كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد

كتابة خالد الغزي - تاريخ الكتابة: 31 مايو 2021 , 08:05 - آخر تحديث : 31 مايو 2021 , 07:05
كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد

كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد، حيث كان الإسلام في بداياته، ولكن المسلمين انتصروا في غزوة بدر انتصارً عظيمًا، على الرغم من قلة عددهم، وكثرة عدد المشركين، فقد ثبتهم الله عز وجل، وايدهم بنصره، وفي هذا المقال سنعرف كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد.

كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد

كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد سبعمائة مقاتل، وأما عدد المشركين يقدّر بثلاثة آلاف مقاتل، وكانت في يوم السبت السابع من شهر شوال في العام الثالث للهجرة، أي بعد غزوة بدر بعام، وقد وقعت على مشارف المدينة المنورة التي هاجر المسلمون إليها، هربًا بدينهم من بطش سادة قريش الكفار بمكة، حيث لم تهدأ ثائرة قريش بعد هزيمتهم المنكرة في غزوة بدر، وما خلّفه ذلك من مقتل خيرة فرسانها، وجرحٍ لكرامتها، وزعزعة لمكانتها بين القبائل.

فقد أجمعت أمرها على الانتقام لقتلاها، وألهب مشاعرها الرغبة الجامحة في القضاء على الإسلام وتقويض دولته، كما كانت تجارة قريش قد تأثّرت بشدّة من الضربات المتكرّرة التي نفّذتها سرايا المؤمنين، وما قامت به من التعرّض للقوافل التجارية من أجل قطع الإمدادات والمؤن التي كانت تأتيهم من الشام وما حولها، فكان لذلك أثره في إنهاك قريش وإضعافها. [1]

شاهد أيضًا: ما هي اخر غزوة غزاها الرسول

أحداث غزوة أحد

بعد أن التقى الجمعان دارت أحداث المعركة الطاحنة، وفيما يأتي أبرز هذه الأحداث: [2]

  • بدأت المعركة بالمبارزة كالعادة فخرج من قريش طلحة بن أبي طلحة فبرز له علي فقتله، فتبعه أخوه عثمان فصرعه حمزة، فخرج أخوهما أسعد فقتله علي فتقدم الأخ الرابع مسافع فصرعه عاصم بن ثابت.
  • التقى الطرفان حيث أبلى المسلمون بلاءً حسنًا، وخاصة أبو دجانة سماك بن خرشة وعلي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب، الذي اعتبرته قريش عدوها الأول فحملته دم معظم قتلى بدر.
  • وكانت هند بنت عتبة وعدت العبد الحبشي وحشي بالعتق من الرق إن هو قتل حمزة وفعلًا تمكن من قتله لمهارته في رمي السهام.
  • على الرغم من قتل حمزة، فقد انتصر المسلمون وهم قلة وتقهقر المشركون وهم كثرة.
  • ثم تحول سير المعركة لصالح المشركين الذين انتهزوا فرصة انشغال المسلمين بجمع الغنائم، وخاصة الرماة الذين خالفوا أوامر النبي صلى الله عليه وسلم فتركوا مواقعهم طمعا في المشاركة بجمع الغنائم، وبقي عبد الله بن جبير ومعه عشرة رماة فقط.
  • التف خالد بن الوليد عليهم من وراء الجبل وقتلهم جميعًا، وانكشف المسلمون فأصابهم العدو وكانت محنة كبيرة أصيب فيها النبي صلى الله عليه وسلم في فكه وفمه.
  • ازداد الأمر صعوبة لما شاع مقتل النبي صلى الله عليه في المعركة، فانسحب بعض المسلمين إلى المدينة وتشتت البعض الآخر في ميدان المعركة، ولكن كعب بن مالك صاح بأعلى صوته: “يا معشر المسلمين، ابشروا هذا رسول الله”.
  • اندفع المسلمين فرحين بالنبأ السار، وكانت المعركة توشك أن تكون لصالح المشركين، لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجاله بالتجمع في موضع معين في أعلى جبل أحد، حتى لا ينفرد بهم المشركون ويقضون عليهم نهائيًا.
  • لم يستطع المشركون الالتفاف حولهم وكان التعب قد أنهكهم. وأيقن أبو سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل في المعركة.
  • نادى المسلمين “يوم بيوم، والموعد العام المقبل ببدر” فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقول: “نعم هو بيننا وبينكم موعد”.
  • توقف القتال، وانسحب المشركون من المعركة مكتفين بهذا النصر المؤقت بعد أن قتل منهم ثلاثة وعشرين رجلا فقط.
  • مثلت قريش بقتلى المسلمين بطريقة وحشية، فيها جدع الأنوف وقطع الآذان وبقر البطون.
  • كانت ذروة الانتقام ما أقدمت به هند بنت عتبة، حيث اندفعت في حقد وكراهية، وبقرت بطن حمزة بن عبد المطلب، وقيل أن وحشي بقر بطنه، و أخرجت كبده تلوكها بأسنانها ولفظتها.
  • وأسفرت موقعة أحد عن هزيمة مؤقتة للمسلمين الذين عادوا إلى المدينة بعد أن فقدوا أكثر من سبعين شهيدًا، دفنوا في أرض المعركة، منهم حمزة بن عبد المطلب، وغيره من خيرة الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا.

شاهد أيضًا: من هو حامل لواء المشركين في غزوة بدر

سبب هزيمة المسلمين في غزوة أحد

إن سبب هزيمة المسلمين في أحد، هو أن الصحابة لما خالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أراد الله أن يعرفهم سوء عاقبة المعصية والفشل، وأن الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك، وهذا ما قاله الله تعالى في كتابه الكريم: “وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ”. [3]

فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتنازلهم وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة وتحرزاً من أسباب الخذلان، وفي هذا درس عظيم لنا معاشر المسلمين في هذه الأيام، فالذي نراه من تسلط الشر وأهله على المسلمين في أكثر بقاع الأرض، إنما هو نتيجة للوقوع في مخالفات شرعية حذر منها. [4]

شاهد أيضًا: في اي عام وقعت غزوة خيبر

الدروس المستفادة من غزوة أحد

وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها: ابتلاء المؤمنين، وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له ويدال عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق الكافرين، وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً: “وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا” [5]، وقال سبحانه وتعالى: “إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” [6]، فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيرًا ورحمة، فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة. [7]

شاهد أيضًا: من هم الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك

ومن خلال هذا المقال نكون قد بيّنا لكم كم كان عدد مقاتلي المسلمين في غزوه احد، حيث كان عددهم سبعمائة مقاتل، ويقابلهم من المشركين ثلاثة آلاف، في معركة انهزم فيها المسلمون.

المراجع

  1. ^ ar.islamway.net , غزوة أحد .. وقائع الامتحان الإلهي للقلوب 3هـ سبب تسميتها بـ " غزوة أحد " أُحد (نسبة إلى جبل يقع ... , 31-05-2021
  2. ^ alukah.net , أحداث غزوة أحد , 31-05-2021
  3. ^ سورة آل عمران , الآية 152
  4. ^ islamweb.net , سبب الهزيمة في غزوة أحد , 31-05-2021
  5. ^ سورة آل عمران , الآية 166،167
  6. ^ سورة آل عمران , الآية 140
  7. ^ islamweb.net , عدد المسلمين في غزوة أحد، والدروس المستفادة منها , 31-05-2021
93 مشاهدة