حديث مخمومُ القلبِ الدرر السنية

حديث مخمومُ القلبِ الدرر السنية

حديث مخمومُ القلبِ الدرر السنية هو من الأحاديث الصحيحة الغير منتشرة بين الناس كثيرًا، على الرغم من أن الحديث يتكلم عن بعض الأشخاص السليمين السريرة والظاهر التي تخلو قلوبهم من الغلّ والحقد والكره، وفي مقالنا الآتي في موقع محتويات سوف نتعرف على حديث مخموم القلب تفسيره ومعانيه ودلالاته.

حديث مخمومُ القلبِ الدرر السنية

حديث مخموم القلب هو حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- رواه عبدالله بن عمرو، ونص الحديث: (قيل لرسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- أيُّ الناسِ أفضلُ قال كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ قالوا صدوقُ اللسانِ نعرفُه فما مخمومُ القلبِ قال هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ)[1]، مخموم القلب هو: الشخص التقي: أي من يخاف الله تعالى، ويحذر غضبه في سرّه وعلانيته، فيشعر بمراقبة الله تعالى الدائمة له في كل أقواله وأفعاله، والمقصود بالنقيّ: أي نقيّ السريرة من الحقد والحسد والغل، وكل ما في النفس من مساوئ، لا إثم فيه: أي أنه خالٍ من العيوب التي تصيب النفس، ومحفوظ بإذن الله تعالى وقدرته، ولا بغي: أيّ السائر على طريق الحق المجانب للخطأ، لا غلّ فيه: أي يتمنى الخير لغيره كما يتمناه لنفسه دون زيادة ولا نقصان، كذلك من لا يحسد غيره على ما أنعم به الله تعالى عليه.[2]

شاهد أيضًا: حكم عن الحسد والغيرة والحقد

مخموم القلب إسلام ويب

مخموم القلب قال عن معناه السيوطي: أنه من خممت الدار: إذ كنستها ونظفتها، وقوله في الحديث: ولا غِلّ: الغلّ هو الحسد والحقد، فالقلب المخموم هو القلب السليم الخالي من الأحقاد والأغلال الخفيّة، كذلك هو القلب الخالي من الشهوات التي تعارض ما أمرنا الله تعالى به، وهو القلب الصحيح السليم من الشرك والنفاق، فالقلب المخموم هو القلب الرقيق الخالي من القسوة الذي يشعر بالآخرين، ويتمنى لهم ما يتمناه لنفسه، كذلك القلب المخموم: هو القلب الذي لم تلوثّه الخرافات والأوهام والخطايا، فيُنجي هذا القلب صاحبه ويصل به إلى الدرجات العلا يوم القيامة، فهذا القلب هو قلب نقي سليم خال من الذنوب والآثام مليء بالحب والخير والإخلاص لله تعالى ولجميع الناس، فهو يعمل ما أمر الله تعالى به، ويسير وفقًا لشرعه ودينه لا يخالفه أبدًا.[3]

فوائد من حديث كل مخموم القلب صدوق اللسان

هناك عدد من الفوائد التي يجنيها المسلم من حديث مخموم القلب، حيث بيّن لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- صفة مخموم القلب لكي تكون هذه الصفات الواردة في الحديث جزءاً من حياتنا وتعاملنا اليومي مع الآخرين، وأبرز فوائد الحديث هي:[4]
  • القلب السليم هو القلب المخموم، وهذا الأمر يتطلب جهدًا كبيراً ومقاومة شديدة للإغراءات والفتن التي يتعرّض لها العبد يوميًا، حتى يصل لدرجة القلب المأموم.
  • الحديث يدعو إلى صدق اللسان والقلب، والتزام قول الحقيقة، وهذا يدل على بشاعة الكذب، فهو من أسوأ الصفات التي تجعل الإنسان يرتكب المعاصي والذنوب لكي ينجو بنفسه.
  • كان الصحابة أكثر الناس حرصًا على معرفة الصفات الحميدة التي تصل بصاحبها إلى المراتب العلا والدرجات الرفيعة، وبالتالي النجاة من النار.
  • الحديث فيه حث على نقاء القلوب وصفائها، وأن الله تعالى ينظر إلى قلب المسلم وعمله فيجازي المسلم على أعماله خيرها وشرها.

في الختام تعرفنا على حديث مخمومُ القلبِ الدرر السنية وهو حديث صحيح ورد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتعرفنا على تفسير حديث مخموم القلب موقع إسلام ويب، وتعرفنا على فوائد من حديث كل مخموم القلب صدوق اللسان.

المراجع

  1. ^صحيح ابن ماجه , عبدالله بن عمرو ،  الألباني ،صحيح ابن ماجه ، 3416 ،  صحيح
  2. ^dorar.net , الموسوعة الحديثية , 14/08/2022
  3. ^islamweb.net , القلب الأبيض السليم , 14/08/2022
  4. ^alukah.net , فوائد من حديث "كل مخموم القلب، صدوق اللسان" , 14/08/2022