المبتدع يحجب يوم القيامه عن

المبتدع يحجب يوم القيامه عن

المبتدع يحجب يوم القيامه عن هو الموضوع الّذي سيتناوله هذا المقال، فقد حذّر النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام من الابتداع والإحداث في الدّين لما في البدع من مخاطر على المسلمين والبدعة في الدّين هي كلّ أمرٍ مستحدثٍ لم يرد عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أو في القرآن الكريم وقد ورد في السّنّة أنّ البدعة توصل لجهنّم والعياذ بالله.[1]

من هو المبتدع

إنّ البدع هي استحداث أمورٍ لا أصل لها في دين الإسلام سواءً في القرآن الكريم أو السّنّة النّبويّة الشّريفة لها مخاطر عديدةٌ على الإسلام والمسلمين وقد كثرت البدع في هذا الزّمن وانتشرت بشكلٍ واسعٍ ومن أمثلتها الاحتفال بالمولد النّبويّ وكذلك رفع الصّوت في النّيّة والتّلفّظ بها ومن المفروض أنّ النّيّة محلّها القلب، فمن هو المبتدع؟ المبتدع هو كلّ مسلمٍ يستحدث أموراً لا أصل لها في الدّين وكذلك هو كلّ مسلمٍ يفعل البدع ومحدثات الأمور وهو عالمٌ بأمرها أي أنّه يعلم أنّها بدعٌ وضلالةٌ ويصرّ عليها ويسمّى مبتدعاً حتّى يقلع عن فعل هذه البدع وقد حذّر الرّسول عليه الصّلاة والسّلام من البدع وأهلها وقد وجبت التّوبة لمن ابتدع أو فعل البدع والله أعلم.[2]

المبتدع يحجب يوم القيامه عن

للبدع ضررٌ وشرٌّ عظيمٌ على الإسلام والمسلمين والبدع هي تحريفٌ وزيادةٌ في الدّين الإسلاميّ لم يأمر بها الله تعالى أو نبيّه عليه الصّلاة والسّلام وهي تشويهٌ للإسلام وتوحي بأنّ الإسلام ناقصٌ وجبت له الزّيادة والاستحداث ليكتمل لذلك فقد حرّمها الله تعالى وحذّر منها النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ومن أهلها وأعدّ للمبتدعين العذاب في الآخرة والعياذ بالله وأول العقاب هو أنّ المبتدع يحجب يوم القيامة عن حوض الكوثر فحين تقترب الشّمس من رؤوس العباد يوم القيامة يشتدّ الحرّ على النّاس فيظمؤون ويحتاجون الماء فيسقي النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام المسلمين من حوض الكوثر الّذي خصّه الله تعالى به فيشرب منه المسلمون إلّا المبتدعين منهم فإنّ الملائكة تطردهم وتمنعهم عنه وقد ورد ذلك في السّنّة النّبويّة الشّريفة فعن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي، فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ”،[3] فإن المبتدع إن لم يتب في الحياة الدّنيا قبل موته فقد استحقّ العذاب والعقاب في الآخرة ولا يشربون من الحوض إلّا بعد مغفرة الله تعالى لهم والله يغفر لمن يشاء والله أعلم.[4]

مخاطر البدع

إنّ الشّيطان ليحبّ البدع والمبتدعين أكثر من المعاصي لما لها من أضرارٍ كبيرةٍ وخطيرةٍ ومخاطر البدع أقسى وأشدّ من مخاطر المعاصي وخطر البدع يكون على الدّين الإسلاميّ والمسلمين إذا ما انتشرت بينهم وتجذّرت في حياتهم وأعمالهم والمبتدع يحجب يوم القيامه عن حوض الكوثر فيحرم من الشّرب منه، ومن مخاطر البدع:[5]

  • تعمى بصيرة المبتدع عن التّوبة وطريقها وذلك لأنّه يرى أنّ ما يفعله هو أمورٌ شرعيّةٌ صائبةٌ وصحيحةٌ يؤجر عليها فيستمرّ في فعلها ويسعى لنشرها بين المسلمين دون أن يدرك أنّه مخطئٌ ومقدمٌ على ذنبٍ عظيمٍ.
  • يحمل المبتدع ذنب ما فعله من البدع كما يحمل أيضاً ذنب وإثم كلّ من قلّده واقتدى به في فعل هذه البدع المنكرة ولا تتوقّف كتابة الإثم له ولو مات حتّى يتوقّف النّاس عن فعل البدعة الّتي نشرها بينهم.
  • إنّ المبتدع يطرد من رحمة الله جلّ وعلا وتلعنه الملائكة والنّاس جميعاً وقد ثبت ذلك في الأحاديث النّبويّة الشّريفة.
  • إنّ كثرة انتشار البدع في المجتمع الإسلاميّ تؤدّي لإضعافه وتفرقة المسلمين وزيادة خلافاتهم  وقتالهم بعضهم البعض.
  • البدع المنكرة والضالّة هي اتّهامٌ واضحٌ وصريحٌ للرّسول عليه الصّلاة والسّلام بأنّه خائنٌ للأمانة وقد كتم شيئاً ممّا جاءه من أحكام الدّين الإسلاميّ وهذا ذنبٌ عظيمٌ والعياذ بالله منه.
  • مستحدث ومبتدع الأمور وفاعلها يظنّان أنّ هذه البدع تقرّب من الله تعالى والحقيقة أنّها تزيدهما في البعد عن الله تعالى وتزيد الذّنوب والآثام عليهم ويزداد عذابهم.
  • إنّ الله تعالى لا يقبل الأعمال والأمور المبتدعة من عبدٍ ولوكان جاهلاً بها لأنّ كلّ ما اُبتدع في الدّين ليس صالحاً ولو كان صالحاً نافعاً لشرّعه الله تعالى للمسلمين وأمر به النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أصحابه في عهده.
  • كلّما كثرت البدع في المجتمع الإسلاميّ كلّما ابتعد النّاس عن السّنّة والعقيدة الصّحيحة فالبدع تمحو وتميت السّنن في نفوس المسلمين والله أعلم.

المبتدع يحجب يوم القيامه عن مقالٌ تحدّث عن البدعة وتعريفها ومن هو المبتدع وورد فيه أن المبتدع يحجب يوم القيامه عن حوض الكوثر فيمنع من أن يروي ظمأه كما تحدّث أيضاً عن مخاطر البدع

المراجع

  1. ^binbaz.org.sa , ما هي البدعة؟ وما هي أقسامها , 21/12/2020
  2. ^binbaz.org.sa , متى يطلق على الشخص أنه مبتدعا؟ , 21/12/2020
  3. ^صحيح البخاري , البخاري/أنس بن مالك/6582/صحيح
  4. ^islamweb.net , حوض النبي صلى الله عليه وسلم , 21/12/2020
  5. ^islamweb.net , مخاطر البدعة , 21/12/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *