أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء

أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء

أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء فما دلالة ذلك وكيفية التخلص منه، تعتبر اضطرابات المريء وأمراضه من المشاكل الشائعة التي تدفع المريض لمراجعة الطبيب للتخلص من الأعراض المزعجة المتعلقة بها، وتختلف خطورة المرض من حالة لأخرى حسب تقييم الطبيب.

أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء

يمكن القول بأن جملة أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء من الشكاوى الشائعة التي يزور بسببها المرضى عيادات الأطباء، ويعتبر “الطعام العالق” مطلح معروف إذ يشير إلى وجود مشكلة في البلع والشعور بحركة الطعام البطيئة أثناء نزوله من الفم إلى البلعوم ثم المريء، وقد يشعر المريض بتوقف الطعام خلال هذا الطريق، يترافق ذلك في بعض الحالات بأعراض أخرى كالوخز وعدم القدرة على التنفس أو الكلام، ومن الجدير بالذكر أن خطورة الحالة السابقة التي تُسمى طبيًا بعسر البلع تختلف باختلاف سببها، وتُقسم هذه الأسباب إلى:[1]

  • عادات الطعام السيئة كالأكل السريع وعدم مضغ اللقمة بشكل جيد.
  • تناول الطعام الصلب والجاف مما يبطئ نزوله عبر السبيل الهضمي.
  • نقص إفراز اللعاب ويحدث ذلك بشكل خاص في الأمراض الغدية التي تصيب الغدد اللعابية الموجودة في الفم.
  • تشنج المريء المنتشر وهي حالة شائعة تتظاهر مجموعة من الأعراض ولكن يعتبر عسر البلع أشيعها.
  • الأكالازيا وهي مصطلح طبي يشير إلى ارتخاء العضلات الملساء الموجودة في الثلث السفلي من المريء.
  • التهاب البلعوم أو المريء الناتج عن عدوى جرثومية أو فيروسية أو فطرية.
  • أورام المريء الحميدة التي تتطور ضمنه وتمنع عبور الطعام في المنطقة التي توجد بها.
  • سرطان المريء وهو حالة خطيرة ترتبط بشكل وثيق بالتدخين إذ تكثر عند المدخنين.

شاهد أيضًا: اسباب صعوبة البلع … اشهر 10 اعراض لعسر البلع وطريقة علاجه

أنواع عسر البلع

يقسم عسر البلع إلى نوعين أساسيين وذلك بحسب المنطقة التشريحية المصابة كما يلي:[2]

عسر البلع الفموي

يعبر عسر البلع الفموي عن وجود اضطراب ما في السبيل الهضمي العلوي كالفم والبلعوم، ومن أسباب عسر البلع الفموي:

  • عدم القدرة على مضغ الطعام بسبب جزء كبير من الأسنان أو كاملها.
  • الأمراض العصبية العضلية التي تجعل المريض غير قادر على مضغ الطعام أو بلعه بشكل جيد.
  • الحوادث الوعائية الدماغية كالسكتة الدماغية التي تسبب عجز في تقلص العضلات التابعة للمنطقة المصابة في الدماغ.
  • وجود ما يُدعى برتج زنكر وهو حالة مرضية تصيب كبار السن بشكل خاص، وتترافق مع تضيق في المنطقة الفاصلة بين البلعوم والمريء مما يتسبب بحدوث عسرة بلع واضحة.
  • سرطان الفم أو البلعوم الذي قد يسبب عائق أمام مرور الطعام وانتقاله.

عسر البلع المريئي

يعبّر عسر البلع المريئي النوع الأشيع لعسر البلع، وينتج عن وجود مشكلة في المريء، وأهم أسبابه هي:

  • تشنج المريء الذي يمنع التقلصات العضلية الضرورية لانتقال الطعام باتجاه المعدة.
  • فقدان مقويّة عضلات المريء، ويتم ملاحظة ذلك عند مرضى الأكالازيا.
  • التهاب المريء الناتج عن العدوى بالعوامل الممرضة المختلفة كالجراثيم والفيروسات والفطور.
  • سرطان المريء الذي يعتبر حالة خطيرة، ويتظاهر بمجموعة من الأعراض كعسر البلع ونفث الدم وغيرها.

