الكاتب أحمد مراد من مصور الرئيس حتى قائمة الأعلى مبيعًا

كتابة كتّاب محتويات - آخر تحديث: 30 نوفمبر 2019 , 22:11
الكاتب أحمد مراد من مصور الرئيس حتى قائمة الأعلى مبيعًا

كثيرًا ما كنا نسمع في السابق مقولة “الفنان الشامل” والتي عادة ما كانت تُطلق على الفنانات اللاتي يُجدن التمثيل والغناء والرقص في آن واحد. لكن هذه المرة نجمنا يجيد أنواعًا مختلفة من الفنون وبشكل ممتاز أيضًا، فهو السيناريست والمصوّر والمؤلف ومصمّم أغلفة الكتب، إنه الكاتب أحمد مراد ، والذي أثبت براعته في كل موهبة بشكل لا يُضاهى.

ذاع صيت الكاتب أحمد مراد في السنوات العشر الماضية بشكل كبير، فعلى الرغم من أنه ليس غزير الإنتاج في مجال الكتابة، لكنه نجح في أن يضع اسمه ضمن أهم الكتاب المصريين والعرب في وقت قصير من خلال مجموعة متميّزة من الروايات والتي تُعد كل واحدة منها عملًا يثير النقاش والاهتمام.

مسيرة الكاتب أحمد مراد

وُلد أحمد مراد في الرابع عشر من فبراير عام 1978 وتخرج من مدرسة ليسيه الحرية، ليلتحق بعدها بالمعهد العالي للسينما قسم التصوير السينمائي ليحقق حلمه بأن يكون مصوّرًا متميزًا، ونظرًا لبراعته وموهبته الفطريّة فقد تفوّق في المعهد وتخرج منه ليكون الأول على دفعته، ممّا أهّله ليتم ترشيحه لمنصب مصور رئيس الجمهورية.

على الرغم من عمله في منصب حساس داخل القصر الجمهوري، لكن ذلك لم يمنعه من السير في طريق هوايته الأكبر وإصدار روايته الأولى فيرتيجو، والتي تتحدث عن الفساد الكبير في الدولة آنذاك وصراعات رجال الأعمال وأصحاب المناصب الكبرى في جو من الأكشن والمغامرة.

وقد وصف الكاتب أحمد مراد هذه الفترة من حياته قائلًا: “كنت أحس بنفسي مثل دكتور جيكل ومستر هايد، شخص بحياة مزدوجة”.

لنتعرف على روايات أحمد مراد

رواية فيرتيجو

هي أولى روايات الكاتب أحمد مراد والتي لفتت أنظار المجتمع الثقافي إلى صعود نجم جديد في عالم الكتابة، وتدور أحداث الرواية حول مصوّر شاب يوقعه حظه السيء ليكون متواجدًا في بار فيرتيجو لحظة ارتكاب مجزرة كبيرة لتصفية الحساب بين الكبار والتي يقع من ضمن ضحاياها صديق عمره حسام.

ويستطيع المصور تصوير أحداث المجزرة لتدور أحداث الرواية والتي يهدف فيها المصور لكشف الحقيقة والانتقام لصديق عمره.

وقد صدرت هذه الرواية عام 2007 وتم تحويلها إلى مسلسل تليفزيوني من بطولة هند صبري وعرض في شهر رمضان عام 2012.

رواية تراب الماس

يعود أحمد مراد لمحاربة الفساد مرة أخرى في هذه الرواية من خلال بطل الرواية الذي يعمل في مجال الصيدلة والذي تتغير حياته كليًا بعدما يجد والده المسنّ القعيد مقتولًا في منزله، فيبدأ في البحث عن السر وراء جريمة القتل والتي تقوده لمفكّرة يوميات والده والتي دوّن فيها تاريخ حياته وذكرياته وأحداث غريبة لم يكن البطل يعلم عنها شيئًا.

وقد تحولت هذه الرواية -أيضًا- إلى فيلم سينمائي من بطولة الممثل آسر ياسين ومنة شلبي وقد حققت نجاحًا كبيرًا.

 رواية الفيل الأزرق

في هذه الرواية يخرج بنا الكاتب أحمد مراد من عالم الواقع ويبدأ في اقتحام عالم النفس البشرية ودهاليزها المخيفة إلى جانب عالم الماورائيات، من خلال قصة مشوّقة بطلها طبيب نفسي يقع هو بنفسه في شراك الاكتئاب والمرض النفسي بعد تعرّض زوجته وابنته لحادث تصادم يودي بحياتهما، مما يجعله يترك عمله في مستشفى الأمراض النفسية ويترك دراساته العليا ويهمل مستقبله.

ولكن يظهر في حياته ما يدفعه للخروج من هذه القوقعة وهو قيام صديق له بجريمة قتل بدافع غير مفهوم، مما يدفعه لمحاولة فك لغز هذه الجريمة لينقذ صديقه من الموت.

وقت حقّقت هذه الرواية نجاحًا مدويًّا منذ وقت نشرها، وقد انتظرها الجماهير عدة أعوام بشغف حتى تحولت إلى فيلم سينمائي متميّز قام بدور البطولة فيه الممثل كريم عبد العزيز ونيللي كريم وخالد الصاوي. وقد قام أحمد مراد بكتابة سيناريو للجزء الثاني من الرواية والتي تحولت -أيضًا- لفيلم شهير بنفس الاسم.

رواية 1919

أما في هذه الرواية يعود الكاتب أحمد مراد للماضي لأيام ثورة 1919 من خلال رواية تدور أحداثها في هذا الزمن مع مجموعة من الأشخاص الذين عانوا من سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في هذه الفترة ووجود الاحتلال الإنجليزي وكيفية تعامل أفراد الشعب المختلفة معه.

رواية أرض الإله

هُوجم أحمد مراد كثيرًا بعد صدور هذه الرواية التي في قصتها تشابه كبير مع قصة نبي الله موسى عليه السلام في إطار من الأحداث المشوقة وكانت بداية مرحلة إثارة الجدل في كتابات مراد.

رواية موسم صيد الغزلان

وكعادة أحمد مراد والذي لا يكرر نفسه مرتين، فقد انتقل في هذه الرواية إلى مكان آخر تمامًا وهو المستقبل، حيث تدور أحداث الرواية بعد سنين عديدة من الآن عندما تسيطر التكنولوجيا على العالم، وتصبح هي المتحكم الرئيسي في حياة البشر، من خلال البطل الدكتور نديم والذي يعيش تجربة تكنولوجية مثيرة للغاية.

وتعتبر الرواية من أكثر روايات أحمد مراد إثارة للجدل، فقد انقسم القراء بين مجموعة شديدة التأييد، وأخرى انتقدت العمل حتى قام بعضهم بتكفير مراد.

والحقيقة أن الكاتب أحمد مراد سواء اختلفتَ أو اتفقتَ مع كتاباته، فهو واحد من أشهر أبناء جيله، حيث تتصدّر أعماله قائمة الأعلى مبيعًا دائمًا، وتثير حولها العديد من النقاشات والجدل الإيجابي في الوسط الثقافي.

171 مشاهدة