ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع

كتابة إيناس - تاريخ الكتابة: 14 يونيو 2021 , 15:06
ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع

ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع سؤال سيتم الإجابة عليه في هذا المقال، فمن الجدير بالذكر أن هنالك العديد من الأطعمة التي حرمتها الشريعة الإسلامية بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع والقياس وغيرها، لوجود حكمة وضرر يعود على صاحبه، ومن الأطعمة المحرمة في الشريعة كما وردت في قوله تبارك وتعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ).[1]

ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع

يطلق على الميتة التي تقع من مكان مرتفع المتردية، وهذا محرم أكلها في الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى الأصناف التي ذكرتها الآية القرآنية، وفيما يأتي بيان الاصناف الأخرى مع بيان المقصود بها:[2]

  • الدم: ودليل ذلك قوله تعالى: (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً).
  • لحم الخنزير: ودليل ذلك قوله تعالى: (قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)؟
  • ما أهل لغير الله سبحانه وتعالى: والمراد بما أهل لغير الله: ما ذبح دون ذكر اسم الله تعالى عليه، والغرض من الذبيحة الاقتراب من الأصنام أو الآلهة الأخرى، ولمن ذبح وسمي باسمه بغير اسم الله تعالى وهي مقسمة إلى قسمين: ما يقترب من غير الله تعالى، ولو ذكر فيه اسم الله، فهو ممنوع ومحرم وكذلك ما يذبح من الأكل، ولكنه سُمّي على غير اسم الله وقت الذبح.
  • المنخنقة: ويعتبر الموت خنقًا من أنواع الميتة التيي ذكرها الله تعالى في أول الآية، والمراد بالخنق: هي ما حبست نفسها بحبل أو غيره مما تسبب في موتها بالاختناق.
  • المتردية: والمقصود بالمتردية أي الميتة التي تسقط من مكان مرتفع كجبل أو جدار أو يسقط في حفرة أو بئر ويموت نتيجة ذلك بغير عمل بشري واعتماد أحكام الصيد، وقد نهى الله عن أكلها.
  • النطيحة: والمراد بها: أن تتشابك البهيمة مع غيرها مما يؤدي إلى موتها وإن مات بسبب ذلك حرم أكله؛ لأنه ليس من عمل الإنسان بموجب أحكام الصيد المحددة في الشريعة الإسلامية.
  • ما أكل السبع: نهى الله تعالى عن الأكل مما أكل السبع، والسبع هو الذي يفترس بأنيابه، سواء من الذئاب أو الأسود أو غيرهما، من الحيوانات المفترسة التي تفترس بأنيابها أو مخالبها؛ إذا أصيب الحيوان مات بسبب الإصابة، فهو ميت لا يؤكل، ماعدا ما ذكيت لله تعالى من المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة وما أكل السبع ما أدركه الإنسان حياً  من هذه الأشياء التي وجدها الإنسان حيا وفيها حياة مستقرة فهو يجوز ذبحها وأكلها؛ لأنها تفي بشروط الإباحة، وهي الذبح الشرعي وأما ما أصاب الإنسان من عدم ثبات الحياة فلا يحل ذبحه وأكله كما قال جمهور العلماء لأنهم اعتبروها ميتة.
  • ما ذبح على النصب: والنصب هو الحجارة التي كرمها أهل الجهل وملطخة بدماء الأضاحي تعظيمًا لهم والاقتراب منهم، وقد يحرم أكلها، لأنها تخضع لحكم الميتة المحرمة.

شاهد أيضًا: ما هما الميتتان اللتان يجوز أكلهما بدون إثم ؟

لماذا حرم الله تعالى أكل الميتة

حرم الله تعالى عباده في الشرع عن أكل الماشية الميتة، وذكر ابن عاشور رحمه الله حكمة ذلك النهي، لا يموت الحيوان عادة إلا إذا أصيب ببعض الأمراض المؤدية للوفاة، والأمراض إذا أصابت الجسم تترك جزءًا من لحم الحيوان، وإذا أكله الإنسان فهذا نقل إليه مرضًا في بدنه حيث يكون الأذى للإنسان، وقد يكون ضرره في دمه، وإذا توقفت الدورة الدموية في الحيوان، تطغى أجزائه الضارة على أجزائه النافعة، ولهذا شرع الله تبارك وتعالى الذكاة الشرعية.[3]

والحيوان المذكى يموت بغير مرض، أي بدون مرض يصيب الإنسان عند أكله، حيث يكون مباح الأكل في ذلك الوقت، مما يجعل لحمه في الغالب نقيًا من الجراثيم، وعمومًا ما يخشى المر،. وذهب الإمام مالك وذكر في كتابه أن ذبح الأم ذبيحة عن جنينها أيضًا، فالجنين مرتبط بأجزاء أمه ، وقيءها من دمها أيضًا يتقيأ دمه مما يؤدي إلى موته بوفاتها فيأمن من سبب الميت، واستثنى الشرع من تحريم الميتة نوعان منهما؛ ميتة البحر من الحوت والسمك، وميتة الجراد، ومن الأدلة من السنة النبوية الشريفة فعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال فيه: (أحلتْ لنا ميتتانِ ودمانِ، فأمّا الميتتانُ: فالحوتُ والجرادُ، وأمّا الدمانُ فالكبدُ والطحالُ)، كما قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن البحر: (هو الطَّهُورُ ماؤُهُ الحِلُّ مِيتَتُهُ).[4]

شاهد أيضًا: هل يجوز الأكل مما صاده الصقر وإن أكل منه

حكم أكل الميتة للمضطر

لا بأس للإنسان أن يأكل الميتة إذا كان مضطرًا، لما ورد ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وإجماع أهل العلم، حيث وذكر الله -تعالى- ذلك في عدّة آياتٍ منها قوله -تعالى-: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وقوله تبارك وتعالى: (فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ).[5]

شاهد أيضًا: سبب تحريم أكل ما قتلته آلة الصيد بثقلها لأنَّه

ما الذي يطلق على الميته التي تقع من مكان مرتفع من الأسئلة التي بينا إجابتها في هذا المقال، وتبين أنها حرام لقوله تعالى: (قُل لا أَجِدُ في ما أوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطعَمُهُ إِلّا أَن يَكونَ مَيتَةً أَو دَمًا مَسفوحًا أَو لَحمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ أَو فِسقًا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّـهِ بِهِ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ).

المراجع

  1. ^ سورة المائدة , 3
  2. ^ al-eman.com , الحكمة من تحريم الميتة , 14-06-2021
  3. ^ al-eman.com , الحكمة من تحريم الميتة , 14-06-2021
  4. ^ عبد الله الطيار-عبد الله المطلق-محمد الموسى (2012)، الفقه الميسر (الطبعة الثانية)، الرياض-المملكة العربية السعودية: دار الوطن، صفحة 40-41، جزء 1. بتصرّف , 14-06-2021
  5. ^ عبد الله الطيار-عبد الله المطلق-محمد الموسى (2012)، الفقه الميسر (الطبعة الثانية)، الرياض-المملكة العربية السعودية: دار الوطن، صفحة 40-41، جزء 1. بتصرّف , 14-06-2021
111 مشاهدة