خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء

خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء

خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء؟، معلومٌ أنَّ الوضوءَ يعدُّ شرطًا من شروطِ صحة الصلاةِ، لذلك لا بدَّ من معرفة كلُّ الأمور المتعلقة فيه، ومنها نواقضُ الوضوءِ، ومن هذا المنطلق سيتمُّ تخصيص هذا المقال الذي يطرحه موقع محتويات للحديث عن نواقضِ الوضوءِ بشيءٍ من التفصيل، وبيان ما إن كان خروج فقاعاتٍ من الدبرِ يعدُّ منها أم لا، كما سيتمُّ بيان كيفية الوضوءِ بشيءٍ من التفصيل.

خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء

بعد التواصل مع دائرة الإفتاء الأردنية، تبيَّن أنَّ هذه الفقاعات أشبه ما تكون بالريح، فهي بذلك تأخذ حكم خروج الريح، ومعلومٌ أنَّ خروج الريح يعدُّ من نواقض الوضوء، والله تعالى أعلى وأعلم، وما يدلُّ على أنَّ خروج الفقاعات من الدبر إن تيقن منها المسلم تعدُّ من نواقض الوضوء، هو الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (إذا كانَ أحدُكم في الصَّلاةِ فوجدَ حرَكةً في دبرِه أحدثَ، أو لم يحدث فأشكلَ عليهِ فلا ينصرف حتَّى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا).[1]

شاهد أيضًا: هل يشترط الوضوء في رمي الجمرات

نواقض الوضوء

إنَّ للوضوء عددٌ من النواقض، منها ما هو متفقٌ عليه، ومنها ما هو مختلفٌ فيه، وفي هذه الفقرة من مقال خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء؟ سيتمُّ بيان هذه النواقض بشيءٍ من التفصيل، وفيما يأتي ذلك:[2]

نواقض الوضوء المتفق عليها

في هذه الفقرة سيتمُّ بيان الأمور التي اتفق أهل العلم على أنَّها من نواقض الوضوء، وفيما يأتي ذلك:

  • الخارج من السبيلين، والسبيلان هما القبل والدبر، وسواء قلَّ الخارج منهما أم كثر فهو من نواقض الوضوء، ويشمل الخارج من السبيلين ما يأتي:
    • البول والغائط، ودليل ذلك قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ… أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا).[3]
    • خروج الريح، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا كانَ أحدُكم في الصَّلاةِ فوجدَ حرَكةً في دبرِه أحدثَ أو لم يحدث فأشكلَ عليهِ فلا ينصرف حتَّى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا).[1]
    • خروج المذي، ودليل ذلك الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- حيث قال: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ أنْ يَسْأَلَ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَسَأَلَهُ، فَقالَ: فيه الوُضُوءُ).[4]
    • خروج المني، يعدُّ خروج المني إن لم يكن مصحوبًا بلذةٍ من نواقض الوضوء، عند جمهور أهل العلم، خلافًا للشافعي الذي يرى وجوب الغسل عند نزوله سواء خرج بلذةٍ أم بغير لذة.
  • زوال العقل، سواء أكان ذلك بسبب الإغماء أو الجنون أو السكر أو النوم المستغرق.

شاهد أيضًا: اذا حصل ناقض من نواقض الوضوء يبطل التيمم

نواقض الوضوء المختلف فيها

وفي هذه الفقرة من مقال خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء، سيتمُّ بيان الأمور التي عدَّها بعض أهل العلم من نواقضِ الوضوءِ، وفيما يأتي ذلك:

