فضل عشر ذي الحجة

كتابة ريم بركات - آخر تحديث: 20 يوليو 2020 , 13:07
فضل عشر ذي الحجة

فضل عشر ذي الحجة هي الأيام العشر الأولى من هذا الشهر الكريم والتي تعتبر من أعظم أيام السنة الهجرية، والتي فضّلها الله تعالى ورفع فيها الثواب وضاعف الحسنات، وهي من الأيام التي يُستحب فيها التعبّد بالدعاء والصلاة والصيام والتكبير والتهليل، وفيها يؤدي المسلم فريضة الحج أعظم فرائض الإسلام التي تُقرب العبد من ربه وتمحي ذنوبه وخطاياه ليعود منها كما ولدته أمه، وبها يوم عرفة ويوم النحر، هي أيام جليلة مباركة.

فضل عشر ذي الحجة

لأيام العشر الأولى من ذي الحجة أفضال عديدة، وفيما يلي بعضًا منها:

  • تُعد من الأيام المباركة التي أقسم الله بها في كتابه العزيز في الآية الأولى من سورة الفجر، والله لا يقسم إلا بكل شيء عظيم، حيث قال: ” وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ”.
  • أيام ذكرها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كثيراً في أحاديثه الشريفة، حيث قال:” إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القُرِّ”.
  • أيام عظيمة يؤدي فيها المسلمون فريضة الحج.
  • أيام مباركة تتجمع فيها أهم العبادات التي يستحب فيها ذكر الله.
  • أيام حرص الرسول الكريم على صيامها والتعبد فيها.
  • أيام عظيمة يضاعف الله العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في عمل الخير بكل أنواعه، فالعمل الصالح فيها خير من العمل فيما سواها من باقي الأيام.

اقرأ أيضًا: هل قص الشعر يبطل الاضحية

فضل صيام عشر ذي الحجة

الصيام عبادة فضيلة وهو من أهم أركان الإسلام الخمسة الذي يشفع لصاحبه يوم القيامة ويقربه درجات للجنة، وهو من الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة، ومن أفضاله ما يلي:

  • صيام هذه الأيام هو سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحرص على الصيام فيها خاصة يوم التاسع منها.
  • أيام محببة لله عز وجل، وقد قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: ” ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة؛ يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر.”
  • صيام اليوم الواحد من هذه الأيام يساوي صيام عام بأكمله.
  • الصيام في الأيام الثمانية الأولى منها من الأعمال المستحبة والتي لها خير الجزاء من الله تعالى.
  • أيام مباركة بها يوم عرفة الذي يستحب صيامه والتعبد فيها، حيث قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يكفر أعمال السنة التي قبله وأعمال السنة التي بعده.
  • اليوم التاسع هو من أكثر الأيام المستحب صيامها وهو يوم وقفة عرفات، لكن لا يجب صيام اليوم العاشر منها لأنه يوم عيد الأضحى المبارك.
  • يوم النحر وأيام التشريق وهي الأيام الثلاثة التالية للنحر تعتبر من الأيام الممنوع صيامها، كما لا يجب صيام يوم عرفة للحاج.
  • أيام يضاعف الله فيها الأجر والثواب ويغفر فيها السيئات.
  • أيام يستحب فيها الذكر والدعاء، وهذا ما يؤكده الحديث الشريف: “ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”.

شاهد أيضًا: دعاء العشر من ذي الحجة مكتوبة

خطبة عن فضل عشر ذي الحجة

إلقاء الخطبة في المساجد على المسلمين عن فضل عشر ذي الحجة من الأعمال الصالحة التي تساعد على تثقيف المسلمين بأهمية هذه الأيام، ومن هذه الخطب ما يلي:

الحمدُ لله العَليِّ العظيم، الرَّبِّ الكريم، البَرِّ الرَّحيم، والصلاةُ والسلامُ على عبده ورسوله محمدٍ الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين. أمَّا بعد، أيُّها المسلمون، فإنَّ مِن أعظم شعائر الإسلام في أيَّام العشر:

ذبحَ الأضاحي، لأنَّها النُّسُكُ العامُّ الذي يُظهِرُه المسلمونَ في جميع البلدان، والأحاديثُ النَّبويةُ في مشروعية الأضحيةِ مُستفيضةٌ مُشتهِرة، وثبَتت بالقول والفِعلِ مِنه صلى الله عليه وسلم، بل وسمَّاها نُسُكًا.

ومَن حدَّثتْهُ مِنَّا نفسُه بارتفاع سِعرها، وأخذَتْهُ محبَّةُ الدَّراهمِ والدَّنانير، فلْيتَذكَّر أنَّه إنَّما خُلِقَ لِعبادة ربِّه سبحانه، وأنَّه سيُخرجُها لِمَصلَحةِ آخِرَتِه، وليس لِتَزْيِينِ دُنياه، ولا يَغِب عن ذِهنه قولُ ربِّه الغنيِّ الكريم ــ عزَّ وجلَّ ــ مُعاتبًا ومُحرِّضًا.

هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ، ومَن ضَحَّى وهو يَخشَى الفقرَ والحاجَةَ، فلْيُبشِر بزيادة الخيرِ لا نُقصانه، حيث قال الله سبحانه مُبشِّرًا.

ومَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، ونبيُّكُم صلى الله عليه وسلم وقٌدْوَتُكُم لم يَكنْ غنيًّا، بل كان في عَيشٍ قليلٍ، وحالٍ يَسير، ومع ذلك لم يُنقل عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه تَرَكَ الأضحيةَ قَطّ، وقد ثبَت عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا ))

قد يهمك أيضًا: ادعية ذي الحجة .. دعاء العشر الاوائل من ذي الحجة

 فضل التكبير في عشر ذي الحجة

هنالك العديد من الافضال المرتبطة بأيام ذي الحجة، ومن فضل التكبير في هذه الأيام المباركة ما يلي:

  • التكبير معناه قول ” الله أكبر ” وهدفه تعظيم الله عز وجل والإقرار أنه أعظم ما في هذا الكون.
  • التكبير إقرار بأحقية الله تبارك وتعالى بالعبادة وحده لا شريك له.
  • التكبير إقرار بوحدانية الله وهذا من أهم مقاصد فريضة الحج.
  • التكبير المطلق يبدأ من أول أيام شهر ذي الحجة ويستمر حتى آخر أيام التشريق ولا يقيد المسلم وقت معين للتكبير الذي يقربه من ربه.
  • التكبير يستحب بعد كل صلاة مفروضة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، ومن بداية يوم عرفة وحتى عصر اليوم الرابع آخر أيام منى.
  • التكبير له أسرار كثيرة فهو الذي يعبر به المسلم عن فرحته بالعيد، ويكسر غفلته ويوقظ عزيمته.

ختامًا؛ فإن فضل عشر ذي الحجة عظيم وكبير يلتمسه المسلم في هذه الأيام الجليلة والمباركة، يتقرب فيها من الله تبارك وتعالى بالصلاة والصيام والقيام والدعاء والتهليل، ليمحي ذنوبه ويكفر خطاياه ليضمن مكانه في الجنة.

391 مشاهدة