فتح القسطنطينية الخليفة

كتابة نور محمد -
فتح القسطنطينية الخليفة

فتح القسطنطينية الخليفة من؟ كانت القسطنطينية قديمًا عاصمة الإمبراطورية الرومانية، وكان ذلك خلال القرن الرابع الميلادي، ومن ثم أصبحت عاصمة الدولة البيزنطية منذ نهاية القرن الرابع إلى منتصف القرن الخامس عشر ميلاديًا، ومن بعد ذلك تمكن خليفة مسلم من فتحها واتخاذها عاصمة للمسلمين.

فتح القسطنطينية الخليفة

فتح القسطنطينية الخليفة مُحمَّد بن مُراد بن مُحمَّد العُثماني المُلقب بِلقبه الأشهر مُحمَّد الفاتح، ولُقب أيضًا بصاحب البِشارة والسلطان الغازي والمعالي والملكُ المُجاهد وأبي الفتح، مُحمَّد خان الثاني بن مُراد بن مُحمَّد العُثماني، يُعرف بالتركية Sultan II. Mehmed Han ben Gazi Murad، ويُعرف الخليفة فاتح القسطنطينية “إسطنبول حاليًا” باسم مُحمَّد الثاني، يعتبر محمد الفاتح السلطان السابع لآل عثمان، وخامس الحكام من حيث الحوذ على لقب سلطان وتمكن قبله من الحصول على لقب سلطان أخيه وأبيه وجده.

لُقب السلطان محمد الفاتح بصاحب البِشارة، وسبب تلقيبه بذلك الاسم هو اعتقاد عدد من المسلمين أن نُبُوءة محمد صلى الله عليه وسلم بِفتح القُسطنطينيَّة تم تحقيقها على يد محمد الفاتح، ولقبته البلاد الأوربية بالتركي الكبير، كان لمحمد الفاتح أهمية كبيرة جداً من حيث الفتوحات الإسلامية بجانب تمكنه من إنجاز عدد كبير جدًا من الانتصارات والإنجازات العسكرية، وقد حكم السلطان محمد الفاتح من عام ٨٤٨ لعام ٨٤٩ هجريًا، الموافق لعام ١٤٤٤ إلى ١٤٤٦ ميلاديًا، ومن عام ٨٥٥ لعام ٨٨٦ هجريًا أي أن مدة حكمه استمرت عامين، وذلك تحت رعاية العائلة الملكية آل عثمان، ونوع خلافته كانت خلافة وراثية، وولي عهده هو يزيد الثاني.

ولد محمد الفاتح عام ٨٣٣ هجريًا الموافق لعام ١٤٢٩ ميلاديًا، وتوفي عام ٨٨٦ هجريًا الموافق ليوم ١٤٨١ ميلاديًا، دُفن السلطان محمد الفاتح في مسجد الفاتح في تركيا في مدينة إسطنبول، أبوه هو مراد الثاني وأمه هي خديجة هُما خاتون، كان السلطان محمد الفاتح يتقن كل من التركية والعربية والعبرانية والفارسية والرومية والصربية واللاتينية.

شاهد أيضًا: اين تقع القسطنطينية واهم المعلومات عنها

من هو السلطان محمد الفاتح والحكم

تمكن السلطان محمد الفاتح من حكم الدولة العثمانية مرتين، المرة الأولى كانت بعد وفاة علاء الدين آل عثمان أخيه الأكبر، وخلال تلك الفترة كان محمد الفاتح مازال طفل قاصر فبالتالي لم يتمكن من الحكم بصورة متقنة، مما بدوره مكن الأوربيين من استغلال ذلك فقامت بفسخ الهدنة التي كانت مبرمة بين كل من العثمانيين والأوربيين، وقاموا بشن هجوم عسكري على الدولة العثمانية

ذلك الهجوم أجبر السلطان مراد على العودة إلى الحكم لإنقاذ الدولة العثمانية من الخطر الذي يحوم حولها، فجمع جيش كبير وواجه العدو وتمكن من الانتصار عليه، ومن ثم عاد إلى عزلته بعد ذلك مباشرة، ولكن تلك العزلة لم تلبث كثيرًا، وذلك بسبب ما تسبب فيه عساكر الإنكشارية من فساد في أدرنه العاصمة، فعاد السلطان مراد مرة ثانية ليمسك زمام الحكم، ودفع بجنوده للحرب في أرجاء أوربا، بالأخص في مدينة الأرناؤوط.

دفع السلطان مراد حيشه لكي يتمكنوا من إخماد الفساد وإخماد ما تسبب فيه إسكندر بك من فتنة، لكن خلال تلك المواجهات كان قد توفى السلطان مراد، فتمكن السلطان محمد من الإمساك بزمام الحكم، وكانت تلك المرحلة من أكثر المراحل التي شهدت فيها الدولة العثمانية تطور وازدهار.

عهد السلطان محمد الفاتح تميز بازدهاره وقوته وتطوره، بجانب التمازج ذلك العهد بكل من الحضارة الإسلامية والمسيحية، وذلك بسبب استيلاء الدولة العُثمانيَّة على الكثير من مؤسسات التابعة للإمبراطورية البيزنطية، واتخذ من عاصمة الروم عاصمة، وكانت من ضمن أهم مراكز الثقافة الإسلامية.

شاهد أيضًا: اخفقت محاولات فتح القسطنطينيه في العهد الاموي ولكنهم تمكنوا من فتح جزيره قبرص

إنجازات السلطان محمد الفاتح

قام السلطان محمد الفاتح من إنشاء عدد كبير من المدارس والتكايا والمكتبات والوقفية والمؤسسات الخيرية، اعتنق عدد كبير من الأرناؤوط  وبالشناقين الإسلام خلال عهد السلطان محمد الفاتح، بجانب تمكنه من فتح القسطنطينية “إسطنبول حاليًا” واتخاذها كعاصمة للدولة العثمانية وللمسلمينَ.

كانت السلطان محمد الفاتح مثقف وعالم ونابغة كبير وكان يتحدث كل من العربية واللاتينيَّة والرومية والصربية والعبرانية والفارسية بجانب لغته الأم وهي اللغة التركية، وكان للسلطان عدد كبير من الهوايات والاهتمامات كصناعك الخواتم ورسم الخرائط والبستنة وعدد كبير جدًا من الاهتمامات الأخرى.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أنه فتح القسطنطينية الخليفة مُحمَّد بن مُراد بن مُحمَّد العُثماني المُلقب بِلقبه الأشهر مُحمَّد الفاتح، ولُقب أيضًا بصاحب البِشارة والسلطان الغازي والمعالي والملكُ المُجاهد وأبي الفتح.

93 مشاهدة