علامات الساعة الكبرى

كتابة نور محمد -
علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى كثيرة حيث أن علامات الساعة هي علامات ذُكر بعضها في كتاب الله عز وجل والبعض الآخر منها ذُكر في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك العلامات تتعلق بقيام الساعة وتُنذر بقرب موعدها وتنقسم تلك العلامات لعلامات صغرى منها ما ظهر وانقضى وعلامات كبرى لم يظهر منها شيء بعد.

علامات الساعة الكبرى

إن علامات الساعة الكبرى عشر علامات حسب ما ورد في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي:

  • ظهور المسيح الدجال
  • نزول سيدنا عيسى بن مريم عليهم السلام
  • ظهور يأجوج ومأجوج
  • دابة تكلم الناس
  • الدخان
  • أن تطلع الشمس من مكتن غروبها
  • خسف بالمشرق
  • خسف بالمغرب
  • وخسف بجزيرة العرب
  • نار تخرج من جهة اليمن تعمل على طرد الناس إلى محشرهم.

دل على ذلك ما ورد عن عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: “اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ”.

ذلك الحديث الشريف لا يدل على ظهور تلك العلامات العشر بنفس الترتيب المذكورة عليه، وذلك لوجود عطفًا بالواو بين العلامات وبعضها البعض وذلك العطف لا يقتضي الترتيب، لكن العلماء رجحوا أن أول علامة هي ظهور المسيح الدجال وأخر علامة هي النار التي تخرج من اليمين لطرد الناس إلى محشرهم.

شاهد أيضًا: ما هي أول علامات الساعة الكبرى

متى تقوم الساعة؟

موعد قيام الساعة لا يعلمه إلا الله عز وجل وذلك بدليل قوله تعالى: “يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا” لكن ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن الساعة ستكون في يوم جمعة بالأخص من بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، بدليل ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ، إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ”.

ما هي علامات الساعة الصغرى التي انقضت وظهرت؟

علامات الساعة التي انقضت وظهرت كثيرة من ضمن أشهرها ما يلي:

  • بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفاته، حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى”.
  • ما روي عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل فكان جوابه هو: “فأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قالَ: فأخْبِرْنِي عن أمارَتِها، قالَ: أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها” لكن العلماء اختلفوا في معنى ذلك فقيل أن المراد هو اتساع الرقعة الإسلامية ودخول الإسلام للعديد من البلدان وأن تسبى الكثير من النساء نتيجة لتلك الفتوحات فيكون عدد الجواري كثير وعند ولادتهن لولٍد يصبح ابن مالكها وفي نفس ذات الوقت يكون ربِّها أي مالكها.
  • انشقاق القمر وذلك حدث ف عهد رسول صلى الله عليه وسلم، بدليل ما ذكر في القرآن الكريم: “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ” وما روي أيضًا عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: “بيْنَما نَحْنُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بمِنًى إذَا انْفَلَقَ القَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، فَكَانَتْ فِلْقَةٌ وَرَاءَ الجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ، فَقالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اشْهَدُوا”.
  • فتح بيت المقدس وذلك حدث في عهد الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودل على ذلك ما روي عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه: “أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهو في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ، فَقالَ: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ”.
  • ظهور نار عظيمة موضع خروجها هو أرض الحجاز قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى” وفي عام ٦٥٤ هجريًا ظهرت نار مشابهة لروايات رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجح العلماء أنها ما تم ذكرها.

شاهد أيضًا: هل من علامات الساعة تحرير القدس

علامة من علامات الساعة الصغرى ومعجزة من معجزات الرسول

العلامة التي تعد من علامات الساعة الصغرى كما تعد معجزة من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حادثة انشقاق القمر، حيث إن تلك المعجزة أيد الله عز وجل بها رسوله الكريم وذلك لتكذيب قريش له ولطلبهم منه معجزة تدل على نبوته، وكان ذلك الانشقاق حقيقي حتى أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم قالوا أن جبل حراء ظهر لهم بين الشقين.

كما روي عن البخاري أيضًا: “أنَّ أهلَ مكَّةَ سألُوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُريَهُم آيَةً، فأراهُمُ القمَرَ شِقَّينِ، حتى رأوْا حِراءً بَينهُما” ودل على كونها علامة من علامات الساعة الصغرى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خمسٌ قد مَضَيْنَ: الدخانُ، والقمرُ، والرومُ، والبطشةُ، واللِّزَامُ، فسوف يكون لزاما”، كما ورد أيضًا في كتاب الله تعالى: “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ” حيث أن الانشقاق ارتبط باقتراب الساعة منا دل على كونه علامة من علامات الساعة.

وفي النهاية نكون قد عرفنا علامات الساعة الكبرى عشر علامات وهي المسيح الدجال ونزول سيدنا عيسى بن مريم عليهم السلام وظهور يأجوج ومأجوج ودابة تكلم الناس والدخان وأن تطلع الشمس من مكتن غروبها وخسف بالمشرق والمغرب وبالجزيرة العربية ونار تخرج من جهة اليمن تعمل على طرد الناس إلى محشرهم.

80 مشاهدة