لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم

لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم

لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم من العبارات التي سيتم بيان صحتها في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أن أصل خلق الإنسان من الطين لأن النتفة طعام، والنطفة هي ما يخرج من السائل المنوي من الرجل إلى رحم المرأة، فتصبح علقة تلتصق برحم المرأة، ثم تصبح مضغة، ثم تتحول إلى كتلة تشبه رحم المرأة، وفي النهاية يموت الإنسان وبعد ذلك يقيمه الله ويقيمه حمله المسؤولية عن أفعاله في الجنة أو الجحيم.

لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم

إن عبارة لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم: عبارة صحيحة، حيث تجدر الإشارة إلى أن خلق الإنسان أساسه أداء العبادة، والحياة جعلها الله تعالى مليئة بالاختبارات التي يجهلها العبد.

ثم أخبر الله تعالى أن هذه الوظيفة مخصصة للإنسان وأن على العبد أن يتبع طريق العبادة المجهز بعلم يزيد من إيمانه والقوت إنه بالتأكيد في الله تعالى، وهذا دليل على وحدانية الله عز وجل، وبركاته على الإنسان، حيث يقول تبارك وتعالى في محكم تنزيله: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)، وقال أيضًا: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).[1]

شاهد أيضًا: هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا

الحكمة من خلق الإنسان

لقد كان سبب خلق الإنسان موضع تساؤل بين الناس لفترة طويلة، وذهلت العقول لإيجاد السبب الحقيقي لخلق الإنسان ونشأته، وحكمة كل الحياة بأيامها وسنواتها فيها العالم والفيلسوف والحكيم والعبقرية عملوا بجد وساهم الجميع في ذلك، ولكن العقل وحده لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال لأنه بغض النظر عن مدى ذكائهم وفطنتهم، وتبين لهم الغرض من خلقهم، وتوجههم إلى الصراط المستقيم الذي يقودهم إلى النجاة يوم القيامة الغرض من الخلق كما جاء به الأنبياء والرسل عبر التاريخ؛ إنها عبادة الله وحده بلا شركاء، وجميع الشرائع مستمدة من هذا المبدأ العظيم.

والخلق هو تحقيق خلافة المسلمين في الأرض، وأدائهم الصحيح في العبادة، وكل هذه الأمور تدخل في مفهوم عبادة الله تعالى وتوحيد الأرض وتوجيهها نحو هذا الهدف العظيم إن الفهم الصحيح للتشريع الإسلامي يقود المرء إلى حقيقة أن عبادة الله تعالى لا تقتصر على الشعائر، لأن ليس كل من يعبد الله تعالى بطريقته فقط عابداً، بل هو جانب واحد فقط من جوانب الحكم والحكم له الاستسلام، وتشمل العبادة كل جهد يبذله من حيث هندستها المعمارية، فهي الوارث للأرض، ومن حقق قصد الله تعالى أن يخلق البشر حيثما يلتقي إيمان القلب ونشاط العمل في أمة.[2]

شاهد أيضًا: الاقرار بان الله هو الخالق الرازق المدبر

بينا في هذا المقال صحة عبارة لو جعل الله الناس جميعا مؤمنين لانتفت الحكمة من خلقهم، وابتلائهم وتبيّن أنها عبارة صحيحة، حيث خلق الله الإنسان وميزه عن غيره من الكائنات الحية ذكاء، والمؤمن يؤمن بالحكمة التي من أجلها، وينكرها الكافر.

المراجع

  1. ^ مجموعة من المؤلفين (2002)، الموسوعة القرآنية المتخصصة، مصر :المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، صفحة 779-781. بتصرّف , 15/10/2021
  2. ^ alukah.net , مقاصد الخالق من الخلق , 15/10/2021
76 مشاهدة