كيف يكون الغلو في النبي وما الفرق بينه وبين التعظيم

كتابة اريج - تاريخ الكتابة: 7 ديسمبر 2020 , 00:12 - آخر تحديث : 7 ديسمبر 2020 , 00:12
كيف يكون الغلو في النبي وما الفرق بينه وبين التعظيم

كيف يكون الغلو في النبي وما الفرق بينه وبين التعظيم ، إن الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، أحد ركائز الدين الإسلامي وأحد أركان الإيمان، ولايكون الإيمان به صلى الله عليه وسلم الا بمحبته وتعظيمه وتقديره، وفي هذا المقال سنتحدث عن معنى الغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم والفرق بينه وبين التعظيم، وسنذكر فضائل الصلاة على النبي، وماهي مواطن الصلاة عليه.

كيف يكون الغلو في النبي وما الفرق بينه وبين التعظيم

الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم هو مجاوزة الحد في قدره بأن يرفع فوق مرتبة العبادة والرسالة ويجعل له شيء من خصائص الإلهية يدعى ويستغاث به من دون الله ويحلف به، والتجاوزِ في إطرائِه ومدحِه؛ ففي صحيح البخاريِّ من حديث عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لَا تُطْرُونِي، كما أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فإنَّما أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولوا عبدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ)[1]، والإطراء: هو المدحُ بالباطل، ومجاوزة الحدِّ في المدح؛ ومن صور الغلوِّ في النبيِّ صلى الله عليه وسلم التي تصلُ إلى حدِّ الشرك: التوجُّهُ إليه بالدعاء، فيقول القائل: يا رسول الله، افعَلْ لي كذا وكذا؛ فإن هذا دعاء، والدعاء عبادةٌ لا يصح صرفُها لغير الله، ومن صورِ الغلو فيه صلى الله عليه وسلم: الذَّبحُ له، أو النَّذرُ له، أو الطواف بقبره أو استقبال قبره بصلاة أو عبادة؛ فكل هذا محرَّم؛ لأنه عبادة، وقد نهى الله عن صرفِ شيءٍ من أنواع العبادة لأحدٍ من المخلوقين، وحُرمةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعد موته، وتوقيره وتعظيمه، لازمٌ كما كان حالَ حياتِه؛ وذلك عند ذِكْرِه صلى الله عليه وسلم، وذِكْرِ حديثه وسنَّتِه، وسماعِ اسمِه وسيرته، ومعاملة آله وعِترتِه، وتعظيم أهلِ بيته وصحابتِه، والإقرار له بما ثبَت في حقِّه من المناقب الجليلة، والخصائص السامية، والدَّرجات العالية الرفيعة، والتصديق بكلِّ ذلك، والثَّناء عليه به، ونشره في الناس، وتعليمه للصغار، وتنشئتهم على محبَّته وتعظيمه، ومعرفة قدره الجليل عند ربه عز وجل، فالفرق بن الغلو والتعظيم، أن الغلو فيه أن يوضع في منزله فوق منزلته أما التعظيم يكون التأدب عند ذكره، وانزاله في منزلته التي وضع الله له، ويجب على المسلم معرفة أن الغلو أعظم أذيَّة له صلى الله عليه وسلم.[2]

فضل الصلاة على النبي

وقد صرَّح العلماءُ بوجوب الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ونقَل بعضُهم الإجماعَ على ذلك؛ قال القاضي عياض: اعلَمْ أن الصلاةَ على النبي صلى الله عليه وسلم فرضٌ على الجملة، غيرُ محددٍ بوقت؛ لأمرِ الله تعالى بالصلاة عليه، وحمله الأئمةُ والعلماء على الوجوب، وأجمَعوا عليه، وفيما يلي فضائل الصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:[3]

  • امتثال لأمر الله سبحانه وتعالى، وطاعة العبد لله سبحانه وتعالى توجب محبته لعبده.
  • أنها ترفع الدرجات وتكفر السيئات، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ).[4]
  • أنه يرجى إجابة دعاء السائل إذا ختم بها، فبها يصعد الدعاء إلى رب العالمين، فعن أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم)[5]
  • سبب لنيل الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم في الاخره، فقال عليه السلام:( مَن صلَّى عليَّ حينَ يصبحُ عَشراً ، وحينَ يُمسي عشراً أدرَكَتْهُ شفاعتي يومَ القيامةِ).[6]
  • أنها سبب لكفاية العبد ما أهمه، ففي حديث أُبي لما قال للنبي-صلى الله عليه وسلم- أجعل لك صلاتي كلها، قال له إذاً تُكفى همك، ويُغفر ذنبك.
  • سبب من أسباب البركة، وسببًا من أسباب رحمة الله تعالى علينا حيث أن الرحمة إما معنى الصلاة كما قال طائفة من العلماء وإما من لوزمها وموجباتها .

مواطن الصلاة على النبي

عند التشهد في جميع الصلوات، وهو ركن بعد التشهد الأخير عند جمع من أهل العلم، وفي التشهد الأول وآخر القنوت، و في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية، وعند دخول المسجد، وعند الخروج منه، وعند اجتماع القوم، وقبل تفرقهم للحديث: (مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً)[7]، وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة في الدعاء، وعند استفتاح الخطب للدروس وغيرها مقروناً بالثناء على الله تعالى وعند ختمها، وفي أول النهار وآخره مع أذكار الصباح والمساء، وبعد الأذان وذلك من وسائل الشفاعة.

وبهذا نكون قد بينا كيف يكون الغلو في النبي وما الفرق بينه وبين التعظيم ، فتعظيم النبي واجب على كل مسلم ومسلمة، أما الغلو فهو محرم وأذى لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وبينا فضائل، ومواطن الصلاة عليه.

المراجع

  1. ^ الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3445 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] , 2020-12-7
  2. ^ alukah.net , تعظيم النبي والصلاة عليه وتجنب الغلو فيه , 2020-12-7
  3. ^ alukah.net , الصلاة على النبي (فضائلها وفوائدها) , 2020-12-7
  4. ^ الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 904 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه , 2020-12-7
  5. ^ الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2035 | خلاصة حكم المحدث : حسن لشواهده , 2020-12-7
  6. ^ الراوي : أبو الدرداء | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 1/314 | خلاصة حكم المحدث : [روي] بإسنادين أحدهما جيد , 2020-12-7
  7. ^ الراوي : أبو هريرة | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3380 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح , 2020-12-7
245 مشاهدة