  • مسَّ الفرج أو الذكر باليد، سواء أكان ذلك بشهوة أم بغير شهوة، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، مستدلين على ذلك بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن مسَّ ذكرَه، فلا يصلي حتى يتوضأَ).[5]
  • مس المرأة بشهوة، وقد تباينت آراء أهل العلم في ذلك، وفيما يأتي تفصيل أقوالهم:
    • الحنفية: ذهب فقهاء الحنفية إلى أنَّ مسَّ المرأة ليس من نواقض الوضوء إلَّا إذا نزل منه شيء، وهو رواية عند الحنابلة.
    • المالكية والحنابلة: ذهب فقهاء المالكية إلى أنَّ مسَّ المرأة يعدُّ من نواقض الوضوء إن كان بشهوة، وإن كان بغير شهوة فلا يعدُّ من نواقضِ الوضوءِ.
    • الشافعية: ذهب فقهاء الشافعية إلى أنَّ مسَّ المرأة سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة يعدُّ من نواقضِ الوضوءِ.
  • تغسيل الميت، ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أنَّ من يباشر تغسيل الميِّن ينتقض وضوءه، وقد خالف الأئمة الثلاث الإمام أحمد في ذلك.
  • أكل لحم الإبل، وهذا أيضًا يعدُّ ناقضًا للوضوء عند الإمام أحمد دون سواء من الأئمة، وقد استدلَّ الإمام أحمد بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (توضَّئوا من لحومِ الإبلِ ، ولا توضَّئوا من لحومِ الغنَم).[6]
  • الردة عن الإسلام، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، مستدلين بقول الله تعالى: (وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)،[7] ووجه الدلالة من ذلك أنَّ الوضوء يعدُّ عملًا، والأعمال تبطل بالردة.

كيفية الوضوء

إنَّ للوضوء كيفيتين، إحداهما هي الكيفية المجزئة، والأخرى هي الكيفية الكاملة، وفيما يأتي تفصيل ذلك:

كيفية الوضوء المجزئة

لا بدَّ للمسلم أن يأتي بأركانِ الوضواء كاملةً، حتى يصحَّ وضوءه، وقد بيَّنتها الله -عزَّ وجلَّ- في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)،[7] وبناءً على ذلك، يُمكن القول بأنَّ أركان الوضوء ستة، وهي:

  • النية، ومحلها القلب ولا يشترط التلفظ بها.
  • غسل الوجه، وللوجه حدود، يبدأ من منبت الشعر إلى نهاية الذقن، ومن الأذن إلى الأذن.
  • غسل اليدين إلى المرفقين، ويشمل كف اليدين من الأصابع حتى العظمتين البارزتين في اليد.
  • مسح الرأس.
  • غسل القدمين، ويبدأ من أصابع القدم حتى العظمتين البارزتين في القدمين.
  • الترتيب، ويكون بغسل الأعضاء بناءً على الترتيب المذكور في الآية الكريمة.

شاهد أيضًا: الذنوب التي يُكفرها الوضوء والصلوات الخمس والجمعة هي صغائر الذنوب

الكيفية الكاملة

ويكون ذلك بأن يأتي المسلم بأركان الوضوء كاملةً، بالإضافة إلى سنن الوضوء، ويُمكن إجمال الكيفية الكاملة للوضوء في الخطوات التالية:

  • النية.
  • البسملة.
  • غسل كفي اليدين.
  • المضمضة والاستنشاق.
  • غسل الوجه.
  • غسل اليدين إلى المرفقين.
  • مسح الرأس والأذنين.
  • غسل القدمين إلى الكعبين.
  • التيامن في غسل الأعضاء المذكورة.
  • التثليث في غسل الأعضاء المذكورة.

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان خروج فقاعات من الدبر هل تبطل الوضوء، وفيه تمَّ بيان أنَّ هذه الفقاعات تأخذ حكم الريح، وأنَّ الريح يعدُّ من نواقضِ الوضوءِ، فهي بذلك تعدُّ أيضًا من النواقضِ، ثمَّ تمَّ بيان نواقضِ الوضوءِ بالتفصيل، وفي ختام هذا المقال تمَّ بيان الكيفية الكاملة والجزئة للوضوءِ.

المراجع

  1. ^صحيح أبي داوود , الألباني، أبو هريرة، 177، صحيح
  2. ^كتاب الفقه الميسر , عبدالله الطيار، ص72/1-77، بتصرف , 19/9/2022
  3. ^سورة النساء: , آية 43
  4. ^صحيح البخاري , البخاري، علي بن أبي طالب، 132، صحيح
  5. ^صحيح النسائي , الألباني، بسرة بنت صفوان، 446، حديث صحيح
  6. ^صحيح ابن ماجه , الألباني، عبدالله بن عمر، 159/1، صحيح
  7. ^سورة المائدة: , آية 5
  8. ^سورة المائدة: , آية 6