ما دور الشيطان في اثارة الغضب

ما دور الشيطان في اثارة الغضب

ما دور الشيطان في اثارة الغضب؟، هو عنوانُ هذا المقال، وهو سؤالٌ من أسئلة المناهجِ الدراسيةِ، وفي هذا المقال الذي يطرحه موقع محتويات سيجد الطالب الإجابة على هذا السؤال بشيءٍ من التفصيلِ، كما سيتمُّ ذكر بعض الطرق العلاجية التي يُمكن من خلالها المسلم تجنب الغضب.

ما دور الشيطان في اثارة الغضب

لقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّ الشيطانَ يجري من ابنِ آدمَ مجرى الدمِ، حيث قال: (إنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وإنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ في قُلُوبِكُما شيئًا)،[1] وبناءً على ذلك يُمكن القولُ بأنَّ الشيطانَ يغذِّي الغضبَ غيرَ المحمودِ ويثيره عند المرءِ ويأمرُ به.

شاهد أيضًا: حديث الرسول عن الغضب

كيف عالج الإسلام الغضب

لم يترك الشرع الحنيف أمرًا غير محمود إلَّا وقد بيَّن طريقةَ علاجه، وفي هذا الفقرة من مقال ما دور الشيطان في اثارة الغضب، سيتمُّ ذكر بعض الطرق التي عالجَ الإسلام الغضبَ عن الإنسان، وفيما يأتي ذلك:

شاهد أيضًا: التعقل والتثبت في الامور وترك الغضب تعريف

التعوذ من الشيطان الرجيم

معلومٌ أنَّ الشيطان له دور كبير في اثارة الغضب عند الإنسان، لذلك فإنَّ أول أمرٍ يُمكن للمسلمِ فعله هو أن يستعيذَ من الشيطانِ الرجيمِ، وقد دلَّ على هذا العلاج الحديث الذي أخرجه البخاري عن سليمان بن صلد حيث قال: (كُنْتُ جَالِسًا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فأحَدُهُما احْمَرَّ وجْهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوْدَاجُهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لو قالَهَا ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ، لو قالَ: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ فَقالوا له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: تَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقالَ: وهلْ بي جُنُونٌ).[2]

الوضوء

ومن الأمور التي حثَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلم الغاضبَ عليها، هو أن يقوم فيتوضأ وضوءه للصلاةِ، وإنَّ الحكمةَ من هذا الأمرِ أن يشغل الغاضبَ نفسه بأمرٍ غيرَ الأمرَ الذي أغضبهُ، كما أنَّ أطرافه وأعضاءه تكون قد ارتفعت حرارتهما، فيحتاجُ حينها إلى الماءِ لتبرد، وهذا من شأنه أن يطفئ حرارة الغضب.

السكوت

ومن خطواتِ علاجِ الغضبِ عند الإنسانِ هو السكوتُ وعدمُ التكلِّم، وقد حثَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمينَ على ذلك عند الغضبَ، ودليل ذلك الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (إذا غَضِبَ أحدُكم فلْيسكتْ).[3]

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

تغيير الهيئة

لقد أرشدَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الغاضبَ بتغييرِ هيئته التي هو عليها، حيث قال: (إذا غضبَ أحدُكم وهو قائمٌ فلْيجلسْ، فإن ذهبَ عنه الغضبُ وإلاَّ فلْيَضْطَجِعْ)،[4] وإنَّ الحكمةَ من ذلك أن يُشغل المرء نفسه بتلك الحركات عن الأمر الذي أغضبه؛ حتى يخف عنه الغضبَ ويهدأ.

تذكر الأجر الذي أعده الله لمن كظم غيظه

وما يعين المسلم على ظم غيظه وعلاج الغضب، هو تذكر الأجر العظيمِ الذي أعدَّه الله -عزَّ وجلَّ- له عند كظمِ غيظه، وثناء الله عليه، حيث قال الله تعالى في كتابه المجيد: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)،[5] كما أنَّ عليه أن يتذكر أنَّ المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وقد أخبر رسول الله أنَّ القوة تكمن في كظمِ الغيظِ لا في الغضب، حيث قال: (ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ).[6]

شاهد أيضًا: حكم الطلاق عند الغضب

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والي يحمل عنوان ما دور الشيطان في اثارة الغضب، وفيه تمَّت الإجابة على هذا السؤال المطروح، كا تمَّ بيان كيفية علاجِ الإسلام للغضبِ عند الإنسانِ.

86 مشاهدة