استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة

استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة

استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة ، سيتم الإجابة على ذلك في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- خاض ثمانية وعشرين غزوة، وجميع الغزوات التي شارك فيها الرسول انتصر المسلمون على الأعداء، وهنالك غزوة من الغزوات كان سببها الرئيس استيلاء كفار قريش على أموال المسلمين أثناء هجرتهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، سيتمّ التعرف على بعض المعلومات المتعلقة بهذه الغزوة.

استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة

إنّ استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة بدر، وتسمّى أيضًا بغزوة الفرقان، وغزوة بدر الكبرى، وبدأت عندما هاجر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى المدينة المُنوّرة، ولا سيما عند البدء بإنشاء دولته الإسلامية، فحرص على تحقيق كل ما يتعلق بالاستقرار، حيث بدأ بإبرام المعاهدات مع بعض القبائل المحيطة بالمدينة، إلّا أنّ ذلك لم يعد كافيًا للاستقرار الكافي للمسلمين، سواء داخل المدينة، أم خارجها؛ والسبب في ذلك أنّ كفار قريش والمنافقين يستوطنون فيها، وعلاقة قريش بالقبائل المجاورة قويّة، كما أنّ القتال كان لا يزال ممنوعًا على المسلمين، ولا يمكن مهاجمة المشركين بأي صورة من الصور، فنزل قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)،[1] ثمّ تغيّر الأمر إلى السماح بقتال المشركين ورفع الإعراض عنهم؛ فبدأ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالإعداد التربوي، والنفسي لأصحابه بأنّ قتالهم لا يكون إلّا في سبيل الله تعالى لتبقى روح الجهاد عالية وذات همة قوية، ورأى أنّ قتال قوافل قريش الذاهبة إلى الشام هو الحلّ الأنسب للقوّة الإسلاميّة من حيث العدد والعُدّة، وضمان الرجوع السريع إلى المدينة؛ نظراً لأنّ هذه القوافل تَمُرّ بالقُرب منها.[2]

شاهد أيضًا: كفار قريش كانوا مقرين بتوحيد الربوبية

أهمية غزة بدر

إنّ لغزوة بدر أهمية عظيمة وفيما يأتي بيان ذلك:[3]

  • سمّاها الله -سبحانه وتعالى- بيوم الفُرقان، ودليل على ذلك من القرآن الكريم-: (وَما أَنزَلنا عَلى عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ وَاللَّـهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ)؛[4] وسُمّيت بذلك؛ لتفريقها بين الحق والباطل، وانتهائِها بِرفعة الإسلام والمُسلمين، وإسقاط عزة المشركين.
  • كانت توضيحًا لتعاليم الإسلام في الحُروب من خلال سورة الأنفال؛ كإعداد العدّة، وعدم التّنازُع، والثّبات على الإسلام والقوة عند مواجهة العدو.
  • أكدت على بعض المبادئ الإسلاميّة المهمّة؛ كالشورى، والبُعد عن الأهداف المادّية في الحرب، والسير على مبدأ إعلاء كلمة الله، وأنّ توزيع الغنائم بأمر الله تعالى.
  • كشفت وأظهر ما في نفوس المنافقين والمشركين؛ وعلى رأسهم عبدُ الله بن أُبيّ بن سلول، ومُخطّطاتِهِم ضد الإسلام والمُسلمين.
  • إعطاء درس لكُل من يُحاول قتال أهل المدينة المنورة أو الاستيلاء على قوافِل قُريش من خلال إخراج السرايا، وكان على نتاجها غزوة بني قِينُقاع، وهم يهود المدينة الذين نقضوا العهد مع الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فحاصرهم المُسلمون، وأخرجوهم من المدينة بعد أن دبّ الله تعال في قُلوبِهِم الخوف والرُعب.
  • استوعبت كلّ الإسلام، والهجرة، وبيْعة الأنصار، باستجابة المُسلمين لأمر الرسول -عليه الصلاة والسلام-، كما أنّها كانت فتحًا للإسلام؛ بارتفاع صوت الحق، وإزالة صوت الباطل، وهيبة الدول العربية من قوّة المُسلمين، بالإضافة إلى فرصتها للمُسلمين جهاديًا؛ فقد كانت التّجرُبة الأولى لهم في القتال، وحياة جديدة مليئة بالحق والتقوى.

شاهد أيضًا: كيف يكون الرسول سببا في نفع البشرية

أسباب غزوة بدر

إنّ كان السبب الرئيس لغزوة بدر مقتلَ عمرو الحضرميّ، ومجيءَ أبي سُفيان مع قافلته الكبيرة للشام من قريش، حيث كانوا يحملون الأموال الكبيرة والبضائع الكثيرة، وكان عدد الرجال في هذه القافلة من أربعين إلى ثلاثين رجلًا، فخرج النّبيّ -عليه الصلاة والسلام- في اليوم الثامن من شهر رمضان، ومعه ثلاثمئةٍ وثلاثةَ عشرَ رَجُلاً من الصحابة، وسبعون بعيراً؛ لاعتراض القافلة وليكون عددهم أكثر من قافلة أبي سفيان، فعَلِمَ أبو سفيان بِخُروجهم.

فأرسل لِقُريشٍ وطلب المساعدة، فخرج منهم تسعمئةٍ وخمسون رَجُلاً، وسبعمئةِ بعيرٍ؛ لمساعدة القافلة، وتجدر الإشارة إلى أنهم عندما كانوا في الطريق بعث إليهم أبو سفيان بمساعدة القافلة، وطلب منهم الرُجوع، لكنّ أبا جهلٍ أبى الرُجوع وأراد أن يواصل يستمر في مسيرته حتى يصل بدر، يبيتوا فيها ثلاث ليالٍ، وتسمع بهم جميع العرب، فعندما علم الرسول -عليه الصلاة والسلام- بِقُدومهم، استشار الصحابة الكرام، فأيّده جميع الصحابة من المُهاجرين والأنصار، وتكلّم باسمهم أبو بكر، وعُمر، والمقداد بن عمرو، وسعد بن مُعاذ -رضي الله عنهم-.[5]

إلى هنا نكون قد بينا استيلاء كفار قريش في مكة على أموال المسلمين الذين هاجروا للمدينة سببا لغزوة ، وتبيّن أنّها غزوة بدر والتي تُسمى أيضًا بغزوة الفرقان، كما بيّنا أهميتها وسببها المباشر، بالإضافة إلى أسبابها الأخرى.

المراجع

  1. ^الحج , 39
  2. ^راغب السرجاني، السيرة النّبويّة، صفحة 1-4، جزء 19. بتصرّف
  3. ^منير محمد الغضبان (1992)، فقه السيرة النبوية (الطبعة الثانية)، مكة المكرمة: جامعة أم القرى، صفحة 426. بتصرّف
  4. ^الأنفال , 41
  5. ^alukah.net , أسباب غزوة بدر , 14-02-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *