حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم

حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم

حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ شأن اللسان عظيمٌ وخطير، وما يدلُّ على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم”،[1] وقال أيضًا: “إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ”،[2] وبناءً على ذلك، كلِّه وحيث أنَّ الملائكة تحصي كلمات ابن آدم حيث قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}،[3] فإنَّه يتوجب على المسلم أن ينتبه لما يخرج من لسانه، لذلك سيتمُّ تخصيص هذا المقال للإجابة على سؤال حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم.

شاهد أيضًا: من شعب اللسان.. أقسام شعب الإيمان وشعب الكفر

حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم

قبل الخوض في الحديث عن آفات اللسان، فإنَّه يتوجب علينا تعريفها، والآفة في اللغة هي كلُّ ما يصيب شيئاً فيفسده، من عاهة أَو مَرَض أَو قحط،[4] وبناءً على ذلك يُمكن القول بأنَّ آفات اللسان في الشرع هي كلُّ قولٍ يتوجب على المسلم عدم الخوض به لما يترتب عليه من فساد، وسيتمُّ فيما يأتي الإجابة على سؤال حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، بشكلٍ مختصر، ثمَّ سيتمُّ بعد ذلك تفصيل كلِّ آفة في فقراتٍ مستقلة:[5]

لعن المسلم وسبِّه

إذا قيل لك: حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، يُمكنك ذكر لعن المسلم؛ إذ إنَّ لعن المسلم وسبِّه تعدُّ من آفات اللسان المذمومة في الشريعة الإسلامية، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ليسَ المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا اللَّعَّانِ ولا الفاحشِ ولا البَذيءِ”،[6] كما أنَّ هناك سبعة أمورٍ تبيِّن خطورة هذا الفعل، سيتمُّ فيما يأتي ذكرها، كما أنَّ هناك سبعة أمورٍ تساعد المسلم على التخلص من هذه العادة السيئة، سيتمُّ ذكرها أيضًا في هذه الفقرة:[7]

  • خطورة اللعن:
    • حرمان الشفاعة يوم القيامة.
    • حرمان الشهادة.
    • اللعن سبب في دخول النار.
    • اللعانون يسبُّون الدهر والله هو الدهر.
    • قد تعود اللعنة على صاحبها.
    • قد يدخل في من لعنوا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
    • أن لعن المؤمن كقتله.
  • أمور تساعد المسلم على التخلص من اللعن:
    • الصلاة.
    • الدعاء.
    • الإكثار من قراءة القرآن.
    • الإكثار من النوافل.
    • التعويد والعقاب: ويكون ذلك من خلال تعويد اللسان على قول “الله يهديك، الله يصلحك” أو عقاب النفس بحرمانها مما تشتهيه عند لعن أحد.
    • مرافقة الصالحين.
    • مجاهدة النفس.

شاهد أيضًا: كيف يحقق المسلم الانقياد بأداء الصلاة

قذف المحصنات الغافلات

يمكنك أيضًا تعزيز إجابتك بذكر قذف المحصنات الغافلات إن قيل لك: حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم؛ إذ أنَّ حرَّم الله -عزَّ وجلَّ- على المسلم أن يتطاول على عرض أخيه المسلم، وهذا الحكم يشمل الرجال والنساء، ولقد رتَّب الله -عزَّ وجلَّ- العقوبة الشديدة على من يقوم بهذا الفعل الشنيع حيث قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}،[8][9] وفيما يأتي كيفية التوبة من جرم قذف المحصنات:[10]

  • الإقلاع عن هذا الذنب والندم عليه والعزم على العدم العودة إليه.
  • استحلال القاذف من المقذوف، وإكذاب نفسه أمام من تمَّ قذف المقذوف أمامهم.
  • عند عدم الاستطاعة من طلب العفو من المقذوف، فعلى القاذف الدعاء للمقذوف.
  • الإكثار من الأعمال الصالحة.

شاهد أيضًا: حكم من يعمل الأعمال الصالحة يريد بذلك مجرد المطامع الدنيوية

النميمة

كما يمكنك ذكر النميمة إذا قيل لك: حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، وهي عبارة عن نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد بينهم، وقد حرَّمها الله -عزَّ وجلَّ- على المسلمين لما لها من آثارٍ سلبية على الناس والمجتمع؛ إذ أنَّها سبب للإفساد بينهم كما أنَّها سبب للقتل وقطع أرزاق الناس، بالإضافة إلى أنَّها سببٌ من أسباب دخول النار، وسيتمُّ فيما يأتي ذكر طرق علاج النميمة:[11]

  • توعية النمام بخطورة النميمة.
  • أمَّا النمام فعليه إشغال لسانة بذكر الله وتذكر بعض الأمور، منها:
    • أنه متعرض لسخط الله ومقته وعقابه.
    • أن يستشعر عظيم إفساده للقلوب وخطر وشايته في تفّرق الأحبة وهدم البيوت.
    • أن يتذكر الآيات والأحاديث الواردة وعليه أن يحبس لسانه.
    • أن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته.
    • عليه بالرفقة الصالحة التي تدله على الخير وتكون مجالسهم مجالس خير وذكر.
    • ليوقن أن من يتحدث فيهم وينمّ عنهم اليوم هم خصماؤه يوم القيامة.
    • أن يتذكر الموت وقصر الدنيا وقرب الأجل وسرعة الانتقال إلى الدار الآخرة.

الغيبة

وفي الختام يُمكنك أيضًا ذكر الغيبة ضمن الإجابة على سؤال حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، والغيبة هي عبارة عن ذكر المسلم لأخيه المسلم بما يكره، وهي من الأمور المذمومة في الشريعة الإسلامية ودليل ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}،[12] وسيتمُّ فيما يأتي ذكر كيفية تخلص المسلم من الغيبة:[13]

  • تقوى الله -عزَّ وجلَّ- والاستحياء منه.
  •  تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.
  • أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.
  • مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين.
  • قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم.
  •  أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.

حدد بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، مقال تمَّ في الحديث عن آفات اللسان، حيث تمَّ ذكر بعضًا من آفات اللسان الموصلة للكلام المذموم، كما تمَّ بيان خطرها على المجتمع وكيفية التخلص منها.

المراجع

  1. ^صحيح الترمذي، الألباني، معاذ بن جبل، 2616، حديث صحيح
  2. ^صحيح البخاري، البخاري، أبي هريرة، 4678، حديث صحيح
  3. ^ق: 18
  4. ^almaany.com , تعريف و معنى آفات في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي , 4-3-2021
  5. ^islamweb.net , آفات اللسان , 4-3-2021
  6. ^صحيح الترمذي، الألباني، عبدالله بن مسعود، 1977، حديث صحيح
  7. ^islamway.net , خطورة اللعن وعلاجه , 4-3-2021
  8. ^النور: 23
  9. ^saaid.net , http://www.saaid.net/Doat/Najeeb/f89.htm , 4-3-2021
  10. ^islamway.net , التوبة من قذف محصنات الغافلات رابط المادة: http://iswy.co/e2adp0 , 4-3-2021
  11. ^saaid.net , النميمة , 4-3-2021
  12. ^الحجرات: 12
  13. ^saaid.net , الغيبة , 4-3-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موقع محتويات