لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا

لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا

لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا ، هو عنوان هذا المقال، ومعلومٌ أنَّ الشفاعةَ تعرَّف على أنَّها التوسطُ للغيرِ بجلبِ المنفعةِ له، أو ردِّ المضرةِ عنه، وقد أثبت الله -عزَّ وجلَّ- في القرآنِ الكريم أنَّ هناكَ شفاعةُ يومَ القيامةِ؟ فما هي شروطها؟ وما صحةُ العبارةِ المذكورةِ؟ وما هي أنواع الشفاعةِ؟ وما أقسامها؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال.

لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا

إنَّ هذه العبارةُ تعدُّ عبارةً صحيحةً، إذ أنَّ من شروطِ الشفاعةِ تحقيقَ هذينِ الشرطينِ، وفيما يأتي بيان شرحمها:[1]

  • أن يأذن الله -عزَّ وجلَّ- للشافعِ أن يشفَع وقد جاء في نصوص القرآن الكريم ما يدلُّ على ذلك، مثل:
    • قال الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}.[2]
    • قال الله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}.[3]
  • أن يرضى الله -عزَّ وجلَّ- عن المشفوعِ فيه أن يشفع له، وقد جاء ذلك في نصوص القرآنِ الكريم، مثل:
    • قال الله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}.[4]
    • قال الله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}.[5]

شاهد أيضًا: يوم القيامة في الإسلام

أنواع الشفاعة يوم القيامة

إنَّ للشفاعةِ يومَ القيامةِ نوعانِ، وفي هذه الفقرةِ من هذا المقالِ، سيتمُّ ذكرُ هذه الأنواعِ وبيانها، وفيما يأتي ذلك:[6]

  • الشفاعةُ المثبتةُ: وهي الشفاعة التي أثبتها الله -عزَّ وجلَّ- في نصوصِ القرآنِ الكريم، والتي علَّق عليها شرطي الإذنِ والرضا.
  • الشفاعة المنفية: وهي الشفاعة التي أبطلها الله -عزَّ وجلَّ- يومَ القيامةِ، وقد جاء ذكرها في عددٍ من نصوص القرآنِ الكريمَ، مثل:
    • قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ}.
    • قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.
    • قال الله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.

شاهد أيضًا: اول من يشفع للناس يوم القيامة هو

أقسام الشفاعة المثبتة المقبولة

إنَّ للشفاعةِ المثبتةِ والمقبولةِ قسمانِ، وفي هذه الفقرةِ من مقال لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا، سيتمُّ بيانهما، وفيما يأتي ذلك:[7]

  • الشفاعةُ العامَّة: وهي الشفاعةُ الثابتةُ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولغيره من الأنبياءِ، والصالحينَ والشهداء والصدِّيقينَ، والصالحينَ، بأن يشفعوا لبعض العصاةِ المؤمنين من أهلِ النارِ بالخروجِ منها.
  • الشفاعة الخاصة: وهي الشفاعةُ الخاصةُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهيعلى أقسامٍ، ومنها:
    • الشفاعةُ العظمى يومَ القيامةِ، والتي جاء ذكرها في ما روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه حيث قال: “إنَّ النَّاسَ يَصيرونَ يومَ القيامة جُثًا ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتبَعُ نَبيَّهَا ، يَقولونَ : يا فلانُ اشفَعْ يا فلانُ اشفَعْ ، حتَّى تَنتَهيَ الشَّفَاعَةُ إلى محمَّدٍ ، فذلكَ يومَ يَبعثُه اللهُ المَقَامَ المحمودَ”.
    • الشفاعةُ لأهلِ الجنةِ بدخول الجنة؛ إذ أنَّ أهلَ الجنةِ يومَ القيامةِ، عند عبورهم الصراط يقفون على قنطرة بين الجنة والنار، حتى يمحَّصوا، ويهذَّبوا وينقُّوا، ثمَّ يدخلونَ الجنة، بشفاعةِ النبيِّ لهم.

شاهد أيضًا: من شروط الشفاعة المثبتة

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّ فيه بيان صحة عبارة لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن والرضا ، كما تمَّ بيانُ أنواعِ الشفاعةِ يوم القيامةِ وأقسامها.

المراجع

  1. ^ alukah.net , شروط الشفاعة , 9/11/2021
  2. ^ البقرة: 255
  3. ^ سبأ: 23
  4. ^ النجم: 26
  5. ^ الأنبياء: 28
  6. ^ islamway.net , ما هي الشفاعة , 9/11/2021
39 مشاهدة