حكم أكل الكبد والطحال .. ما يحرم أكله من الأطعمة

كتابة دانا تيسير - تاريخ الكتابة: 14 أكتوبر 2020 , 21:10 - آخر تحديث : 14 أكتوبر 2020 , 21:10
حكم أكل الكبد والطحال .. ما يحرم أكله من الأطعمة

تعتبر مسألة حكم أكل الكبد والطحال من المسائل الخاصة بأحكام الأطعمة، حيث أن الأصل في الأطعمة الإباحة، إلا ما حرمه الله سبحانه وتعالى على المسلمين فيبقى على الحرمة، حتى أن ما حلّ أكله من الذبائح والصيد لا بد له من أن يكون مذكىً بما يتوافق وأحكام الشريعة الاسلامية، سواء كان ذلك بالذبح على الطريقة الاسلامية، أو بالصيد حسب الشروط المعتبرة شرعًا.

حكم أكل الكبد والطحال

الذبيحة التي يباح أكل لحمها شرعًا هي التي تتم تذكيتها بطريقة شرعية، فيحل أكل جميع أجزاء الذبيحة، بما في ذلك أجزاء الدماغ والقلب والعين والألية وغيرها، إلا دمها المسفوح وهو الدم الذي سببه الذبح، فهو حرام. كما أن أكل الطحال وغيره من أجزاء الحيوان المباح جائز شرعا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال). رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني. وهذا الحديث يفيد حرمة الميتة سوى ميتة السمك والجراد، كما يفيد حرمة الدم باستثناء الكبد والطحال، لا يعني الحديث أن كل ما كان من الدم فهو حلال وكل ما كان من اللحم فهو حرام. [1]

وجميع أجزاء المباح المذكى مباحة، مثل ما قال العلامة خليل المالكي في المختصر عاطفا على المباح: (وما ذكي وجزؤه. إلا الدم المسفوح فهو محرم). [2]

حلّ أكل بهيمة الأنعام

لقد منّ الله عز وجل علينا إذ جعلنا مسلمين، وبعث لنا رسولاً أميناً، وشرع لنا شرائع عظيمة، فأحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ليخرجنا من الظلمات إلى النور، فقد أباح الله عز وجل لنا بهيمة الأنعام، والبهيمة اسم لكل ذي أربع، سميت بذلك لإبهامها من جهة نقص نطقها وفهمها وعقلها. والأنعام اسم للإبل والبقر والغنم، وقد سميت بذلك لما في مشيها من اللين، وقيل بهيمة الأنعام هي وحشية كالظباء وبقر الوحش والحمر الوحشية. وقد ورد خلاف في تحديد المقصود من بهيمة الأنعام؛ فقال السدي والربيع والضحاك: إنه يشمل كل الأنعام، وقال ابن عباس والحسن: إنه يختص بالإبل والبقر والغنم، وقال قوم: إنه يتعلق بالظباء، والبقر والحمر الوحشية، وقد اختار ابن العربي القول بأنها الإبل والبقر والغنم، وذهب الطبري الشافعي إلى أنها تتناول الجميع، واستدل على ذلك باستثناء الصيد منها، لقوله تعالى: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ)[1: المائدة]، وهو القول المختار لصحة دليله، والله تعالى أعلم.

وذبائح الأنعام من البقر والإبل والغنم حلال بالإجماع، فيصح الانتفاع بلحومها وجلودها وعظامها وأصوافها وأوبارها وأشعارها. ويستثنى من هذه الإباحة ما حرم الله عز وجل علينا؛ ، فقد حرم الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك فقال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ)، كما نهى عليه الصلاة والسلام: “عن كل ذي ناب من السباع”، وهو الحيوان المفترس، ففي الحديث تحريم لصنف لم يذكر في القرآن، فالسنة قد تأتي بأحكام لم يأتِ بها القرآن الكريم، ويجب الأخذ بها.[3]

ما يحرم أكله من الأطعمة

لقد بيّن الله سبحانه وتعالى ما يحرم من الأطعمة في قوله جل وعلا في سورة المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة:3]. ومما حرّم الله سبحانه وتعالى:

  •  الميتة، عدا ميتة السمك والجراد.
  • الخنزير.
  • الدم المسفوح.
  • ما أهل به لغير الله ما ذبح للأصنام أو للبدوي أو للحسين أو للشيخ عبد القادر الجيلاني أو لفلان أو فلان هذا يكون ميتة محرم.
  • المنخنقة: التي تخنق حتى تموت بخيط أو غيره.
  • الموقوذة: التي تضرب بعصا أو حجر حتى تموت.
  • المتردية تسقط من الجبل أو من محل رفيع تموت هذه متردية.
  • النطيحة: التي تنطحها أختها حتى تموت، مثلا تنطحها البقرة أو الشاة أو العنز حتى تموت.
  • كل ما أكل السبع، فما قتلها السبع ميتة محرمة.
  • كل شيء يعرف أنه ضار للإنسان يضره، مثل: طعام فيه سم يضرك لا تأكله، لأنه: يكون حينئذٍ خبيث؛ يعني: يضرك لو كان فيه سم.
  • كل ذي ناب من السباع مثل؛ الكلب الأسد النمر الذئب والهر كلها محرمة.
  • كل ذي مخلب من الطير مثل؛ العقاب كالباز والصقر وأشباهه مما له مخلب يصيد به.
  • كل ضار يضر مثل؛ الحشيش الذي يسكر، والخمر، والدخان، والقات، ومثله كل ما يذهب العقل.
  • الخبائث من الحشرات.
  • الطين، والتراب؛ إلا في حالة المرأة الحامل يتسمح به، ويحرم أيضا الزجاج.[4]

لقد بينّا فيما سبق حكم أكل الكبد والطحال، وبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا حله في حديثه الشريف، كما بينا ما يحل وما يحرم أكله من الأطعمة، حيث أن الأصل في الطعام الاباحة إلا ما حرمه الله سبحانه وتعالى علينا.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , حكم أكل الطحال , 14/10/2020
  2. ^ islamweb.net , ما يباح أكله من الذبيحة , 14/10/2020
  3. ^ aliftaa.jo , الأطعمة المحللة والمحرمة ومستجداتها الفقهية , 14/10/2020
  4. ^ binbaz.org.sa , الأطعمة المحرمة , 14/10/2020
2668 مشاهدة