هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع

كتابة اريج - تاريخ الكتابة: 10 ديسمبر 2020 , 15:12 - آخر تحديث : 10 ديسمبر 2020 , 15:12
هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع

هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع ؟ إن التطوع أمر أساسي في المجتمعات، وليس أمرًا ثانويًا يمكن للمجتمع الإستغناء عنه، فالناس خلقوا على حب المساعدة والتعاون بالفطرة، وقد حث الإسلام عليه منذ أربعة عشر قرنًَا،  وفي هذا المقال سنبين هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع، ونبين تعريف التطوع وضوابطه، ونوضح أهداف التطوع، وأهمية التطوع للأفراد والمجتمعات.

التطوع وضوابطه

التطوع هو التقرب إلى اللهِ تعالى بما ليس بفَرضٍ من العباداتِ، فهو المجهود البدنيّ الذي يبذله الفرد لإحداث التغيير في المجتمع دون الحصول على أي أجر ماديّ، وقد حث ديننا الحنيف على أهمية التطوع للأفراد والمجتماعات، فقال تعالى:( فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ )[1]، وقال تعالى:( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)[2]، وقد رغب فيه رسولنا الكريم، وعد من الإيمان محبة المسلم الخير لأخيه المسلم، بل أعظم من ذلك فقال حب لأخيك ماتحبه لنفسك، فما أعظمه من إيثارٍ ومحبة في هذا الدين الحنيف، في ذات الوقت الذي نشاهد في التعاملات المادية الجافة التي أحاطت بحياة الناس فلا خدمة الا بمقابل مادي، وللتطوع ضوابط، لابد من مراعتها وهي: أن يكون هذا العمل خالصًا لله عز وجل، وخالصًا من الرياء ومنافسة الأخرين، والعنصرية، وأن يبذل المتطوع كل جهده لإنجاح هذا العمل التطوعي، وأن لايدعي معرفة أمرٍ لا يعلمه، حتى لو كان من باب حب المساعدة فقد يضر بفعله أكثر من أن ينفع، وأن لايتطوع في أمر محرم، أو يؤدي هذا الأمر الى حرام.[3]

هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع

إن الخبرة والمهارة ضروريان للمتطوع في أمور معينه، كالممارسة العملية للطب فربما تؤدي عدم خبرته في التعامل مع المرضى تحت اشرف مختص إلى قتل انسان، وهناك أمور لا يشترط أن يكون للشخص الخبرة فيها، كالمساعدة في حساب أمر ما، أو تدريس مادة ما.

واذا لاحظنا نحن نتحدث هنا عن الخبرة، والمهارة ومعنى المهارة: القدرة على أداء عمل بحذق وبراعة، أما العلم فيشترط فلا يصح لاي شخصًا كان أن يدعي المعرفة في أمرًا لايقدر عليه، حتى لو كان من باب المساعدة والتطوع، فإنه بهذا الفعل يضر الأخرين ولاينفعهم، ويضر نفسه ويأثم، ومع ذلك فإن الخبرة والمهارة في أي علم من العلوم يحقق النفع، والفائدة الكبرى للأفراد والمجتمعات، ومن الجدير بالذكر أنه تتفاوت درجات أنواع الخدمة التي يقدمها المتطوعون، فمنها مايكون تطوع بالمال فقط: كالصدقة، والأوقاف، والتبرعات العينية، والقروض، ومنها مايكون بالجهد: كالمساعدة في تنظيف حي ما، أو المساعدة في سقاية النباتات، ومنها مايحتاج الى جهد وخبرة: كالاستشارات التي يقدمها الإخصائي الأسري، أو التي يقدمها الطبيب.

أهداف المتطوع

عندما يقوم الإنسان بالتطوع، يضع أهدافًا نصب عينيه وهي:

  • الرغبة في الحصول على الأجر والثواب من الله عز وجل.
  • المساعدة على تنمية المجتمع، وابراز الصورة الإنسانية للمجتمع، وتدعيم التكافل بين الناس، وتحقيق نهضته، والارتقاء به نحو الأفضل.
  • تشجيع روح العمل الجماعي لأفراد المجتمع الواحد، كما أنه يقوم بالإندماج بين أفراد مجتمعه.
  • اكتساب مهارات مختلفة من خلال القيام بالأعمال التطوعية، فالخبرات تساعد على تطوير المعرفة.
  • شغل وقت الفراغ بالتطوع بما ينفع الأفراد، والمجتمعات.

أهمية التطوع

للتطوع آثار مهمة تعود بالنفع على الأفراد، والمجتمعات ومنها مايلي:

  • الحصول على رضا الله عز وجل وثوابه، وتوفيقه في الدنيا والأخرة، وحصول البركة للمتطوع في أمواله، وأولاده.
  • محبة الناس للمتطوع وتقديرهم له، فإن الله عز وجل إذا أحب عبدًا من عباده، حبب فيه عباده وملائكته.
  • تقدير الذات والشعور بقيمتها، من خلال مساعدة الآخرين والإحساس بهم، فيزيد الفرد ثقة بنفسه.
  • نشر المحبة والأولفة، والتلاحم بين افراد المجتمع الواحد، والإحساس بالآخرين ومعناتهم.
  • يشعر الشخص بالقيمة الحقيقة للدنيا، وهذا مايبعث في نفسه التواضع، والبعد عن الكبر والتعجرف.
  • التقليل من البطالة، فقد يخلق التطوع فرص عمل لآلاف الشاب في المجتمعات.
  • زيادة المتطوع بشعوره بالمسؤلية للمجتمع والوطن.

وبهذا نكون قد أجبنا على سؤال هل الخبرة والمهارة ضرورية للمتطوع ؟ بأن الخبرة والمهارة قد تكون ضرورية في بعض أعمال التطوع كالأمور الطبية العملية، وقد تكون ليست ضرورية مثل التدريس، وبينا في هذا المقال التطوع وضوابته وأهميته وأهدافه للأفراد والمجتماعات.

المراجع

  1. ^ سورة البقرة - الآية 184 , 2020-12-10
  2. ^ سورة الحشر - الآية 9 , 2020-12-10
  3. ^ dorar.net , تعريفُ التطوُّعِ , 2020-12-10
730 مشاهدة