عوامل الخطر لعسر البلع

هناك العديد من عوامل الخطر لعسر البلع فاحتمال الإصابة مختلف من شخص لآخر تبعًا لوجود هذه العوامل أو غيابها، ومنها:

  • التقدم في السن حيث تشيع أمراض المريء وأورامه السليمة والخبيثة عند المسنين.
  • الجنس المذكر فقد أكدت الدراسات أن عسرة البلع شائعة لدى الذكور مقارنةً مع النساء.
  • التدخين فهناك علاقة وثيقة بينه وبين أمراض مخاطية المريء التي يتظاهر أغلبها بحدوث عسر بلع.
  • وجود أمراض عصبية أو عضلية لدى الشخص كداء باركنسون والتصلب العديد.
  • وجود قصة عائلية إيجابية لدى الشخص كإصابة أقارب الدرجة الأولى او الثانية بعسر البلع.

الأعراض المرافقة لعسر البلع

يترافق عسر البلع بمجموعة من الأعراض التي توجّه الطبيب نحو الحالة المرضية المسببة، ومن الأعراض المرافقة لعسر البلع:[3]

  • الألم المترافق مع مرور الطعام من الفم إلى البلعوم والمريء.
  • انعدام القدرة على بلع الطعام والشعور بأن اللقمة لا تتحرك ضمن السبيل الهضمي.
  • الإحساس بوخز عميق أو ضغط في منطقة الصدر الموافقة للمريء.
  • امتلاء الفم باللعاب الناتج عن الانسداد الجزئي أو الكامل المسبب لعسر البلع.
  • تغيّر نغمة الصوت والشعور بأن صوت المريض خشن وغير متجانس.
  • الارتجاع المريئي المعدي أي عودة محتويات المعدة إلى المريء مما قد يسبب بحة صوت والتهابات ممتدة على طول مخاطية المريء القريب من المعدة.
  • فقدان الوزن الذي قد يقلق المريض والطبيب، وفقدان الشهية المترافق مع ذلك.
  • السعال المتكرر عند تناول الطعام بسبب دخول المواد الغذائية إلى مجرى التنفس بدلًا من المجرى الهضمي.

مضاعفات عسر البلع

يعد عسر البلع من الأمراض المهمة التي يجب معالجتها بأسرع وقت ممكن حيث ينتج عن إهمالها مجموعة من المضاعفات التي قد تكون خطيرة على صحة المريض، ومن أشيع مضاعفات عسر البلع:

  • سوء التغذية ونقص الوزن الناتج عن عدم القدرة على بلع الطعام أو الاستفادة منه، وقد يعاني المريض من نقص شهية نظرًا للألم الذي يرافق بلع الطعام.
  • التهابات الطرق التنفسية السفلية المتكررة الناتجة عن نزول قطع الطعام في الطريق التنفسي بدلًا من الطريق الهضمي، وقد يسبب ذلك التهاب رئة مزمن وتليف رئوي خطير.
  • الانسداد التام أو الجزئي لمجرى الهواء، ويعتبر ذلك من الاختلاطات الخطيرة التي قد تسبب اختناق المريض وتودي بحياته.

الوقاية من عسر البلع

هناك مجموعة من النصائح التي تقي من حدوث عسر البلع أو تساعد على تدبير الحالة السابقة بشكل مترافق مع العلاج الدوائي، ومن أهم هذه النصائح:

  • مضغ الطعام بشكل جيد قبل بلعه وتقطيعه لقطع صغيرة سهلة البلع.
  • عدم الإسراع في تناول الطعام وإعطاء الوجبة حقها من الوقت إذ يسبب تناول الطعام السريع الكثير من المشاكل والاضطرابات الهضمية.
  • الامتناع عن العادات السيئة التي قد تضر بمخاطية المريء كالتدخين وشرب الكحول اللذين يزيدان خطر الإصابة بالتهاب المريء وسرطانه.
  • معالجة القلس المريئي المعدي ومنع عودة المواد الحامضة من المعدة إلى المريء، فقد أكدت الدراسات أن غالبية سرطانات المريء تظهر لدى أشخاص لديهم قصة سابقة من القلس المزمن وغير المعالج.
  • زيارة الطبيب عند الشعور بأعراض عسر البلع لمعالجة الحالات التي تستجيب على العلاج المناسب والمبكّر.

وهنا ينتهي المقال حيث تم مناقشة فكرة أشعر وكأن الطعام لا زال عالقا في المريء، كما تم التطرق إلى أنواع عسر البلع وعوامل الخطر لعسر البلع بالإضافة إلى الأعراض المرافقة لعسر البلع ومضاعفاته، وأخيرًا تم ذكر طرق الوقاية من عسر البلع.

المراجع

  1. ^ mayoclinic.org , Dysphagia , 05/05/2022
  2. ^ familydoctor.org , Home Diseases and Conditions Dysphagia Dysphagia , 05/05/2022
  3. ^ winchesterhospital.org , Esophageal Dysphagia , 05/05/2022
48 مشاهدة