ما الذي يجعل الأجسام تسقط الى اسفل .. اثار انعدام الجاذبية

ما الذي يجعل الأجسام تسقط الى اسفل .. اثار انعدام الجاذبية

ما الذي يجعل الأجسام تسقط الى اسفل ؟ حيث أنّ أولّ من فكر بإيجاد إجابة لهذا السؤال هو العالم البريطاني اسحاق نيوتن،   يُحكى أن نيوتن حين كان جالسًا في مزرعته الواقعة في مقاطعة لينكولنشاير على الساحل الشرقي من المملكة البريطانية، لاحظ سقوط تفاحة من إحدى الشجرات نحو الأرض، مما أدى الى دخول العالم نيوتن إلى صراع جدلي حاد مع النفس، وهو يستلهم فكرته المجنونة التي جاءت بسبب سقوط تفاحة، ثم ذهب نيوتن في تخيلاته بعيدًا، فقد فكر فيما إذا كان ارتفاع الشجرة كبيرًا، وما لو ارتفعت الشجرة حتى وصلت القمر، ثم سقطت التفاحة من هناك، هل ستسصل التفاحة إلى الأرض في نهاية المطاف؟!

ما الذي يجعل الأجسام تسقط الى اسفل

ومع تفكير نيوتن المطوّل في سبب سقوط الاجسام نحو الأرض، لمعت فكرة الجاذبية وقوانين الحركة في ذهن نيوتن، فاستنتج أن هناك قوة الخفيّة أجبرت التفاحة على السقوط. وهي ذاتها التي تجعل القمر مرتبطا مع الأرض في مدارات ثابته حسابيًا، والأمر الوحيد الذي يمنع القمر من الاصطدام بالأرض هو أنّ للقمر سُرعة أفقية محددة، وهذا الذي لا تمتلكه التفاحة، فتوصل إلى نتيجة هي أنّ القمر في حالة سقوط دائم نحو الأرض.

مع مخزون المعلومات الهائل، وبمعونة صديقه عالم الفلك إدموند هالي، طرح أعجوبته العِلمية الخالدة التي لم يفهمها أحد في ذلك الوقت، فالكون في نظرياته في حالة انسجام وتناغم مبني على مبادئ منطقية، تربط كل جُسيم من المادة بجُسيم آخر في علاقة رياضية محكمة، فيمنع حدوث أي فوضى في عالم الحركة. إلا أن نيوتن نفسه عجز عن فهم السبب وراء قوة الجاذبية التي هي سبب في سقوك الاجسام الى اسفل والتي أوجد لها قانونًا رياضيًا. لكنه تمكّن من جمع علمَي الفضاء والفيزياء في إطارٍ واحد، وذلك بالقول أن قوة الجاذبية هي المسؤولة عن حركة الأجرام السماوية. وبعدها لم يُرفع الحجاب عن سبب وجود قوة الجاذبية إلا بعد 250 عاما على يد العالم آينشتاين عام 1916. [1]

اثار انعدام الجاذبية على الانسان

لانعدام الجاذبية اثار كبيرة على جسم الانسان، واكثر ما يلحظها العلماء على متن المركبات الفضاتية حيث تنعدم الجاذبية، ومن هذع الاثار:

  • ظهور اختلافات على أجسادنا، إذا عشنا لبعض الوقت في بيئة ذات جاذبية مختلفة، كما يحدث على متن المحطات الفضائية على سبيل المثال، فأجسادنا مُعدة للحياة في بيئة تسودها جاذبية مماثلة لتلك الموجودة على الأرض.
  • فقد عظام رواد الفضاء لكتلتها، كما تفقد عضلاتهم قوتها خلال دورات عملهم على المركبات الفضائية، عدا عن أن قدرتهم على الإحساس بالتوازن تشهد بدورها تغيرات خلال هذه الفترات، وهذه من الحقائق الثابتة في الوقت الراهن.
  • حدوث مشكلات أخرى ومن بينها؛ نقص عدد خلايا الدم الحمراء، وذلك لأسباب لا تزال غير واضحة بالكامل، وهو ما يفضي إلى حدوث نوع من أنواع “فقر الدم الفضائي”.
  •  استغراق الجروح وقتا أطول لكي تندمل، ويفقد النظام المناعي قوته.
  • كون النوم يتسم بعدم الاستقرار، إذا ما ضعفت قوة الجاذبية أو فقدت.

اثار انعدام الجاذبية على الكون

لانعدام الجاذبية اثار جسيمة تحدث في الكواكب والنجوم، وتحدث تغيرات في النظام الكوني بشكل عام. ومن هذه الاثار:

  • الحاق الضرر  بكوكبنا نفسه، حيث ستتفكك الأرض على الأرجح إلى كتل منفصلة تسبح في الفضاء.
  • التسبب بضرر مماثل لما يصيب الأرض بالشمس، فبدون وجود قوة الجاذبية التي تحفظ للشمس تماسكها، سيؤدي الضغط الكبير الذي يتعرض له قلب الشمس، إلى أن تنفجر بسرعة هائلة وبشكل مفاجئ وذلك على نحو كبير من الهول.
  • الحاق ضرر بكل النجوم في الكون، كما أن الأضواء الناجمة عن احتضارها، ثم انهيارها واندثارها لن تصلنا سوى بعد سنوات، نظرا لوجود هذه النجوم على بعد كبير.
  • مصير الكون لما يشبه حساءً متناثرًا من الذرات والجزئيات، التي تطفو هنا وهناك دون أن تفعل شيئا يذكر، فلن يبقى في أي مكان في الكون كتل مُجمّعة مثل تلك التي تكون في النجوم أو الكواكب.[2]

إن اجابة السؤال (ما الذي يجعل الأجسام تسقط الى اسفل؟)، من المؤكد هي الجاذبية الأرضية. حيث أن للجاذبية أهمية بالغة في دوام استقرار الكون وما فيه من اجرام سماوية، وتماسك جسم الانسان وتشكله على الهيئة التي نراها عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *