تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في

كتابة إيناس - تاريخ الكتابة: 23 فبراير 2021 , 13:02 - آخر تحديث : 23 فبراير 2021 , 13:02
تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في

تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في ؟، من الأسئلة التي سيتم الإجابة عليها في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أن مدائن صالح استوطنها قوم ثمود، وهي من القبائل العربية التي كانت تسكن في المناطق الواقعة بين الحدود الشّمالية للمملكة العربية السّعودية وشرق المملكة الأردنية، وتُسمّى مساكنهم بالحِجْر، ولطبيعة المكان البيئية فقد كانت حضارتهم قائمة على العمران والبنيان، فقد كانت بيوتهم منحوتة في الصّخر، إلّا أنّهم كانوا جاحدين للنّعم، ومُكذّبين  لوحدانيته، فصعنوا أصنامهم وعبدوها، فبعث الله-تعالى- لهم النّبي صالح -عليه السّلام- حتّى يدعوهم إلى التّوحيد، وترك عبادة الأصنام.

تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في

تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في مدينة العلا التابعة لإمارة المدينة المنورة ، ومن الجدير بالذّكر أن مدينة العلا جزء لا يتجزأ عن مدائن صالح، وتسمى بمدينة الحِجْر، حيث تقع مدينة الحِجْر أو مدائن صالح في شمال غرب السعودية بإقليم الحجاز، وبالتحديد داخل محافظة العلا فهي جزء من المحافظة، ومدائن صالح أقدم المواقع الأثرية في شبة الجزيرة العربية خاصة الحجاز، وكانت مدائن صالح عاصمة للحيتان فيما مضى، ونجد بها ثاني أكبر مستوطنة في الجنوب خاصة بمملكة الأنباط بعد المدينة الأولي الموجودة بالأردن ويطلق عليها مدينة البتراء ولكن منذ أن فتحت المملكة العربية السعودية مدائن صالح للزيارة، بعد أن كانت مغلقة منذ عدة أعوام مضت، بسبب إحدى الفتاوى الدينية والتي كانت تستند على الحديث الشريف، حيث قال رسول الله -عليه السلام- “لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم فيصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي”.[1]

هل يجوز زيارة مدائن صالح

إنّ الفطرة البشريّة تدفع المرء إلى حبّ التعرّف إلى الأماكن التي تحمل بين جنباتها أثرٌ من التاريخ القديم، وتعدّ زيارة الأماكن القديمة عند النّاس من باب التنزّه ومشاهدة الآثار، ومدائن صالح من المناطق التي تكثر زيارتها في المملكة العربيّة السعودية، لذا كثرت التساؤلات التي في تحتمع في مضمونها: هل يجوز زيارة مدائن صالح ؟

والإجابة على هذا السؤال تكمن فيما أخبر به أهل العلم، بأنّ الذهاب إلى مدائن صالح بغرض النزهة ومشاهدة آثارها لا يجوز، ولا يجوز الدخول على أراضي الأقوام المعذبين إلا أن يكون الداخل باكيًا، وذلك لما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَدْخُلُوا علَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إلَّا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فإنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فلا تَدْخُلُوا عليهم، لا يُصِيبُكُمْ ما أصَابَهُمْ”، وعليه فإنّ حكم زيارة مدائن صالح هو الجواز فقط بقصد خشية ومخافة الله ولا يجوز التنزه بها، والله ورسوله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: التسامح في الدين الإسلامي

قصة مدائن صالح

بعد الخوض في إجابة سؤال هل يجوز زيارة مدائن صالح لا بدّ من الخوض في تفاصيل قصّة هذه المدائن، والتي بقيت قائمةً منذ سالف الزّمان لتشهد على القوم الذين سكنوا أرضها واستعمروها وبنوا في جبالها بيوتًا عظيمةً ومهيبة، إلّا أنّ هذا القوم لم يكونوا من المهتدين، بل كانوا من المغضوب عليهم الكافرين، فمدائن صالح هي موقعٌ أثريٌّ بارزٌ في المملكة العربيّة السعوديّة، وقد أطلق على القوم الذين سكنوه قوم ثمود، وقد ذكرت قصة قوم ثمود في مواطن عديدة من القرآن الكريم، قال تعالى في سورة الشمس: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا*إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا*فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا*فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا*وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}.

فعندما طلب قوم ثمود من نبيّ الله صالح آيةً ليصدقوا رسالته، أخرج لهم بمعجزةٍ من عند الله ناقةً من صخرةٍ كبيرةٍ هم قاموا بتحديدها، فاستأمنهم نبيّ الله صالح عليها، وكانت تفيض عليهم من حليبها ليشرب كلّ القوم منه، واستمرّ الأمر على ذلك لفترةٍ من الزمن، قبل أن يجتمع الكافرون ليردوا ناقة نبي الله، فأطلقوا عليها سهمًا فنخت، ولما نخت قاموا بذبحها، فغضب الله عزّ وجلّ من القوم وأمهلم على لسان نبيّه ثلاث أيّام، وكان بعدها العذاب الشديد لما اقترفته أيديهم من الإثم المبين، وكان العذاب على شكل صحيةٍ من السماء زلزلت الأرض تحت أقدامهم ودثرت حضارتهم وبنيانهم.[3]

شاهد أيضًا: المسافة من المدينة الى العلا

هلاك قوم صالح

دعا النّبي صالح-عليه السّلام-ربه، أن يُسانده بالمعجزة الدّالة على صدقه نُبوته، فاستجاب الله-تعالى-له، وطلب منه أن يجمع قومه عند صخرةٍ مُباركةٍ كانوا يُعظّموها، فخرجت النّاقة العشراء من صخرة جامدة؛ لتُثبت بأنّه رسولٌ من الله إليهم،ورغم ذلك انقسم القوم إلى فريقين؛ فريقٌ آمنوا، وفريقٌ كفروا، واشترط عليهم أن يتركوا النّاقة وشأنها، ولا يمسوها بسوء، وجعل للنّاقة يومًا تشرب من بئرٍ لديهم، وهم لهم يومٌ خاصٌ لشربهم، على أن يتزوّدوا في يومهم الخاص لهم ما يحتاجونه من الماء، غير أنهم لم يلتفوا لأمره، فاجتمع رهط من المُفسدين ليقتلوا النّاقة، ويقتلوا النّبي صالح-عليهم السّلام- فعقروها وقتلوا وليدها، وعندما أرادوا التّوجه إلى النّبي صالح-عليه السّلام- سلّط الله -تعالى- عليهم حجارةً قتلتهم، عقابًا لهم، ووعدهم صالح-عليه السّلام- لمن كفر به أنّ العذاب سيأتيهم بعد ثلاثة أيامٍ، فكذبوه، حتى جاءتهم صيحةً من السّماء، ورجفةً من الأرض، فأصبحوا في دِيارهم جاثمين، ونجى الله-تعالى- نبيه صالحًا والذين آمنوا معه، وهذه من سُننه سبحانه.[4]

إلى نكون قد أجبنا على سؤال: تقع حضارة ثمود في مدائن صالح في كم بينا حكم زيارتها، وتجدر الإشارة بأنّ حكم زيارة مدائن صالح حرام لما أوردته الشريعة الإسلامية من القرآن والسنة، كما تعرفنا على قصة قوم صالح وكيف كان هلاكهم.

المراجع

  1. ^ marefa.org , مدائن صالح , 23-02-2021
  2. ^ al-eman.com , الذهاب على مدائن صالح , 23-02-2021
  3. ^ al-eman.com , الذهاب على مدائن صالح , 23-02-2021
  4. ^ wikisource.org , قصة صالح , 23-02-2021
90 مشاهدة