هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول

كتابة سندس - تاريخ الكتابة: 13 مايو 2021 , 20:05
هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول

هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول ؟ سؤالٌ يكثر البحث عنه،وسيكون هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ السيدة خديجة -رضي الله عنها- هي إحدى زوجات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي هذا المقال سيتمُّ تخصيص الحديث عنها، وبيان ما إن كان لها نصيبٌ في الهجرة مع زوجها أم لا، كما سيتمُّ ذكر نبذةٍ عنها:

هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول

لم يكن للسيدةِ خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- نصيبًا في الهجرة إلى المدينة المنور مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ أنَّها تُوفيت قبل أن يأذن الله -عزَّ وجلَّ- لرسوله بالهجرة.

نبذة عن السيدة خديجة

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمها:‏‏ فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر،[1] وكان مولدها في السنة الثامنة والستين قبل هجرة رسول الله، وبناءً على ذلك فهي أسنُّ منه بخمسة عشرة عامًا،[2] وسيتمُّ فيما يأتي ذكر بعض التفاصيل الخاصة بها:

شاهد أيضًا: غلام خديجة الذي صحب الرسول في تجارته

إسلام السيدة خديجة

ألقى الله -عزَّ وجلَّ- صفاء الروح ونور الإيمان وتقبل الوحي في قلب السيدة خديجة -رضي الله عنها- والاستعداد لتقبل الحق، فحين نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو في غار حراء قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}،[3] رجع ترجف بوادره وضلوعه، حتى دخل على السيدة خديجة فقال: “زملوني زملوني”، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقصَّ عليها الخبر ثمَّ قال لها: “قدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي”[4] فردت عليه بما يطيِّب خاطره حيث قالت: “كَلَّا، أبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ”،[5] ثمَّ انطلقت به إلى ورقة بن نوفل، حتى بشرَّه بأنَّه نبيِّ هذه الأمة، وهنا آمنت السيدة خديجة برسول الله، وصدقته، وكانت راحته التي يلجأ إليها عند تعبه من قومه، وهكذا كانت السيدة خديجة أول من آمن بالرسول من زوجاته.[6]

شاهد أيضًا: كم كان عمر الرسول عندما تزوج خديجة.. في أي عام تزوج الرسول من خديجة

مناقب السيدة خديجة

اتسمت شخصية السيدة خديجة بنت خويلد، بالعديد من المزايا، كيف لا تكون كذلك وقد كانت أول من آمن بالرسول من زوجاته، وفي هذه الفقرة من مقال هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول سيتمُّ ذكر مناقبها، وفيما يأتي ذكر مناقبها:[7]

  • العفة والطهارة: إنَّ أول ما برز في شخصية السيدة خديجة هي صفتي العفة والطهارة، حيث أنَّها لقبت في ذاك الزمان بالطاهرة.
  • الحكمة: كما عُرف عنها أنها حكمتها وعقلانيتها، وتمثل ذلك في مواقف تجلَّت فيها هذه الصفة؛ كسياستها في تسيير أمور تجارتها، واختيار زواجها من النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- وطريقة عرض نفسها عليه بصورة تحفظها وتُعلي شأنها، بالإضافة إلى كيفيَّة استقبالها أمر الوحي وتقبُّله كحدثٍ غير عادي بعيدٍ عن الأوهام، وبلاغة كلماتها في تثبيت رسول الله والتخفيف من خشيته، ثم حكمتها في أخذه -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى ورقة بن نوفل.
  • الصَّبر على الأذى ونصرة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: فهذه الزوجة المخلصة لم تتزعزع ثقتها برسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولا بدعوته التي كانت سببا لحقد بعض من أهله عليه وإيذائهما في تطليق بناتهما، بل كان عاقبة صبرها ودعائها أن أبدلهما الله بأزواجٍ أكثر خُلُقا وغنىً، ولا ننسَ رضاءها واحتسابها وثباتها في محنة الحصار ودعمها المستمر للإسلام والمسلمين.

وفاة السيدة خديجة

توفّيت السيدة خديجة في السنة العاشرة من بعثة الرسول، وكان ذلك بعد المقاطعة التي كانت لبني هاشم، وكان عمرها آنذاك خمساً وستين سنةً، ودُفنت في مقبرة الحُجون، وقد دفنها الرسول، إلّا أنّه لم يصلِ عليها؛ إذ لم تكن صلاة الجنازة مشروعةً، وكان ذلك بعد وفاة عمّ الرسول أبي طالب بمدةٍ قصيرةٍ، فذكر الحاكم أنّها توفيت بعده بثلاثة أيامٍ، وقيل بشهرين وخمسة أيامٍ كما نقل ابن الجوزي، وسمّي ذلك العام بعام الحزن؛ لما كان فيه من تتابع الأحزان على النبي؛ بموت عمّه ثمّ زوجته.

شاهد أيضًا: معلومات عن خديجة رضي الله عنها

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّت في الإجابة على سؤال هل هاجرت السيدة خديجة مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما تمَّ ذكر نبذةٍ مختصرةٍ عن زوجته خديجة -رضي الله عنها وأرضاها-.

المراجع

  1. ^ al-eman.com , نسب خديجة رضي الله عنها , 13/5/2021
  2. ^ نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، السيد الجميلي، ص11 , https://al-maktaba.org/book/23687/8#p1 , 13/5/2021
  3. ^ العلق: 1
  4. ^ صحيح البخاري، البخاري، عائشة أم المؤمنين، 6982، حديث صحيح
  5. ^ صحيح البخاري، البخاري، عائشة أم المؤمنين، 6982، حديث صحيح
  6. ^ islamstory.com , السيدة خديجة , 13/5/2021
  7. ^ السيدة خديجة أم المؤمنين، عبد الحميد طهماز، ص95-96 , https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-pdf , 13/5/2021
258 مشاهدة