الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة

الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة

الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة ، هو عنوان هذا المقال، إلَّا أنَّ هناكَ كلمةً مفقودةً من هذا التعريفِ، فما هي هذه الكلمة؟ وما هو حكمُ الاستجمارُ؟ وما هي شروطه؟ وما هو حكمُ الأثر المتبقي من النجاسةِ بعده؟ وما هي أدواتُ الاستجمارِ؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة

إنَّ الاستجمارَ عبارة عن مسح وتطهير محلَّ مخرجِ البولِ والغائظِ بالمناديلِ حتى تزولَ النجاسةِ، وإنَّ الاستجمارَ جائزٌ في الشرعِ الحنيفِ، ودليل ذلك ما روي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا ذهبَ أحدُكم إلى الغائطِ، فلْيذهَبْ معه بثلاثةِ أحجارٍ يَستطيبُ بهنَّ؛ فإنَّها تُجزِئُ عنه”.[1]

شاهد أيضًا: ما الحكمة من النهي عن الاستنجاء باقل من ثلاثة احجار

شروط الاستجمار

إنَّ للاستجمارِ عددًا من الشروطِ التي لا بدَّ للمسلمِ من مراعاتها، وفي هذه الفقرةِ من مقال الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة، سيتمُّ بيانها بشيءٍ من التفصيلِ، وفيما يأتي ذلك:[2]

  • أنَّ الاستجمارَ لا بدَّ أن يكونَ بثلاثةِ أحجارٍ، وهذا مذهبُ الشافعية والحنابلة.
  • أن تكونَ الأحجارُ المرادُ الاستجمارِ بها طاهرةٌ، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.
  • أن تكونَ الأحجارُ المرادُ الاستجمارِ بها منقيًا مزيلًا للنجاسةِ.
  • أن تكونَ أداةُ الاستجمارِ غير مائعةً؛ إذ أنَّ المائعَ قد ينشر النجاسة أكثر، ولأنَّه أيضًا ينجسُ بمجردِ ملاقاتهِ للنجاسةِ.
  • أن لا تكون أداةُ الاستجمارِ روثًا أو عظمًا؛ وذلك لنهي النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
  • أن لا تكون أداة الاستجمارِ شيئًا محترمًا، كالورقة التي تحتوى على ذكر الله، أو بالطعامِ وغيرها.

شاهد أيضًا: حكم البعد عن اعين الناس عند قضاء الحاجه .. ملخص أحكام قضاء الحاجة

حكم الأثر المتبقي بعد الاستجمارِ

ذهب أئمة المذاهب الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، إلى أنَّ الأثرَ المتبقيَ بعد الاستجمارِ معفيٌ عنه؛ ولذلك لسببينِ اثنينِ، وفي هذه الفقرة من مقال الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة، سيتمُّ ذكر هذينِ السبينِ، وفيما يأتي ذلك:[3]

  • أنَّ اعتبار اليقينِ في هذا الأمرِ فيه مشقةٌ وحرجٌ على المسلمِ؛ ومعلومٌ أنَّ الشرعَ رفع عن المسلمينَ الحرجَ والمشقةَ.
  • أنَّ الأثرَ المتبقيَ بعدَ الاستجمارِ لا يُزيله إلَّا الماء.

شاهد أيضًا: حكم ستر العورة عند قضاء الحاجة

أدوات الاستجمار

يجوزُ للمسلمِ الاستجمارُ بكلِّ أداةٍ انطبقَ عليها شروطُ الاستجمارِ، وبناءً على ذلك فإنَّه يجوز للمسلمِ استخدام الأوراق غير المحترمةِ والمناديلَ والحصى والإحجارَ للاستجمارِ، وهذا باتفاق أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة، ودليلهم في ذلك ما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: “اتَّبعتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وخرجَ في حاجةٍ لَهُ وَكانَ لا يلتَفتُ فاستأنَستُ وتَنحنَحتُ . فَقالَ: مَن هذا ؟ فَقلتُ: أبو هُرَيْرةَ فقالَ: يا أبا هُرَيْرةَ أبغِني أحجارًا أستَطيبُ بِهِنَّ ولا تأتِني بعَظمٍ ولا رَوثٍ قالَ: فأتيتُهُ بأَحجارٍ أحملُها في مَلاءتي فوضعتُها إلى جَنبِهِ، ثمَّ أعرَضتُ عنهُ”.[4]

وإنَّ وجه الدلالةِ من الحديثِ المذكورِ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- طلب من أبي هريرة أن يأتيه بأيِّ شيءٍ باستثناءِ العظمِ والروثَ لتطهير مخرج البول والغائط من النجاسة، وإنَّ نهيه عن هاتينِ الأداتينِ دليلٌ على جوازِ استخدامِ ما سواهما، كما أنَّه لا فرقَ بين الحجارةِ وغيرها، وإنَّما نصَّ الحديثُ على الحجارةِ لأنَّ الحصول عليها أيسر من الحصولِ على غيرها.[5]

شاهد أيضًا: الفرق بين الاستنجاء والاستجمار وما حكم التطهر بهما

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، الاستجمار هو مخرج البول والغائط بالمناديل حتى تزول النجاسة ، وفيه تمَّ بيان أنَّ الكلمةَ المفقودةَ هي تطهير ومسح، كما تمَّ بيان حكمِ الاستجمارِ وشروطه وحكم بيان الأثر المتبقي من النجاسةِ بعد

المراجع

  1. ^ dorar.net , حكم وتعريف الاستجمار , 23/11/2021
  2. ^ dorar.net , شروط الاستجمار , 23/11/2021
  3. ^ dorar.net , الأثر المتبقي بعد الاستجمار , 23/11/2021
  4. ^ نخب الأفكار، العيني أبو هريرة، 524/2، حديث إسناده صحيح
  5. ^ dorar.net , شروط ما يستجمر به , 23/11/2021
22 مشاهدة