حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة

كتابة سندس - تاريخ الكتابة: 13 يوليو 2021 , 21:07 - آخر تحديث : 13 يوليو 2021 , 20:07
حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة

حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة، هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- حثَّ على الذكر في هذه الأيام الفضيلة، حيث قال تعالى: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}، وفي هذا المقال سيتمُّ تخصيص الحديث عن عبادةِ التكبيرِ، حيث سيتمُّ ذكر حديثًا عنه، مع بيان شرح وفوائده وبيان درجة صحته، وذكر نبذةٍ مختصرةٍ عن راويهِ، كما سيتمُّ ذكر بعض الامور المتعلقةِ بذي الحجةِ، حيث سيتمُّ بيان فضلها والاعمال المستحبة فيها.

حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة

رُوي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه وأرضاه- أنَّه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ”،[1] وفي هذه الفقرة من هذا المقال سيتمُّ بيان شرح هذا الحديث الشريف، وبيان درجة صحته، كما سيتمُّ ذكر نبذةٍ عن الراوي، وفيما يأتي ذلك:

شاهد أيضًا: هل يكون التكبير المطلق بعد الصلاة

شرح الحديث

يرشد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة، فيقول:[2]

  • ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ: أنَّ أفضل أيَّام السنة عند الله -عزَّ وجلَّ- والتي يكون العمل الصالح فيهنَّ أقرب أن يُقبل وان يثزاد في أجره.
  • مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ: أي العشرِ الأوائلِ من ذي الحجةِ.
  • فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ: وهو قول لا إله إلَّا الله.
  •  والتَّكبيرِ: وهو قول الله اكبر.
  • والتَّحميدِ: وهو قول الحمدلله.

شاهد أيضًا: اوقات التكبير في عشر ذي الحجة

فوائد الحديث

في الحديث الشريف بيانٌ لعظمِ العشر الأوائل من ذي الحجة، وتفضيلها على باقي أيام السنة، كما فيه بيانٌ إلى أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- فضلَّ بعض الزمنة على بعض، وفيه أيضًا أنَّ العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره من الاوقات.[3]

شاهد أيضًا: متى يسن التكبير في عشر ذي الحجة

درجة الحديث

هذا الحديث الذي يتحدث عن التكبير والتحميد والتهليل في ذي الحجة، مرويٌ عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- وأرضاه- وقام شعيب الأرناؤوط بتخريجه في كتاب تخريج المسند، وكانت خلاصة حكمه عليه أنَّه حديثٌ صحيح.

شاهد أيضًا: صيغة التكبير في عشر ذي الحجة

رواي الحديث

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العُزى بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قُرْطِ بن رَزَاحِ بن عَدِيِّ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غالب بن فِهر، يُكنى بأبي عبد الرحمن، وأمه زينب بنت مظعون، وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه، ولم يكن بَلَغ يومئذ. وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان عمره عشرُ سنواتٍ حينها، وهو من اكثر الصحابة روايةً للحديث عن رسول الله، وقد توفي في مكة المكرمة سنة ثلاث وسبعين في الراجح من أقوال العلماء، وكان عمره آنذاك أربعٌ وثمانون عامًا، وهو آخر من مات من صحابة رسول الله.[4]

شاهد أيضًا: حكم صيام العشر الاوائل من ذي الحجة

متى يبدأ التكبير في ذي الحجة

يبدأ المسلم بالتكبيرَ المطلق منذ أن يهلَّ هلالُ ذي الحجةِ، ولا يكون مقيدًا بزمانٍ ولا بمكان، فيكبِّر متى شاء وأينما شاء، في الأسواق والشوارع والبيوت، بينما التكبيرُ المقيَّد يبدأُ من صبحِ يوم عرفة -أي في التاسع من ذِي الحجةِ- إلى عصرِ آخرِ أيَّام التشريق.

شاهد أيضًا: شروط المضحي لغير الحاج وأحكام الأضحية في الإسلام

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

فضَّل الله -عزَّ وجلَّ- العشرَ الأوائل من ذي الحجةِ، على غيرها من الأيامِ من عدةِ وجوهٍ، وفي هذه الفقرة من مقال حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة، سيتمُّ ذكر هذه الفضائل، وفيما يأتي ذلك:

  • أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- أقسم بهنَّ في سورة الفجر، حيث قال تعالى: {وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ}.
  • أنَّ هذه الأيام تشمل على يومٍ فضيل، وهو يوم عرفة، وهو يوم الحَجّ الأكبر الذي تُغفَر فيه الذنوب والخطايا، وتُعتَق فيه الرِّقاب من النار، ومنها أيضاً يوم النَّحر؛ لقَوْل النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: “إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القُرِّ”.
  • أنَّ عبادة الحجِّ، والذي يعدُّ ركنًا من أركان الخمسة تؤدى في هذه الأيام.
  • أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- شهد لهذه الأيام بأنَّها أعظم أيام الدنيا، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ”.

شاهد أيضًا: صحة حديث لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر

الأعمال المستحبة في العشر من ذي الحجة

هناك عددًا من الأعمال التي يُستحب للمسلم فعلها في العشرِ الاوائل من ذي الحجة، وفي هذه الفقرة من هذا المقال سيتمُّ ذكر بعض هذه الأعمال، وفيما يأتي ذلك:

شاهد أيضًا: صحة حديث صيام يوم عرفة أحتسب على الله

الصيام

يعدُّ الصيام من جملة الاعمال الصالحة المستحبة في العشر الأوال من ذي الحجة، ولا سيما في يوم عرفة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صيامُ يومِ عَرفةَ إنّي أحْتسبُ على اللهِ أن يُكفّرَ السنَةَ التي بعدهُ ، والسنةَ التي قبلهُ”، والمقصود بتكفير السنة القادمة؛ أي أنّ الله -عزَّ وجلَّ- يوفّق عبده المؤمن في اجتناب الذنوب والمعاصي التي تحتاج إلى تكفير في سنته القادمة؛ جزاءً له على صيام يوم عرفة.[5]

شاهد أيضًا: متى يبدأ صيام العشر الأوائل من ذي الحجة كم باقي على ذي الحجة

الذكر

في هذه الفقرة من مقال حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة، سيتمُّ الحديث عن الذكر في هذه العشرِ، حيث يُستحب كذلك للمسلم أن يكثر من ذكر الله -عزَّ وجلَّ- في هذه الأيام الفضيلة، وأن يُشغل نفسه بالتكبير والتهليل، ويُستحبُّ له أن يذكر الله -عزَّ وجلَّ- بما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأن يقول: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير”، وكان وكان الصحابي عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- يذكر الله -تعالى- كثيراً في يوم عرفة فيقول: “الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والاولى”.[6]

شاهد أيضًا: فضل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

الدعاء

يُستحب للمسلم أيضًل كثرة الدعاء، ولا سيما في يوم عرفة؛ إذ أنَّ رسول الله بيَّن أنَّ الدعاء في هذا اليوم يكون من أفضل الدعاء وأكثره خير، وأقرب للإجابة، ودليل ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: خيرُ الدُّعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ، وخيرُ ما قلتُ أَنا والنَّبيُّونَ من قبلي: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شَيءٍ قديرٌ”.

شاهد أيضًا: هل الذنوب تتضاعف في عشر ذي الحجة

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّ في ذكر حديث عن التكبير في عشر ذي الحجة، كما تمَّ بيان شرحه وذكر الثمرات المستفادة منه، ثمَّ تمَّ ذكر درجة صحته بالإضافة إلى ذكر نبذةٍ مختصرةٍ عن راوي الحديث، ثمَّ تمَّ بيان الوقتِ الذي يبدأ فيه المسلم بالتكبيرِ، وفي ختام هذا المقال تمَّ ذكر فضل العشرِ من ذِي الحجةِ وبيان الأعمال المستحبةِ فيها.

المراجع

  1. ^ تخريج المسند، شعيب الأرناؤوط، عبدالله بن عمر، 5446، حديث صحيح
  2. ^ dorar.net , شرح الحديث , 13/7/2021
  3. ^ dorar.net , شرح الحديث , 13/7/2021
  4. ^ islamstory.com , عبدالله بن عمر , 13/7/2021
  5. ^ التنوير شرح الجامع الصغير، محمد الصنعاني، ص12 , https://al-maktaba.org/book/32835/3654 , 13/7/2021
  6. ^ التنوير شرح الجامع الصغير، محمد الصنعاني، ص546 , https://al-maktaba.org/book/32835/3008 , 13/7/2021
21 مشاهدة