ما هو فضل صيام يوم عاشوراء

ما هو فضل صيام يوم عاشوراء

يُعدّ يوم عاشوراء من أعظم الأيام المباركة في الإسلام، وهو اليوم العاشر من شهر محرم الذي خصّه الله تعالى بفضل كبير ومكانة عظيمة بين أيام السنة، وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على صيامه ورغّب المسلمين في اغتنام ما فيه من الأجر والثواب العظيم، لما يرتبط به من أحداث تاريخية ودينية مهمة تركت أثرًا كبيرًا في وجدان المسلمين، لذلك يحرص الكثيرون على التعرف إلى فضل صيام يوم عاشوراء والأحداث التي وقعت فيه، ومن خلال هذا المقال يوضح موقع محتويات ما هو فضل صيام يوم عاشوراء، وأبرز الفضائل الواردة في السنة النبوية، بالإضافة إلى أهم الأحداث المرتبطة بهذا اليوم المبارك.

ما هو فضل صيام يوم عاشوراء

صيام يوم عاشوراء فيه تكفير للذنوب التي أذنبها المسلم في السنة الماضية، وليس المقصود بالذنوب كبائرها إنما الصغائر فقط، ودليله ما جاء في الحديث النبوي الشريف عن أبي قتادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ)[1]، وهذا من نعم الله تعالى، وفضله على عباده أن أعطاهم هذا اليوم الذي يكفر عنهم ذنوبهم وخطاياهم، وقد صام النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وأمر صحابته بصيامه، وكان ينتظر قدوم هذا اليوم المبارك العظيم، ويتحرّاه حتى يصومه لأجره الكبير وثوابه العظيم، وكانت قريش تصوم يوم عاشوراء، وصيامه معروف منذ أيام الجاهليّة، لأنه اليوم الذي نجى فيه سيدنا موسى بإذن الله تعالى وقدرته من فرعون وجنوده.[2]

اقرأ أيضًا: مراتب صيام عاشوراء اسلام ويب

ما حكم صيام عاشوراء مع الدليل

صيام يوم عاشوراء هو سنّة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن السنة صيام العاشر من محرّم وهو يوم عاشوراء، وكذلك من السنّة أن يُصام معه يوم آخر، وهو اليوم الذي يسبقه أو اليوم الذي يلحقه، أو أن يصوم المسلم عاشوراء منفردًا، أو أن يصوم تاسوعاء مع عاشوراء، أو يصوم الحادي عشر مع يوم عاشوراء، فالمسلم مخيّر بين صيام عاشوراء ويوم قبله أو يوم بعده، أو صيام عاشوراء ومعه يوم قبله ويوم بعده، وقد صام النبي -صلى الله عليه وسلم- عاشوراء منفردًا، ووعد بصيامه في السنة القادمة، ولكن وافته المنية قبل أن يفي بوعده، وعلى الرغم من أن صيام عاشوراء منفرد جائز في الشرع، إلا أن الأفضل عدم إفراده بالصيام، وذلك مخالفة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى في صيامهم، لأنهم كانوا يفردون يوم عاشوراء بالصيام، وقد أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بمخالفتهم.[3]

الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء

ورد عدد كبير من الأحاديث النبويّة الشريفة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صيام عاشوراء، وذلك لأهمية هذا اليوم ومكانته ومنزلته الكبيرة عند رب العالمين، ومن أبرز الأحاديث عن صيام يوم عاشوراء وفضله نذكر:[4]
  • عن عبد الله بن عباس قال: (ما عَلِمْتُ أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ علَى الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ وَلَا شَهْرًا إلَّا هذا الشَّهْرَيَعْنِي رَمَضَانَ)[5].
  • عن عبد الله بن عباس قال: (قَدِمَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- المدينةَ فرأَى اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراءَ فقال لهم: ما هذا اليومَ الذي تَصومونهُ قالوا: هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسرائيلَ من عدُوِّهم، فصامهُ موسى -عليهِ السلامُ- فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنا أحقُّ بِموسَى منكم فصامهُ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- وأَمَرَ بصومِه)[6].
  • عن سلمة بن الأكوع قال: (أَمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا مِن أسْلَمَ: أنْ أذِّنْ في النَّاسِإن مَن كانَ أكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَومِهِ، ومَن لَمْ يَكُنْ أكَلَ فَلْيَصُمْ، فإنَّ اليومَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ)[7].
  • عن أبي موسى الأشعري قال: (كانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فيه حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَفَصُومُوهُ أَنْتُمْ)[8].

في نهاية مقالنا تعرفنا على ما هو فضل صيام يوم عاشوراء حيث أن صيام يوم عاشوراء فيه تكفير لذنوب السنة الماضية الصغائر فقط، وتعرفنا على الأحاديث النبويّة الشريفة عن صيام يوم عاشوراء، كذلك تعرفنا على حكم صيام يوم عاشوراء.

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , أبو قتادة الحارث بن ربعي ،مسلم ،صحيح مسلم ، 1162 ،[صحيح]
  2. ^ islamqa.info , فضل صيام عاشوراء , 02/06/2026
  3. ^ binbaz.org.sa , حكم صيام يوم عاشوراء وأيام الهجرة , 02/06/2026
  4. ^ saaid.net , الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء والمراحل التي مر بها , 02/06/2026
  5. ^ صحيح مسلم , عبدالله بن عباس ،مسلم ، صحيح مسلم ، 1132 ،[صحيح] 
  6. ^ تخريج المسند لشاكر , عبدالله بن عباس ، أحمد شاكر ، تخريج المسند لشاكر ، 4/299 ، إسناده صحيح
  7. ^ صحيح البخاري , سلمة بن الأكوع ،البخاري، صحيح البخاري ،2007 ، [صحيح]
  8. ^ صحيح مسلم , أبو موسى الأشعري ،مسلم ، صحيح مسلم ، 1131 ، [صحيح]