اول ما نهى عنه الانبياء

اول ما نهى عنه الانبياء

اول ما نهى عنه الانبياء ، هو عنوان هذا المقال، ومعلومٌ أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قد أرسل الأنبياء والرسل لدعوةِ النَّاس إلى عبادته وحده، فما أوَّل من نَهى عنهُ الأنبياءُ؟ وما تعريفُ هذا الذنبُ الذي نَهى عنهُ الأنبياءُ؟ وما هي أنواعُ هذا الذنب؟ وما هي الأمثلة على كلِّ نوعٍ؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

اول ما نهى عنه الانبياء

إنَّ أوَّل ما نهى عنهُ الأنبياءَ الكرامِ -عليهم السلام- هو الشرك الأكبر، والذي يعني اتخاذ ندًا لله -عزَّ وجلَّ-وجعله شريكًا له في ألوهيته، أو ربوبيته، أو في أسمائه وصفاته، وصرف العبادةِ التي لا يستحقُّها إلَّا الله -عزَّ وجلَّ- إلى هذا الشريكِ، وإنَّ هذا الذنبُ يعدُّ كبيرةً من كبائر الذنوبِ، بل هو الذنب الذي لا يغفره الله -عزَّ وجلَّ- حيث قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا}.[1]

شاهد أيضًا: اول ما دعا اليه الانبياء

أنواع الشرك

إنَّ الشركَ بالله -عزَّ وجلَّ- إنَّما يكونُ على نوعينِ، شركٌ أكبرٌ وشركٌ أصغرٌ، وفي هذه الفقرة من مقال اول ما نهى عنه الانبياء، سيتمُّ بيانُ هذينِ النوعينِ بشيءٍ من التفصيلِ، وفيما يأتي ذلك:[2]

شاهد أيضًا: هل الرياء من انواع الشرك ولماذا

الشرك الأكبر

يُعرَّف الشركُ الأكبر على أنَّه اتخاذُ ندٍ لله -عزَّ وجلَّ- وجعله شريكًا للهِ في الألوهيةِ أو الربوبيةِ أو الأسماءِ والصفاتِ، أو أن يصرف المرءُ العبادةَ إلى غير الله -عزَّ وجلَّ- أو أن يتخذ مشرعًا غير الله، وهذا النوعُ من الشركِ مخرجًا من الملةِ، وهو الذي نهى عنه الانبياء الكرامِ، وقد جاء ذكره في عددٍ من الآيات القرآنيةِ، مثل قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.[3]

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

الشرك الأصغر

يعرَّف الشركُ الأصغرُ على أنَّه كلَّ فعلٍ يودي بالمرءِ إلى الشركِ الأكبرِ، وهذا النوعُ يعدُّ كبيرةً من الكبائر، إلَّا أنَّه لا يُخرجُ صاحبه عن ملةِ الإسلامِ، وفي هذه الفقرةِ من مقال اول ما نهى عنه الانبياء، سيتمُّ ذكر بعض الأمثلةِ على هذا النوعِ، وفيما يأتي ذلك:

  • الحلفُ بغير الله: يحرم على المسلمِ الحلفُ بغيرِ الله، ويعدُّ ذلك شركًا أصغر؛ لما في غلوٌ من تعظيمِ غير الله، وقد نهى رسول الله عن ذلك، حيث قال: {ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ}.[4]
  • المشاركة في المشيئة: كأن يقول الإنسان ما شاء الله وشئت، وقد نهى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، حيث قال: “ما شاء اللهُ وشئتَ: أجعلتَني للهِ ندًّا؟ ما شاء اللهُ وحدَه”.[5]
  • الرياء في الأفعالِ والعباداتِ: ويكون ذلك بأن يفعل الإنسانُ العبادةَ ليمدحه الناس ويثنوا عليه، وهذا يعدُّ من الشركِ الأصغرِ، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكُمُ الشِّركُ الأصغرُ، الرِّياءُ”.[6]

شاهد أيضًا: الفرق بين الرياء وإرادة الإنسان بعمله الدنيا

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختامِ هذا المقال، والذي يحمل عنوان اول ما نهى عنه الانبياء ، وفيه تمَّ بيانُ أنَّ الشركَ الأكبرَ هو ما نَهى عنهُ الأنبياءُ، كما تمَّ بيان تعريف الشركِ، وبيانِ أنواعه، وذكر أمثلة على كلِّ نوعٍ من هذه الأنواع.

المراجع

  1. ^ النساء: 116
  2. ^ islamqa.info , ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر , 2/11/2021
  3. ^ الكهف: 110
  4. ^ صحيح البخاري، البخاري، عبدالله بن عمر، 6108، حديث صحيح
  5. ^ مجموع فتاوى ابن باز، ابن باز، عبدالله بن عباس، 28/2، حديث صحيح
  6. ^ صحيح الترغيب، الألباني، محمود بن لبيد الأنصاري، 32، حديث صحيح
60 مشاهدة