ ليتمكّن من تثبيتها، أمّا الإبل فتُنحر وهي قائمة ومعقولةٌ يدُها اليُسرى. الرّفق بالأُضحية، فلا يضربُها أو يجرُّها نحو الذّبح.

وهكذا نكون قد أدرجنا احاديث نبويه صحيحه عن الاضحيه، كما تعرّفنا حكم الأضحية في الإسلام، وذكرنا سنن ذبح الأضحية، كما ذكرنا شروط ذبح الأضحية التي يجب توافرها في الأضحية في حال قرر المضحي أن يضحي بها.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , أأحاديث الأضحية , 10-07-2021
  2. ^ alukah.net , الأضحية: أحكام وآداب , 10-07-2021
  3. ^ islamway.net , أحكام الأضحية في الإسلام , 10-07-2021
  4. ^ islamqa.info , شروط الاضحية , 10-07-2021
  5. ^ islamway.net , من الآداب والسنن المستحبة في الأضحية , 10-07-2021
15 مشاهدة