الشواهد والآثار القديمة هي مصادر

كتابة نور محمد - تاريخ الكتابة: 14 سبتمبر 2021 , 09:09
 الشواهد والآثار القديمة هي مصادر

الشواهد والاثار القديمة هي مصادر مهمة تُعتبر الآثار والشواهد هي الدلائل على وجود الحضارات السابقة، فلولا وجود هذه الآثار المتبقة لما علمنا بوجود حضارات قديمة كالحضارة الفرعونية والرومانية والبابلية والإغريقية وغيرها من الحضارات، فقد سجل القدماء جميع الأنشطة والإنجازات التي توصلوا إليها على هذه الشواهد، وبفضلها تمكنا من حل غموض الحضارة المصرية القديمة.

الشواهد والآثار القديمة هي مصادر

تُعد الشواهد والآثار القديمة من مصادر المؤرخ عند كتابته وتدوينه للتاريخ، حيث يقوم المؤرخ بالاستشهاد بهذه الشواهد والآثار لوضع وصف للحدث التاريخي، وهناك العديد من المؤرخون الذين نقلوا إلينا ما عاصروه من أحداث ومناسبات هامة، ومن أشهرهم المؤرخ اليوناني هيرودوت وغيره من المؤرخين.

أهمية علم الآثار والشواهد القديمة

ينصب عمل علم الآثار على دراسة الآثار المادية للحضارة الإنسانية، من خلال ما يتم اكتشافه من شواهد تاريخية قديمة تدل على الحياة العامة للإنسان القديم وطريقة تفكيره في جميع العصور التاريخية، ويهتم هذا العلم بالقيمة الجمالية والعلمية والثقافية لهذا الأثر، حيث نتعرف من خلال هذا العلم على حياة القدماء في العصور السابقة وطريقة معيشتهم من خلال الشواهد والآثار المتبقية منهم.

وتتمثل أهمية علم الآثار في أنه يسعى لاستقصاء المعلومات عن هذه الآثار المتبقية، وتحليل جميع المعلومات الموجودة بها من خلال الاستعانة بالخبراء المتخصصين في حل رموز الحضارات القديمة، والسعي دائمًا لحل الطلاسم التي لم يتم فكها حتى الآن في بعض الآثار المبهمة أو غير الواضحة، ومن ذلك محاولة الدكتور روبرت بولارد في العام 1985 لتحديد موقع غرق السفينة تيتانيك بعد غرقها في المحيط الأطلنطي في العام 1912، وقد نتج عن غرقها مقتل 1500 من الأشخاص، وقد تمكن من تحديد الموقع الخاص بحطام السفينة عن طريق جهاز السونار.

وبعد الاستعانة بعلماء الآثار، وتمكنوا من اكتشاف أن السفينة قد انكسرت لقسمين وكان هناك عدد هائل من القطع الأثرية عليها، كذلك ظهرت أهمية علم الآثار في التوصل للآثار المغمورة بمياه الاسكندرية والناتجة عن غرق مدينة هيراكليون.

شاهد أيضًا: ماذا نستفيد من التاريخ

تقدم علم الآثار

ظهر الكثير من التطور على علم الآثار بشكل خاص في القرن 20، وكانت بوادر هذا التطور في بدايات القرن العشرين عي اكتشاف بعض الحفريات في دولة باكستان ترجع لحضارة إندوس التي ترجع إلى العصور قبل التاريخية، كما تم التوصل لبعض الحفريات في مدينة آن يانغ الواقعة بشرق الصين إلى وجود حضارة في الصين تعود لقبل التاريخ، وكذلك اكتشف عالم الآثار لويس ليكي الكيني الأصل بعض الأدوات الحجرية تم استخدامها من قبل 2 مليون عام في تنزانيا، إضافة لبعض بقايا العظام، فضلًا عن اكتشاف الكثير من الأدلة التاريخية حول الحياة بأمريكا في العصور السابقة للتاريخ.

أهم المؤرخين العرب

لطالما كان علم التاريخ من العلوم التي حازت على اهتمام العلماء العرب، وظهر منهم المؤرخون الذين اهتموا بتدوين التاريخ، وكان لهم الكثير من الكتب والمؤلفات التي أصبحت المرشد والمرجع لمن يقرأها من بعدهم، ومن المؤرخين العرب الذين كان لهم الكثير من الجهد في العصور التاريخية الحديثة الأسماء التالية:

ابن الأثير

اسمه عز الدين أبو الحسن، وقد ولد في العام 1160 وكانت وفاته في العام 1234 ، وعاش بدولة العراق مع أسرته، واهتم بتدوين التواريخ عن بعض الأحداث بعد حفظه لها عن ظهر قلب، كما كان علامة في الأنساب العربية يعلم جميع المعلومات عن أيام العرب ومظاهر حياتهم، وكان مُحبًا لدراسة علم التاريخ، ومن أهم كتبه ( الكامل في التاريخ).

وقد تناول في هذا الكتاب التاريخ الإسلامي حتى العام 628 الهجري، واتخذ من مبدأ التوازن بين أقاليم الإسلام منهجًا لهذا الكتاب، كما تناول المقارنة بين جميع الأحداث التاريخية التي وقعت أثناء إعداده للكتاب، وقد حصل على معلومات حقيقية عن الأقاليم الواردة في هذا الكتاب بعد استشارة متخصصين في تاريخ كل اقليم منها.[1]

شاهد أيضًا: من أبرز المؤلفات التاريخية لابن الأثير كتاب الكامل

الطبري

وهو أبا جعفر ابن جرير الطبري الذي ولد في العام 224 الهجري، واشتهر بحبه للقرآن الكريم وحفظه بالكامل وهو ما زال في السابعة من عمره، واهتم بتدوين الحديث الشريف وهو ما يزال في التاسعة من العمر، وكان طالبًا للعلم سعى بين البلاد للحصول عليه، وكان من تلامذة العلامة الجليل ابن حنبل ولكن توفي الإمام ابن حنبل قبل أن يُكمل تعليم الطبري، فذهب للتعلم من شيوخ البصرة، ثم انتقل إلى مصر ليقابل المؤرخ الكبير اسحاق ابن خزيمة ليتعلم منه علم التأريخ، وعاش في بغداد وألف العديد من الكتب في التاريخ من أشهرها ( تاريخ الأمم والملوك)، وهو المعروف باسم تاريخ الطبري.

وفي النهاية نكون قد عرفنا أن الشواهد والاثار القديمة هي مصادر مهمة يستخدمها الباحث والمؤرخ في كتابته وتدوينه لتاريخ بلد معينة وحقبة محددة من حقب التاريخ حيث يعتمد جميع المؤرخين على هذه الآثار كأهم مصدر من مصادر التدوين.

المراجع

  1. ^ google.com , الكامل في التاريخ , 14\09\2021
1 مشاهدة