أول هجرة في الإسلام كانت إلى

كتابة سندس - تاريخ الكتابة: 21 يونيو 2021 , 20:06 - آخر تحديث : 21 يونيو 2021 , 20:06
أول هجرة في الإسلام كانت إلى

أول هجرة في الإسلام كانت إلى، هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ عذاب كفار قريش قد اشتدَّ على المسلمين بعد أن جهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة الإسلامية، ولهذا السبب أذن رسول الله للمسلين بالهجرة لتفادي هذا العذاب، فإلى أين هاجرَ المسلمون، وما تفاصيل هذه الهجرةِ، كلُّ ذلك سيجد القارئ الإجابة عليه في هذا المقال.

أول هجرة في الإسلام كانت إلى

إنَّ أوَّل هجرةٍ في الإسلامِ كانت إلى أرضِ الحبشة؛ حيث أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إعطاء المسلمين المضطهدين والضعفاء فترةً من الوقتِ لاسترداد أنفسهم فيها، وليستريحون من من ضنكِ العيشِ، وذلك بعدما اشتدَّ عذاب قريشٍ عليهم وظلمهم لهم، وأصبحت حياتهم في مكةَ المكرمةَ جهادًا للنفس وصبرًا على الأذى.[1]

شاهد أيضًا: هاجر المسلمون الأوائل إلى

الهجرة الأولى إلى الحبشة

كانت فكرة أول هجرة في الإسلام انطلاقًا من الرؤية القرآنية لسورة الكهف، تلك السورة التي روت قصة الفتية الذين فرُّوا بدينهم من ملكهم الظالم، وأووا إلى كهفٍ يحتمون به، حيث نزلت في ذات الوقت التي اشتدَّ فيه أذى قريش على المسلمين، فكانت تسليةً لهم وإرشادًا لهم إلى الطريق الذي ينبغي عليهم أن يسلكوه للخروج مما هم فيه، ومن هنا أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صحابته الكرام بالهجرة إلى الحبشةِ، وكان ذلك في السنة الخامسة للبعثة، وكان عدد المسلمين آنذاك اثني عشر رجلًا وأربعة نسوة، منهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.[2]

شاهد أيضًا: من هي المرأة التي شاركت في غزوة أحد

الهجرة الثانية إلى الحبشة

بلغ المهاجرين أن أهل قريشٍ قد دخلوا في الإسلام، فعادوا إلى مكة في شوال من نفس العام الذي هاجروا فيه، وقبل وصلوهم إلى مكة عرفوا حقيقة الأمر، فرجع منهم من رجع، ودخل منهم مكة من دخل مستخفيًا أو بجوار رجلٍ من قريش، لكنَّ قريشًا لم يتركوا المسلمين وعادوا إلى تعذيبهم حتَّى اشتدَّ أذاهم، فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة مرة أخرى إلى الحبشة، فأذعنوا لأمر رسول الله، وهاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة، وكان عدد المسلمين آنذاك ثلاثة وثمانون رجلًا، وثمانية عشر امرأة.[3]

شاهد أيضًا: من هي أول شهيد في الإسلام

أسباب اختيار النبيِّ للحبشة

بعد الإجابة على سؤال هاجر المسلمون الأوائل إلى، سيتم ذكر أسباب اختيار النبيِّ لهذا المكان، ويرجع سبب اختيار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحبشة لتكون أول هجرةٍ للمسلمين إليها، إلى عدة أمور، وفيما يأتي بيانها:[4]

  • فراغ أرض الحبشة من القبائل العربيّة: إنَّ عدم وجود القبائل فيها يُغلق الباب أمام قريش للتحالُف معها، وتكوين قوة ضدّ المسلمين فيها.
  • عدل ملك الحبشة: وذلك نتيجة لمعرفته بالتوراة والإنجيل، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنه: “إنَّ بأرضِ الحَبَشةِ ملِكًا لا يُظلَمُ أحدٌ عندَه؛ فالحَقوا ببِلادِه حتى يَجعَلَ اللهُ لكم فَرَجًا ومَخرجًا”.
  • أهل الحبشة نصارى: ومن المعلوم أنَّ النصارى هم أقرب مودةً للمؤمنين، ودليل ذلك قول الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}.
  • الحبشة بلد مستقل سياسيًّا: فهي بلد لا تخضع لغيرها من البلدان، ولها مركزها وقوتها وتجارتها واقتصادها الخاص بين البلدان.
  • بعد الحبشة عن مكة: وميزة ذلك ابتعاد المسلمين المهاجرين عن ظلم قريش ونفوذها.

شاهد أيضًا: من هو أول جبار في الأرض لعنه الله

موقف قريش من أول هجرة في الإسلام

غضبت قريش من هجرةِ المسلمين إلى أرضِ الحبشة، ولا سيما عندما علمت بما لقاه المسلمون في الحبشةِ من الأمنِ والاستقرار، وكانت ردة فعلهم أن تشاوروا فيما بينهم واتفقوا على إرسال شابيِّن اثنين منهم إلى النَّجاشي لتحريضه على المسلمين وطردهم من أرضه، وأرسلوا معهم الهدايا الثمينة، فقدموا إليه وقالوا له: “قد لجأ إلى بلدك منّا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم، لتردّهم إليهم، فهم أعلى بهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه”.[5]

شاهد أيضًا: تفسير الأرواح جنود مجندة ما تشابه منها ائتلف وما تشابه منها اختلف

موقف النجاشي

لقد رفض النجاشيُّ تسليم المسلمين إلى قريش قبل أن يسأل المسلمون عمَّا قيل فيهم، وبالفعل أحضرهم وسألهم، وتكلَّم حينها جعفر بن أبي طالب -رضي الله عه- وأخبره بما كانوا عليه من الفسق والكفر وما هم عليه الآن من توحيد الله، والصدق، والأمانة، وحُسن الجوار، كما أخبره عمَّا تعرضوا له من الأذى في مكة، وأخبره أنّهم اختاروه على من سواه؛ طمعًا في عدله، وحُسن جواره، فطلب منه النجاشيّ أن يقرأ عليه بعضًا ممّا أُنزِل على نبيّه، فقرأ عليه بعضاً من فواتح سورة مريم، فبكى حتى ابتلّت لحيته، وبكى معه قومه، وأخبر القرشيَّين أنّه لن يُسلّمهم إليهما أبدًا.

شاهد أيضًا: من هو أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال والذي تمَّت فيه الإجابة على سؤال أول هجرة في الإسلام كانت إلى، كما تمَّ ذكر تفاصيل الهجرتين إلى الحبشة، ثمَّ تمَّ بيا أسباب اختيار رسول الله لأرض الحبشة بالذات، وفي ختام هذا المقال تمَّ ذكر موقف قريش من هذه الهجرة.

المراجع

  1. ^ الجامع الصحيح للسيرة النبوية، سعد المرصفي، ص1255 , https://al-maktaba.org/book/33365/1250 , 21/6/2021
  2. ^ islamweb.net , الهجرة الأولى الى الحبشة , 21/6/2021
  3. ^ islamweb.net , الهِجرة الثانية إلى الحبشة , 21/6/2021
  4. ^ islamstory.com , الهجرة الأولى إلى الحبشة , 21/6/2021
  5. ^ السيرة النبوية الصحيحة، أكرم العمري، ص172-176 , https://al-maktaba.org/book/33280/177#p1 , 21/6/2021
111 مشاهدة